١٥٢ - عمرو بن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي وهو أحد العشرة الذين شهد لهم رسول الله - ﷺ - بالجنة وقد انقرض ولد سعيد بن زيد رحمةُ الله عليه.
أنشدني محمد بن شيبان قال: أنشدنا حمّاد بن إسحق الموصلي عن أبيه لعمرو بن سعيد بن زيد.
أمن آل ليلى بالملا متربّعُ كما لاح وشمٌ في الذراع مرجّعُ
ظللتُ بروحاء الطريق كأنني أخو حيةٍ أوصالُه تتقطّع
وأتبع ليلى حيث سارت وخيمتْ وما للناسُ الا آلفُ ومودعُ
١٥٣ - عمرو بن الوليد بن عقبة بن أبي مُعَيط الأمويّ، يُعرف بأبي قطيفة، شاعر محسن، وأحسن شعره في الحنين إلى وطنه بالمدينة - وكان أهل المدينة نفوا بني أميّة عنها ثم نفاهم ابن الزبير بعد ذلك إلى الشام، فأكثر القول في التشوق إلى المدينة.
[ ٢٢ ]
وأخبرني محمد بن شيبان عن حماد بن إسحق الموصلي عن أبيه قال: كان عمرو بن الوليد كثير شعر الرأس والوجه والجسد، فكني أبا قطيفة بذلك، وأنشد له في تشوقه إلى المدينة.
القصر فالنخل فالجماء بينهما أشهى إلى النفس من أبواب جيرونِ
إلى البلاط فما حازت قرائنه دور نزحن عن الفحشَاء والهونِ
القصر قصر سعد بن العاص، والبلاط والقرائن دور آل سعيد بن العاص، والجمّاء بئر بالعقيق عذبة طيبة، وباب جيرون دمشق، وأنشد أبو زيد عمر بن شبة في ذلك.
الا ليتَ شعري هل تغيّر بعدنا جنوب المصلى أو كعهدي القرائن
وهل أدؤرٌ حولَ البلاطِ عوامرٌ من الحي أم هل بالمدينة ساكنُ
إذا برقت نحو الحجازِ سحابةٌ دعا الشوقَ مني برقُها المتيامنُ
فلم أنأَ عنها رغبة عن بلادِها ولكنّه ما قدرَ الله كائنُ
أخبرني محمد بن شيبان قال: حدثنا حماد بن إسحق عن أبيه عن الحسن بن عتبة، وهو غورك اللهبي: كان الوليد بن يزيد يقول: أُريد الحجّ ولا أقدر على الحج لأنّ أهل المدينة يستقبلونني بصوتي معبد.
القصر فالنخل فالجمّاء بينهما.
و: الا ليت شعري هل تغير بعدنا.
وأنشد له أبو زيد أيضًا.
ليتَ شعري وأين مني ليتُ أعلى العهد يَلْبَنٌ فبِرامٌ
أم كعهدي البقيعُ أم غيَّرته بعدي الحادثاتُ والأيامُ
وتبدَّلتُ من مساكنٍ قومي والقصور التي بها الآطامُ
كلَّ قصرٍ مشيّدٍ ذى أواسٍ تتغنّى على ذَراه الحمامُ
ويقومي بُدّلت عكًا ولخمًا وجذامًا وأَين مني جذامُ
ولحي بين العُرَيضِ وسلعٍ حيث أرسى أوتاده الأسلامُ
أقرِ قومي السلامَ إن جئت عني وقليلٌ مني لقومي السلامُ
حدثنا أحمد بن عمار قال: أخبرنا محمد بن إسحق بن صوما أو محمد بن أحمد بن صدقة قال: بلغ عبد الله بن الزبيرهذا الشعر فقال: وعليه السلام ورحمة الله وبركاته، ليرجع مأذونًا له به، قال: فارتحل ليرجع نحو الحجاز، فمات في الطريق، ومن قوله لعبد الملك بن مروان.
نُبئتُ أن ابن القلمّس عابني ومن ذا من الناس الصحيحُ المسلّم
وأنشدني أحمد بن عمار قال: أنشدني محمد بن يونس بن الوليد لأبي قطيفة، ولم أسمع بها إلا من ابن عمار!
الا ليت شعري هل تغيّر بعدنا قباءٌ وهل زالَ العقيقُ وحاضرُه
وهل برحت بطماءُ قبر محمدٍ أراهط غرّ من قريش تباكرُه
لها منتهى حبي وجُلُّ مودتي وصفو الهوى مني وللناس سائره
١٥٤ - عمرو بن شيبان بن ظالم من بني جلس بن نُفاثة بن الدُئل بن بكر بن كنانه، له أشعار.
١٥٥ - عمرو بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص، يلقب بالأشدق، وهو الذي قتله عبد الملك بن مروان على الخلافة أنشدني له محمد بن راشد قال: أنشدني الهيثم بن مروان عن روح بن إبراهيم بن مسلم بن ذكوان مولى مروان لعمرو يقوله قي معاوية، وكان عرض عليه قضاء دين سعيد بن العاص، فقال: بل أبيع أمواله، فأعانه بألف ألف درهم.
جزتك الرحمُ عنّا يا ابنَ حربٍ جزاءً يُستحق به الثوابُ
عرضتَ قضاءَ ما أوصى سعيدٌ به من دَينِهِ والحربُ بابُ
فقلتُ الله يقضي الدَينَ عنه بكسرِ المال ذاك له ثوابُ
وقد عابتْ معاويةَ بن حَربٍ رجالٌ من بني فهرٍ غضابُ
ومن قوله:
لعمرل إني في العلاء لذو سُرى ويا لليلِ عن بعض السُرى لنؤومُ
١٥٦ - عمرو القباع بن عوف بن معبد بن زرارة بن عُدُس من قوله:
أَنا القُباع وابن أمّ الغمرِ إن كنتَ لا تدري فأني أدري
١٥٧ - عمرو القنا الأَزرقي الخارجي، تميمي فارس الأزارقة، حدثني أحمد بن أبي خيثمة قال: حدثنا خالد بن خداش قال: صلّى عمرو القنا ليلة حتى أصبح وهو في عسكر الأزارقة، ثم حضر الصلاة مع قَطَري بن الفجاءة ثم سبح حتى ارتفعت الشمس، ثم صلّى صلاة الضحى، فأخذ حجرًا فكتب في قبلته:
[ ٢٣ ]
لا خير في الدنيا لمن لم يكن له من الله في دار القرارِ نصيبُ
فحسبي من الدنيا دلاصٌ حصينةٌ وأجرد خوار العنان نجيبُ
في أبيات، ثم أخذ رمحه فعمل في المسلمين عملًا مارأوا مثله من أحد. حدثني محمد بن يحيى قال: حدثنا الجاحظ عن القريعي قال: قلت ليونس بن حبيب: أين كان عمرو القنا من جذل الطعان وملاعب الأسنة، فقال: لا بل أين كان جذل الطعان وملاعب الأسنة من عمرو القنا، ومات موتًا ولم يقتل. فقال الحجاج: لا وألت نفس الجبان، هذا عمرو القنا مات، حتف أنفه. ١٥٨ - عمرو بن حُكَيْم بنُ مُعَيَّة بن أبي صعبة التميمي من ربيعة الجوع، يقول:
هل تعرف الدارة من ام وهب إذ هي خودٌ عجبٌ من العجبْ
فيما اشتهت من خبزٌ برٍّ وَحَلب تقتل كلَ ذات زوجٍ وعزبْ
١٥٩ - عمرو بن حُرثان ذي الاصبع العدواني، نزل خراسان وهو شاعر فارس، ضربه أمية بن عبد الله بن خالد بن أَسِيد حدًا في الشراب - فهجاه فقال -:
لعمري لقد ضيعت ثغرًا وليته أبا جعل أفٍ لفعلكَ من فعلِ
فلو كنت حرًا يا أمية ماجدًا زحفت إلى الأعداء في الخيل والرجلِ
ولكن أبي قلبُ جبانٌ ونيةٌ تقصر عن فعل الكرام ذوي الفصلِ
عذرت قريشًا أن يجودوا ويبخلوا فما لبني سوداء والجود والبخل
مغازيل اكفال إذا الحربُ شمّرت وحلمُ بني السوداء شرٌ من الجهلِ
رأيتُ بني السوداء ليسوا بسادةٍ ولا قادة عند الحفاظِ على الأصلِ
وقال فيه أيضًا.
أضاع أمير المؤمنين ثغورَنا وأطمع فينا المشركين ابنُ خالدِ
وباتَ على خور الحشايا منعمًا يلاعبُ أمثال المها في المجاسِد
وبتنا جلوسًا في الحديد وتارةً قيامًا ننادي ربنا في المساجد
إذا هتف العصفورُ طارَ فؤادُه وليثٌ حديدُ النابِ عند الثرائِد
أخبرني أبو حنيفة إسماعيل بن عبد الله، ومحمد بن أحمد عن مسعود بن بشر عن إبراهيم بن داحة قال: فقال له عبد الملك بن مروان: مالك ولابن حُرثان، قال: وجب عليه حد فأقمته قال: فهلا درأته عنه بالشبهة فو الله ما يسرني أنه لحقني ما لحق علقمة بن علاثة من بيت الأعشى وأن لي ما على الأرض، ثم أنشد بعض أبيات الأعشى الصادية في علقمة.
١٦٠ - عمرو بن عتاب التيمي تيم الرِباب أحد بني رُبَيْع من قوله يرثي أخاه عباد بن عتاب:
كأنَّه لم يكن ميتٌ ولا حزنٌ ولا رزيةٌ دهرٍ قبل عبْادِ
١٦١ - عمرو بن رياح المزني من بني جآوة بن عثمان، يهجو أبا وجزة السعدي:
أنا ابن أوسٍ وعثمان الأُلى بلغوا مع الرسول تمامَ الألف وانتسبوا
وما وفى معه من غيرهم أحدٌ ألفًا وما خذلوا عنه ولا نكبوا
١٦٢ - عمرو بن أمية بن عمرو بن سعيد بن العاص بن أبي أحيحة سعيد بن العاص بن أُمية، له شعرصالح، وأكثر ما يروى له في هجاء عمّته أم موسى بنت عمرو بن سعيد ورميه إياها بمتطبب نصراني يقال له وهب، أنشدني محمد بن القاسم بن مهروية قال: أنشدنا روح بن فرج الحرمازي، قال: أنشدنا هشام ابن الكلبي له:
لا بارك الرحمن في عمتي وزادها في ضعفها ضَعْفَه
ما زوجت من رجل سيّد يا زيد الا عجّلت حتفه
ولا رأينا قط زوجًا لها أبلى جديدًا عندها خفّهِ
وأنشدني له محمد بن الهيثم بن عدي عن أبيه في المتطبب:
يا ليتني كنت وهبًا كي تطاوعني فيما هويت من الأشياء عمتنا
إذن لكنت قرييًا من مودتها وأَنجحت عندها يا زيد حاجتنا
يريد وهب أمورًا كنت آمنها يردنا عن هوى ربي ويلفتنا
قسٌّ وضيءٌ لطيفُ الخصر مختلقٌ هانت على عمتي في القس سخطتنا
وأنشد له أيضًا فيها:
لا بارك الرحمنُ في عمّتي ما أبعد الأيمان من قلبها
تلك أم موسى بنت عمرو التي لم تخش في القسيس من ربها
يا عبد لاتأسي على بعدها فالبعد خير لك من قربها
[ ٢٤ ]
قولي لها أفًا ولا تجزعي ولا تخافي الحوب في جنبها
وأنشد له أيضًا فيها:
لعن الله عمتي ولحا من يحبها
عمرها الله لا أزا ل حياتي أسبّها
بعدها ماعلمت مني سواء وقربها
١٦٣ - عمرو بن الفرزدق بن عبد الله السلولي، من قيس عيلان شاعر سائر الشعر، وجده العجير من المحسنين، ويكنى أبا الفرزدق.
١٦٤ - عمرو بن معاوية بن المنتفق العقيلي، فارس مشهور كان يتقلّد الصوائف أيام بني أمية، وهو الذي فضل الخيل العراب على الهجن والبراذين في المغازي، وقال في ذلك:
إني امرؤ للخيل عندي مزيّة على فارس البرذون أو فارس البغل
وقال أيضًا:
دعانا أبو حرب وقد حال بينه من الدرب طود مشرف ولهوب
١٦٥ - عمرو بن رئاب الأسدي الجُذَمي، وهو عمّ العتير الشاعر الذي وفد على المهدي ومن قول عمرو بن رئاب:
منّا بنو لجأ وآلُ مضرّسٍ وبنو الشريدِ وفارسُ النّمامِ
١٦٦ - عمرو بن الصُدَيّ الغَنَوي، من بني حويرثة، يقول في قتل وكيع بن زفر بن الحارث الكلابي، وزياد بن عمرو العقيلي:
نحن قتلنا العامريين عَنوةً زيادًا وصلنا بعده بوكيع
١٦٧ - عمرو بن حنظلة التميمي، بصري، وأخبرنا أبو محمد بن أبي أُمامة قال: أخبرنا أبو الحسن المدائني قال: حضر عمرو بن حنظلة يوم الرَبَذَة، وكان يوم استؤصل فيه أهل الشام مع حبيش بن دلجة القيني، وكان مروان بن الحكم لما بويع له بالشام أنفذه لمثل ما أنفذ له يزيد بن معاوية مسلم بن عقبة، فلم يصده عن المدينة أحد، واستسلموا له، وهرب عامل ابن الزبير إلى مكة، فأنفذ عمر بن عبيد الله بن معمر أو الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة عامل ابن الزبير بالبصرة الحنتف بن السجف في ألف من الأساورة وبني تميم، وخرج إليهم حبيش بن دلجة، فلتوه بالربدة، فقتلوه وقتلوا جيشه، وكان الحجاج بن يوسف فيهم وأبوه، فهربا على بعير يعتقبانه حتى وردا الشام، وصلب حبيش بن دلجة وهو أول مصلوب في الإسلام فقال عمرو بن حنظلة التميمي:
فدى لامرىء سوى حبيشًا على العصا قدامة قبل الناس من آل أجدرا
أناخ له شر المطايا مطيةً وكان حبيش قد طغى وتجبرا
وقال حبيشٌ للجنودَ تقدموا وظن قتال القوم قندًا وسكّرا
فلاقتهم خيلٌ لنا فارسيةٌ أساورةٌ تدعو يزيدَ المسوّرا
فما كان إلا أن تراءَوا كلا ولا قتالَ حُبيشٍ ساعةُ ثم أدبر
ولما التقوا ولى الشآمون هُرَّبا عزينَ وأجلوا عن حُبيشٍ مُقطّرا
وأفلتنا الحجاجُ ركضًا ولوبه لحقنا لغادرنا الجُرَيّ مُعفرًا
كأن أيورُ الحميريين غدوةً طراثيثُ أعلى جلدها قد تقشَّرا