مَن تُكُلِّمَ فيه وهو مُوثَّق أو صَالح الحديث
للحافظ محمد بن أحمد الذهَبِيّ
(٦٧٣-٧٤٨هـ)
تحقيق ودراسة
عبد الله بن ضيف الله الرحيلي
[ ٥٣ ]
بسم الله الرحمن الرحيم
"وبه نستعين، وعليه نتوكل""١"، "رب كما أنعمت فزد""٢".
الحمد لله على الإيمان به، ومتابعة "سنة""٣" نبيه أبي القاسم ﷺ"٤".
أما بعد: فهذا فصل نافع، في معرفة ثقات الرواة الذين تَكَلَّمَ "فيهم""٥" بعض الأئمة بما لا يوجب رد أخبارهم، أو فيهم"٦" بعض اللين، وغيرهم أتقن منهم وأحفظ، فهؤلاء حديثهم إن لم يكن في أعلى مراتب الصحيح"٧" فلا ينزل عن رتبة الحسن"٨"، اللهم إلا أن يكون للرجل منهم أحاديث
_________________
(١) ١ من "ي" وحدها. ٢ من "م" وحدها. ٣ من "م" و"ز". ٤ في "ي": "صلوات الله عليه وآله وسلم". ٥ في "م": "فيه". ٦ في "ز" وحدها: "أو فيهم"، وفي باقي النسخ الثلاث: "وفيهم" بواو العطف، والصواب: "أو فيهم بعض اللين"، لأنه ليس كل راوٍ في هذه الرسالة فيه لين، ولأن رجال هذه الرسالة نوعان.
(٢) نوع تُكُلِّمَ فيهم بما لا يوجب رد روايتهم، لأنه قد تُكُلِّمَ فيهم بما لا يؤثر فيهم مطلقًا أو بما لا يؤثر فيهم على الإطلاق بل في أمر مخصوص.
(٣) ونوع تُكُلِّمَ فيهم، وفيهم بعض اللين، وهذا الصنف هو المقصود بقوله في العنوان: "أو صالح الحديث". ٧ في "ي": "أعلى المراتب الصحيح"، وفي "أ": "أعلى مراتب الصحة". ٨ هذا ليس على إطلاقه، فقد ثبت أن بعضهم -وهم قليلون- حديثهم ضعيف، أنظر انظر الترجمة رقم ٣٢١ و٣٢٢ و٣٤٧ وغيرها، وانظر حكم الذهَبِيّ في الترجمة رقم ٧٣.
[ ٥٥ ]
تستنكر"١" عليه، وهي التي تُكُلِّمَ فيه من أجلها، فينبغي التوقف في تلك الأحاديث، والله الموفق للحق"٢" بمنه.
فأما العلامات فإشارة"٣" إلى أن الرجل مخرَّج حديثه في كتب هؤلاء فعلامة:
البخاري: خ.
ومسلم: م.
وأبو داود"٤": د.
والترمذي: ت.
والنسائي: س.
وابن ماجه: ق.
والسنن الأربعة: عه"٥".
والجماعة كلهم: ع.
_________________
(١) ١ في "ي": "يستنكر". والمثبت هو الصواب. ٢ في "أ": "إلى الحق". ٣ في "ي": "فإشارات". وقد كانت هذه الرموز في المخطوطة فوق الاسم، وجعلناها في الطبع قبله. ٤ في "م": "أبو سعيد". وهو خطأ. ٥ كانت صورته في المخطوطة هكذا:
[ ٥٦ ]