وطريقة الذهَبِيّ في الكلام عن هؤلاء الرواة هو: أنه يذكر الاسم ثم يذكر حكمه في الراوي، وأَحيانًا لا يحكم فيه، وإن اشتبه الراوي بغيره ميَّزه بذكر أحد شيوخه، وذلك قبل الحكم أو بعده، ثم يذكر قول إمام من الأئمة أو أكثر فيه، فإن احتاج الأمر إلى استدراك استدرك، أو احتاج إلى توجيه وجَّه بأقصر عبارة توصل إلى المطلوب، والغالب أنه يترك ذلك ويكتفي بحكمه فيه، واختصر حتى جاءت كثير من التراجم في حدود سطر أو سطرين، وهي مرتبة على حروف الهجاء، ترتيبًا فيه تقديم وتأخير في الآخر خاصة، وتركته
[ ١٠ ]
كما هو عليه، ووضعت في الآخر فهرسًا صحيحًا على حروف المعجم.
وليس مقصود الذهَبِيّ بإيراد هؤلاء هو حصر من تُكُلِّمَ فيه وهو موثق، لأن في "ميزان الاعتدال" وغيره من كتب الرجال رواةٌ غيرهم وثِّقوا ولُيِّنوا فكأن الحافظ الذهَبِيّ ﵀ ذَكَرَ هنا الأشهر، وربما الأكثر، والله أعلم، ولا نريد أن نعطي المسألة أكثر مما تستحق فنطيل فيها مع أن النتيجة لا تستحق الإطالة، ومن شاء أن يتأكد فليتتبع كتب الرجال.
[ ١١ ]