١٤٠ - عمرو بن الحمق الخزاعي ﵁ صاحب رسول الله - ﷺ - وهو ممن أعان على عثمان ﵁ وحضر قتله ومن قوله:
يا عمرو يا ابنَ الحمق بن عمرو من معشرٍ شُم الأُنوفِ زهرِ
١٤١ - عمرو بن الجموح بن زيد الخررجي صاحب رسول الله - ﷺ -، والشهيد يوم أحد، وقال له رسول الله - ﷺ - وهو يخرج إلى أُحُد قولا يعذره به في التخلف عنه لمكان عَرَجِهِ فقال: والله يا رسول الله إني لأَطمع أن أطأ بعرجتي هذه في الجنة، وقبره معروف في قبورالشهداء بأُحد ومن قوله:
أَتوبُ إلى الله مما مضى وأَستغفُر الله من نارِه
وأُثني عليه بآلائه بأعلان قلبي وإسراره
وكان أُسلم قبل هجرة النبي - ﷺ - بعد أن أمتنع من الأسلام مدة وقد فشا بالمدينة، فعدا فتيان من قومه قد أسلموا على صنمه فكسروه وألقوه في بئر وقرنوا به كلبًا ميتًا فقال:
بالله لو كنت إلهًا لم تكن أنتَ وكلب وسط بئرِ في قرنْ
ثم أَسلم.
١٤٢ - عمرو بن معدي كرب الزبيدي الفارس المشهور، يكنّى أبا ثور، جعله ابن سلام رابع فرسان العرب المذكورين، وحكي عن خلف الأحمر وغيره تقدمه عليهم أخبر بذلك أبو خليفة بن الحباب قال: حدثنا محمد بن سلام، وأخبرني أبو بكر بن زهير قال حدثنا الأثرم أن أبا عبيدة معمر بن المثنى قال كانت العرب لا تزيد فيمن تعد من الفرسان أو الشعراء أو الخطباء على ثلاثة نفر، وذكر أن العرب مجمعة على أن فرسانها في الجاهلية ثلاثة: عتيبة بن الحارث بن شهاب اليربوعي، وعامر بن الطفيل العامري وبسطام بن قيس بن مسعود الشيباني، ولم يذكر أبو عبيدة عمرو بن معدي كرب فيهم.
وأخبرنا أبو سعيد بن شاهين قال حدثنا ابن النطاح قال حدثنا أبو عبيدة قال: كان عمرو بن معدي كرب يقدم على زيد الخيل في البأس والنجدة، ولا يُعلم له في الجاهلية أسيرٌ.
[ ٢٠ ]
وكان عمرو قد أسلم في حياة رسول الله - ﷺ - ثم ارتد مع مرتدة اليمن وحارب عمال رسول الله - ﷺ - ثم عاد الى الإسلام، وأخرجه عمر بن الخطاب في بعث العراق فشهد فتوح فارس وأبلى فيها فكتب عمر بن الخطاب إلى سعد بن أبي وقاص أن يستشيره في الحرب وطليحة بن خويلد الأسدي ولا يوليهما شيئًا من أمر المسلمين، وأخباره في غاراته في الجاهلية وقتله من قتل من الفرسان مشهورة وكثير منها أكاذيب.
حدثني أحمد بن زهير قال حدثنا محمد بن سلام أراه عن عبد الملك بن الماجشون قال: كان عمرو بن معدي كرب في مسجد الكوفة يحدث بأيامه في الجاهلية إذ قال: فلقيت أنس بن مدرك الخثعمي فطعنته فقتلته وأنس في القوم فقال أنس: حلاّ أبا ثور: ها أنا جالسًا اسمعك فقال: اسكت ويحك نوزغ هذه النزارية، نوزعها نكفها وذكر أحمد بن الهيثم الفراسي قال: حدثني عمي أبو فراس قال: حدثنا ابن الكلبي قال: كانت الفرسان تتواقت على خيولها في الكناسة بالكوفة فتتحدث، قال فوقف جماعة من الأشراف فيهم خالد بن الصقعب النهدي وطلع عليهم عمرو بن معدي كرب فقالوا، يا أبا ثورحدثنا ببعض عجائبك، فابتدأ بذكر أمر جرم حين حالفت بني زبيد وإغارتهم على الحارث بن كعب وحلفائها من نهد وإخوتها وساق خبرهم فقال فيه: فلقيتني بنو نهد مسترعفين بخالد بن الصقعب، فضربته بالصعصامة ضربةً فرقت بها بين شقيه، فسقط الى الأرض من كلا جانبيه فقال له خالد: إن قتيلك يا أبا ثور يسمع حديثك، قال: إنما أنت محدث فاسمع.
وأخبرنا ابن شاهين قال: حدثنا ابن النطاح قال: حدثني أبو عبيدة معمر قال: كان عمرو بن معدي كرب يوم القادسية قد أرمق على مائة سنة.
وحدثني عسل بن ذكوان قال: حدثنا أبو حاتم السجستاني قال كان خلف الأحمر مولى الأشعريين يتعصب لعمر بن معدي كرب ويفرط في الإشادة بذكره، فقال له بعض أصحابه يومًا: إنه كذاب، فقال: إن كان يكذب في المقال فإنه كان يصدق في الفعال.
وأخبرنا محمد بن إسماعيل بن يعقوب الأعلم قال: حدثنا محمد بن سلام قال: قال يونس بن حبيب: أبت العرب إلا أنّ عمرًا كان يكذب، وله أشعار كثيرة جياد، أنشدنا له محمد بن يحيف المروزي عن الجاحظ قصيدته التي أوّلها.
أمن ريحانة الداعي السميعُ يؤرقني وأصحابي هجوعُ
وفيها يقول:
إذا لم تستطع شيئًا فدعه وجاوزه الى ما تستطيع
ومما استحسن تشبيهه فيه:
ترى السرحان مفترشًا يديه كأنَّ بياضَ لبتهِ صديعُ
ومن قوله المختار.
ظللتُ كأني للرماح دريّةً أقاتلُ عن أبنَاءِ جَرمٍ وفرّتِ
وجاشت اليّ النفسُ أوّلَ مرّةٍ فرُدّت على مكروهها فاستقرتِ
والبيت الأول من أمضّ ما هُجَي به أحدٌ والبيت الثاني من أصدق ما قاله فارسٌ.
١٤٣ - عمرو بن سالم بن حصيرة الخزاعي المُلَحي: من أصحاب رسول الله - ﷺ -، وبسببه كان فتح مكة.
حدثني محمد بن الأزهر قال حدثنا سعيد بن يحيى الأموي عن أبيه عن محمد بن إسحق قال: كانت راية خزاعة يوم الفتح وهم مع رسول الله - ﷺ - مع عمرو بن سالم هذا.
وأخبرني أحمد بن أبي خيثمة قال حدثنا أحمد بن محمد عن إبراهيم ابن سعد عن محمد بن إسحق بإسناده قال: لها هادن رسول الله - ﷺ - قريشًا السنين التي كتب بها الكتاب بالحديبية كانت خزاعة مسلمها وكافرها في عقد النبي - ﷺ - وكانت بكر بن عبد مناة في عقد قريش وبين بكر وخزاعة مغاورات، وفشا الإسلام في خزاعة وانتصفت من بكر فشكت بكر ذلك إلى قريش فأعانتها سرًا ودسّت اليها الرجال والسلاح فبيتوا خزاعة على ماءٍ لهم يقال له الوثير، فقتلوهم قتلًا ذريعًا، فخرج عمرو بن سالم حتى قدم المدينة على النبي - ﷺ - فأنشده:
لا هُمَّ إني ناشدٌ محمدا حلفَ أَبيه وأَبينا الأَتلدا
كنت أبًا برًا وكنا ولدا إن قريشًا أَخلفتكَ الموعدا
ونقضتْ ميثاقكَ المؤكدا وزعمت أن لستَ تدعو أحدا
وهم أذلُّ وأقلُّ عددًا وطرَّقونا بالوثير هُجّدا
فقتلّونا ركّعًا وسُجّدا فانصر هداك الله نصرًا أيِّدا
وادعُ عبادَ الله يأتوا مددا فيهم رسول الله قد تجرَّدا
[ ٢١ ]
أبيض مثل البدر يسمو مصعدا في فيلق كالبحر حين أزبدا
فاستحل رسول الله - ﷺ - بنكث قريش العهد غزوهم، وقال ورأى سحابة: إنّ هذه السحابة لتستهلّ بنصر بني كعب بن عمرو، وهم خزاعة، وخرج - ﷺ - في عشرة آلاف رجل من قريش والأنصار وبطون العرب، ففتح الله ﷿ عليه مكة ودخلها عنوةً، فمنّ على أهلها، وقال: إذهبوا فأنتم طلقاء. ١٤٤ - عمرو بن أُحيحة بن الجلاح الأَوسي، وأحيحة يكنى أبا عمرو وليس يروى عنه خبر، ولكن أبا مخنف ذكره في خبر علي بن أبي طالب ﵇، وأنشد له في خطبة الحسن بن علي ﵇.
حسنُ الخيرِ إنّه لعلّيٍ قامَ فينا مقامَ ناهٍ خطيبٍ
١٤٥ - عمرو بن فروة بن عون الأنصاري من قوله يوم الجمل:
يا معشرَ الأنصارِ جدّوا تغلبوا ذبّوا بأطرافِ الرماحِ واضربوا
١٤٦ - عمرو بن سعد بن معاذ الأشهلي من أصحاب رسول الله - ﷺ -، وهو بيت الأوس، ومن قوله:
لسنا نبالي مَن غزا ومَنْ جلسْ ومن صُلي بحربنها ومن خَرِس
١٤٧ - عمرو بن جعده الأنصاري يقول:
يا عمروُ يا عمروُ يا ابنَ الجحدرِ أصبت كعبًا في العجاجِ الأكدرِ
١٤٨ - عمرو بن عبد الله المرادي يقول في يوم الجمل لما عقر جمل عائشة أم المؤمنين ﵂، وكان مع عليّ بن أبي طالب ﵇.
عقرت ولم أعقر بها من هوانها عليَّ ولكني رهبت المهالكا
ومن قوله يرد على الضبّي الذي ارتجز بالجمل وقد أخذ بخطامه:
لم يغضبوا لله إلا للجمل كم قائلٍ منهم لأخرَ لا شلل
١٤٩ - عمرو بن أبي الجبر بن عمرو بن شرحبيل الكندي، أنشدنا له أحمد بن زهير عن دعبل له:
تهددني كأنكَ ذو رعين بأنعم عيشةٍ أو ذو نواسِ
فكم قد كان قبلك من نعيم وملك كان في الأَقوام راس
تبدّل بعد ثروته وأضحى تنقّل من أناس في أناسِ
وأنشدنا هذا الشعر عمر بن شبّة قال حدثنا أبو بكر أحمد بن معاوية بن بكر بإسناده أنه لعمرو بن معدي كرب قاله في سعد بن أبي وقاص.
١٥٠ - عمرو بن مالك الجهني، له شعر.
١٥١ - عمرو بن مرة بن عبس بن مالك بن محرّث بن مازن بن رواعة الجهني، له شعر، وقد أسلم وحسن إسلامه منه قوله:
الم تر أن الله أظهر دينَه وبيّنَ فرقانَ القُرانِ لعامرِ
عمرو بن مرة هذا صاحب رسول الله - ﷺ - ممن هاجر إلى الشام وأقام بها، ودعاه معاوية بن أبي سفيان إلى أن يحوّل نسب قضاعة إلى معد بن عدنان فقال له: أصعدني المنبر وإجمع لي الناس، فلما فعل قال:
يا أيّها الداعي آدْعُنا وأَبْصرِ قضاعةٌ من مالكِ بن حميرِ
النسبُ المعروفُ غيرُ المنكرِ
ثم حدث عن رسول الله - ﷺ - أنه رأى قومًا من حمير قد أسلموا وهاجروا فقال له: هؤلاء قومك، حدثنيه محمد بن راشد قال حدثني عبد الله بن محمد بن سنان قال حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي قال: حدثني حرملة بن عبد العزيز بن الربيع بن سبرة قال: عثمان وعمرو ابنا مضرس بن عثمان الجهنيان عن أبيهما وذوي السن من قومهما عن عمروبن مرة وهما ابنا عمه.