وصلّى الله على محمدٍ وعلى آله أسماء الشعراء الجاهليين من العَمْرين من مُضَر ١ - عمرو، وهو هاشم جدّ رسول الله، ابن المغيرة، وهو عبد مناف، بن زيد، وهو قصيّ، يكنّى أبا نَضْلة، وفيه يقول مطرود بن كعب الخزاعي:
عمرو العُلَى هشمَ الثريدَ لقومه ورجالُ مكة مُسْنِتون عِجافُ
ومن قوله، لما وردَ بعضُ مَنْ قصد البيت الحرام:
عُذْتُ بما غاذَ به إبْرَهَمْ
في رجزٍ له.
٢ - عمرو بن الحارث بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة، وهو الأحمر، ومن قوله أنشدنيه الحسن بن محمد الأموي، قال أنشدني محمد بن سعد الساقي:
وإذا تكون كريهةٌ أُدعى لها وإذا يُحاس الحَيسُ يُدعَى جُنْدبُ
وذكر المُفضل: أن هذّا القول لبعض ولد طيء، وكان يفضلُ جندبًا أحد ولد ولده عليهم، ويقدّمه في الزاد وغيره على فرسان ولده، فقال لآخر منهم يُسمى عمرًا:
يا عمرو خَبّرني ولست بكاذبٍ وأخوك صاحبك الذي لا يكذبُ
أمِنَ القضية أن إذا استغنيتم وأمنتمُ، فأنا البعيدُ الأجنبُ
وإذا تكون كريهةٌ أُدعَى لها وإذا يُحاس الحيسُ يُدعَى جُندبُ
ولجندبٍ صفوُ المياهِ وعذبُها ولي الملاحُ وماؤهنّ المجدبُ
عجبًا لتلك قضيةً وإقامتي فيكم على تلك القضية أعجبُ
هذّا وجَدّكم الصِّغارُ بعينه لا أمَّ لي إن كان ذاك ولا أَبُ
٣ - عمرو بن عامر بن جِذْل الطعان، واسمه علقمة بن فِراس الكنانيَ، وهو الذّي يقول يصف بني ضبّة:
نعم الفوارسُ، يومَ جيش مُحرَقِ لحِقوا وهم يَذعُونَ: يالَ ضِرَارِ
٤ - عمرو بن كلثوم الكناني، من بني عُميس بن جَذيمة، فارس شاعر مشهور، ومن قوله أنشدنيه أحمد بن محمد بن بشر المرثدي:
تركنا هامةً الجَدَليّ تزقو أمام الجيش تحلم بالنعيق
ومن قوله أيضًا:
وقد علمت عُليا كنانة أننّا مطاعينُ في الهيجا، مطاعيمُ في المَحْلِ
ومن قوله أيضًا:
جزى الله عني مُدْلجًا أين أصبحت جزاية بؤسَى حيثُ سارتْ وحَلّتِ
٥ - عمرو الأشعر الرَّقَبان بن حارثة بن ناشب بن سلامة بن سعد بن مالك الأسدي، ومن قوله:
إنّا كذّلك كان عادتنا لم نُغضِ من مَلكٍ على وِترِ
٦ - عمرو بن أُهبان بن دِثار الأسدي الفقعسي: قال:
ألا يَنْهىَ عُرَينةَ عن مَلامي قُدامةُ قد عجلتم بالمَلام
٧ - عمرو بن حكيم الأسدي الدُّبيري، وهو القائل في أرجوزة طويلة:
نام طُفيل نومةً رِداحا حتى إذا ما انبطحَ انْبطاحا
٨ - عمرو بن مَرْثد بن عُرْفُطة بن الطمّاح الأسدي الفقعسي، الذي يقول:
يا راكبًا بلّغ حبيبَ بن خالدٍ فأسْدِ إلينا ما استطعتَ وألحِم
٩ - عمرو بن مسعود بن عمرو بن مُرارة الأسدي الفقعسي، يقول:
أيبغى آلُ شدّاد علينا ومايُرْعَى لشدّادٍ فَصيلُ
كصارفةِ البكاءِ لشجوِ أخرى وما يبدو لعينيها نَطيِل
١٠ - عمرو ذو الكلب الهذلي، أحد لحْيان، قديم شاعر مغوار، حدثني أحمد بن زهير بن حرب قال: خبرَّنا أبو عبد الله ابن الأعرابي قال: كان عمرو اللحياني المعروف بذي الكلب من رجال العرب وشعرائهم، وعشق امرأة من فَهْمٍ، يقال لها أمّ جُليحة فرصده قومها حتى ظفروا به فقتلوه، فأنشدني له أحمد بن زهير أشعارًا فيها، منها قوله: وكذا قال: غَزِية، ورواه غيره: غُزَية:
غَزيّةُ آذنتْ قبلَ الزيالِ وأمسى حبلَهُا رثَّ الوصال
ألا قالت غزيةُ إذ رأتني ألم تُقتَل بأرضِ بني هلال
أسرَّكِ لو قُتلتُ بأرضِ فهمٍ وكلُّ قد أنابَ إلى امتهال
ومَقعَد كُرْبةٍ قد كنتُ فيها مكان الإصبعين من القِبالِ
[ ٢ ]
وخبرني بكلامٍ تكلمت به عشيقته لما قُتل، تصفه به فيه: ما وجدتم حجزتَه جافية، ولا عانتَه وافية، ولا ضالته كافية.
الضالة: قوسٌ من شجر الضّال، وكافية: معوّجة. ومن قوله أنشدني ابن أبي خيثمة هذا الشعر له:
كلُّ امريءٍ بطوَالِ العيشِ مكذوبُ وكلُّ من غالبَ الأيامَ مغلوبُ
وكلُّ مَنْ حَجَّ بيتَ الله من رَجل مُؤدٍ فمُدْركُهُ الوِلدانُ والشيِبُ
وكلُّ حيٍّ وإن طالتْ سلامتُهم يومًا طريقتهم في الموتِ دُعبوب
بينا الفتى ناعمٌ راضٍ بعيشته تيحَ له من نوازي الدهر شؤبوب
وجنوبٌ أختهُ شاعرة محسنة، وفيه تقول ترثيه:
سألتُ بعمروٍ أخي صَحبَهُ فأفظعني حين ردّوا السؤالا
أُتيحَ له نَمِرا أجْبُلفنالا لعَمركَ منه مَنالا
فأقسمُ يا عمرو لو نبّهاك إذن نَبّها بِكَ داءً عُضالا
إذن نَبَّها ليثَ عرَّيسةٍ مُفيدًا مُفيتًا نفوسًا ومالا
١١ - عمرو بن هُمَيل اللحياني الهُذلي: من قوله:
ألا مَنْ مُبلغُ الكعبيَّ عني رسولًا أصلُها عندي ثبيتُ
١٢ - عمرو بن الحُرَّ بن مَنيغ بن سعْنَة الضبّي، مدح أباه فقال:
أبي مَدَحَ الأُدْمَ الهجانَ كأنّها ظباءُ الشّقيق زيّنتها الصرائِمُ
فمن يأتِها من عائلٍ يَلْق كسوةً ومَن يأتِها من جائعٍ فهو طاعمُ
١٣ - عمرو بن أُبَير التميمي السعدي، من قوله:
بني أسَدٍ إنّا تركنا سَراتكم غداةَ التقينا حولها الطير تحجلُ
ونحنُ طَعنّا مَعْقِلًا فكأنما هوى مِن هواء يوم ذلك مَعْقِل
فَظلّ مكبًّا والكتيبةُ حوله يَمُجَُ دمًا منه نياطْ وأَبْجَلُ
١٤ - عمرو بن أسود الضبّي القائل:
لهفَ نفسي على جَنابٍ إذا ما دُعِيَ النكِسُ للطِّعانِ فهابا
١٥ - عمرو بن أسود بن عبد الله بن سُعَيْدة التميمي الطُهَوي، يقول:
بشرقيّ سَلْمىَ من أميمةَ منزلٌ قديمٌ كعنوان الصحيفةِ طاسِمُ
١٦ - عمرو بن عَدي بن زيد العِبادي التميمي المَرَئِي، شاعرٌ، وهو صاحب النعمان بن المنذر الذي سعى إلى كسرى أبرويز في قتله متئرًا بأبيه، وهو الذي قال له وقد صار إلى باب كسرى فرآه واقفًا فقال: لئن سلمتُ لأُلحقنّكَ بأبيك. فقال له عمرو: امضِ نُعَيم فقد أخَّيْتُ لك آخيَّة لا يقلعها المُهر الأرِنُ: والإرَنُ: المَرَحُ والنشاطُ. فما أدخِل على كسرى أُرخِيتْ الستور في وجهه، وكان لا يقتل منْ عاينه فكلمه ثم أمرَ به إلى الحبس، فحُبِسَ بخانقين، ثم أمرَ بإلقائه تحت الفيلة فوطئته فقتلته، حدثني بذلك أبو جعفر أحمد بن عُبيد. وقد قال الأعشى يذكر النعمان:
هُنالِك ما أنجاهُ عزّة مُلكِه بساباطَ حتى مات وهو مُحَزْرَقُ
وقال فيه آخر: يريد كسرى:
هو المُدْخِل النعمانَ بيتاَ سماؤه بطون الفيول جوفَ بيتٍ مُسَودَبِ
١٧ - عمرو بن مَوْهَبة بن جَرّوَل النهشليْ الذي يقول:
كفرتُ عسى أن يجمع الله بيننا على مثلها والخيلُ تعدو ثِقالُها
١٨ - عمرو بن وَدْعان العُكّليْ، هو الذي يقول وأغارت عليه بنو عبسٍ فأخذوا زبيبة أمتَهُ السوداء أمّ عنترة بن شدّاد العبسي الفارس:
زبيبةُ ثأركم يا آل عبسِ وحقكم على بطلٍ خليع
خذلتُ بها ابنَ مخرومٍ برمحي وأولى لابن فاطمةَ الربيع
ولو أدركتُهُ لجرى إليه برمحي ناجزُ الموت السريعِ
الربيع بن زياد العبسي: ١٩ - عمرو البختري بن طرفة بن عمرو بن الحصين بن ربيعة بن جعدة، وهو البختري الجعدي. من قوله:
كأنَّ ديارَ الحيّ من طول عهدها بناصفةِ البُردَين أخلاقُ سندسِ
أسائِلُها فاستعجمتْ عن كلامنا وعيّتْ جوابَ السائل المُتنحِّسِ
وهو القائل لامرأته، أنشده الأصمعي: ولا تَنْكِحَي إنْ فَرَّقَ الدهرُ بيننا أغمَّ القَفَا والوَجْهِ، ليسَ بأنْزَعا
[ ٣ ]
ضَرُوبًا بلَحْيَيْه على عَظم زَوْرِه إذا القومُ هَمّوا بالفَعالِ تقنَّعا
ويُذكر أنهما لهُدبة بن خَشرم العُذري في امرأته، قالهما لما أقيدَ بزيادة بن زيد ابن عمّه.