قال شمس الأئمة الإمام أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي سهل السَّرَخْسِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - في " أصول الفقه " (١): «كَانَ الإمام أبو حنيفة أعلم أهل عصره بِالحَدِيثِ وَلَكِن لمراعاة شَرط كَمَالِ الضَّبْطِ قَلَّتْ رِوَايَتُهُ».
وقال الإمام علاء الدين أبو بكر بن مسعود الكاساني - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - في " بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع " (٢): «أَنَّهُ كَانَ مِنْ صَيَارِفَةِ الحَدِيثِ، وَكَانَ مِنْ مَذْهَبِهِ تَقْدِيمُ الخَبَرِ، وَإِنْ كَانَ فِي حَدِّ الآحَادِ عَلَى القِيَاسِ بَعْدَ أَنْ كَانَ رَاوِيهِ عَدْلًا ظَاهِرَ العَدَالَةِ».
_________________
(١) ١/ ٣٥٠ من طبعة دار الكتاب العربي، سَنَةَ ١٣٧٢ هـ.
(٢) ٥/ ١٨٨ من طبعة مصر، سَنَةَ ١٣٢٨ هـ.
[ ٥٧ ]
وقال الإمام الكاساني أيضًا في كتابه المذكور (١): «وَحَدِيثٌ صَحَّحَهُ أَبُو حَنِيفَةَ لَمْ يَبْقَ فِيهِ لأَحَدٍ مَطْعَنٌ».