فهو مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي، وأصبح في حمير، وجده حليف لبني تيم في قريش.
قال الزبير بن بكار٢: عداد مالك في بني تيم في آل عبد الرحمن بن عثيم ابن عبيد الله بن أخي طلحة بن عبيد الله، كان مالك فقيه أهل المدينة ومفتيهم ومحدّثهم، وكانت له بالمدينة الرئاسة العظيمة عند السلطان والعامة٣.
قال الشافعي ﵁: كان مالك شديد البياض إلى الشقرة طويلا، عظيم الهامة أصلع، ولد /١١٦] أ [سنة خمس وتسعين، وقيل سنة ثلاث وتسعين من الهجرة، ومات سنة تسع وسبعين ومائة عن أربع وثمانين سنة، ودفن بالبقيع٤.
قال الواقدي٥: هو ابن تسعين سنة، أخذ العلم عن ربيعة ثم
_________________
(١) ١ ليست في (ص) ولعلها سقطت من الناسخ بدليل قوله فيما سيأتي: الفصل الثاني، وبدليل ما سبق في ترجمة الإمام أبي حنيفة. ٢ الزبير بن بكار بن عبد الله القرشي الأسدي المكي، من أحفاد عبد الله بن الزبير بن العوام، عالم بالأنساب وأخبار العرب، وثقه الدارقطني والخطيب وأثنى عليه، وله تصانيف منها: (نسب قريش وأخبارها)، ولي قضاء مكة وتوفي فيها سنة ٢٥٦هـ. (ر: تاريخ بغداد ٨/٤٦٧، البداية والنهاية ١١/٢٤ لابن كثير، الأعلام ٣/٤٢ للزركلي) . ٣ نقله القاضي عياض في ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك ١/١٠٢،١٠٦. ٤ المرجع السابق ١/١١٢. ٥ أبو عبد الله محمد بن عمر الواقدي، الأسلمي، المدني، القاضي، متروك مع سعة علمه وإمامته في المغازي والسيرة، مات سنة ٢٠٧هـ. (ر: تاريخ بغداد ٣/٣، الميزان ٣/٦٦٣) .)
[ ١٨٣ ]
أفتىمعه عند السلطان.
وقال مالك: كل رجل كنت أتعلم منه ما مات حتى يجيئني ويستفتيني١.
كتب إلي أحمد بن خلف الشيرازي أبو بكر من نيسابور على يد والدي، وحدثني عنه أبي ﵁ قال: أخبرنا الحاكم أبو عبد الله الضبي قال: مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر، وهو الحارث بن عثمان بن عبيد، من ولد تيم بن مرة بن كعب، يلقى رسول الله ﷺ عند مرة بن كعب.
_________________
(١) ١ نقله المزي في تهذيب الكمال ٢٧/١١٩ قال الواقدي: مات بالمدينة سنة تسع وسبعين ومئة، وهو ابن تسعين سنة.
[ ١٨٤ ]