سَمِعت مُحَمَّد بن يُوسُف الْفربرِي يَقُول سَمِعت النَّجْم بن
[ ٤٩ ]
فُضَيْل وَكَانَ من أهل الْمعرفَة وَالْفضل يَقُول رَأَيْت النَّبِي ﷺ فِي الْمَنَام وَقد خرج من بَاب باستين قَرْيَة ببخارى وَخَلفه مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ فَكلما خطا النَّبِي ﷺ خطْوَة خطا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل خطْوَة النَّبِي ﷺ وَرفع قدمه على قدم النَّبِي ﷺ
سَمِعت عبد القدوس بن همام يَقُول سَمِعت عدَّة من الْمَشَايِخ يَقُولُونَ دون مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ تراجم جَامعه بَين قبر
[ ٥١ ]
النَّبِي ﷺ ومنبره وَكَانَ يُصَلِّي لكل تَرْجَمَة رَكْعَتَيْنِ
حفظه وَعلمه ومعرفته بِالْحَدِيثِ
سَمِعت عدَّة مَشَايِخ يحكون أَن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ ﵀ قدم بَغْدَاد فَسمع بِهِ أَصْحَاب الحَدِيث فَاجْتمعُوا وعمدوا الى
[ ٥٢ ]
مائَة حَدِيث فقلبوا متونها وأسانيدها ودخلوا متن هَذَا الْإِسْنَاد لإسناد آخر وَإسْنَاد هَذَا الْمَتْن لمتن آخر ودفعوها الى عشرَة أنفس الى كل رجل عشرَة أَحَادِيث وَأمرُوهُمْ إِذا حَضَرُوا الْمجْلس أَن يلْقوا ذَلِك على البُخَارِيّ وَأخذُوا الْموعد للمجلس فَحَضَرَ الْمجْلس جمَاعَة من أَصْحَاب الحَدِيث من الغرباء من أهل خُرَاسَان وَغَيرهَا وَمن البغدايين فَلَمَّا اطْمَأَن الْمجْلس بأَهْله انتدب اليه رجل من الْعشْرَة فَسَأَلَهُ عَن حَدِيث من تِلْكَ الْأَحَادِيث المقلوبة فَقَالَ البُخَارِيّ لَا أعرفهُ فَسَأَلَهُ عَن آخر فَقَالَ لَا أعرفهُ ثمَّ سَأَلَهُ عَن آخر فَقَالَ لَا أعرفهُ فَمَا زَالَ يلقِي عَلَيْهِ وَاحِدًا بعد وَاحِد حَتَّى فرغ من عشرته وَالْبُخَارِيّ يَقُول لَا أعرفهُ فَكَانَ الْفُقَهَاء مِمَّن حضر الْمجْلس يلْتَفت بَعضهم الى بعض وَيَقُول الرجل فهم وَمن كَانَ من غَيرهم يقْضِي على البُخَارِيّ بِالْعَجزِ وَالتَّقْصِير وَقلة الْفَهم ثمَّ انتدب رجل آخر من الْعشْرَة فَسَأَلَهُ عَن حَدِيث من تِلْكَ الْأَحَادِيث المقلوبة فَقَالَ البُخَارِيّ لَا أعرفهُ وَسَأَلَهُ عَن آخر فَقَالَ لَا أعرفهُ وَسَأَلَهُ عَن آخر فَقَالَ لَا أعرفهُ فَلم يزل يلقِي عَلَيْهِ وَاحِدًا بعد وَاحِد حَتَّى فرغ من عشرته وَالْبُخَارِيّ يَقُول لَا أعرف ثمَّ انتدب هَل الثَّالِث وَالرَّابِع الى تَمام الْعشْرَة حَتَّى فرغوا كلهم من الْأَحَادِيث المقلوبة وَالْبُخَارِيّ لَا يزيدهم على لَا أعرفهُ فَلَمَّا علم البُخَارِيّ أَنهم قد فرغوا الْتفت الى الأول مِنْهُم فَقَالَ أما حَدِيثك الأول فَهُوَ كَذَا وحديثك الثَّانِي فَهُوَ كَذَا وَالثَّالِث [٣ ب] وَالرَّابِع على الْوَلَاء حَتَّى أَتَى على تَمام الْعشْرَة فَرد كل متن الى إِسْنَاده وكل إِسْنَاد الى مَتنه وَفعل بالأخرين مثل ذَلِك ورد متون الْأَحَادِيث كلهَا الى
[ ٥٣ ]
أسانيدها وأسانيدها الى متونها فَأقر لَهُ النَّاس بِالْحِفْظِ وَالْعلم وأذعنوا لَهُ بِالْفَضْلِ
وَكَانَ ابْن صاعد إِذا ذكر مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ يَقُول الْكَبْش النطاح