- وأجمعوا على أن محمدًا ﷺ رسول الله وخاتم أنبيائه لا نبي بعده،١ إلا أن عيسى بن مريم - ﵉ - سينزل قبل يوم القيامة متبعًا شريعة محمد صلى الله عليه وسلم٢.
- وأنه قد كان قبل محمد رسول الله ﷺ أنبياء ورسل على جميعهم الصلاة والسلام. قال الله تعالى: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْض﴾ ٣ وقال: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ﴾ ٤ وقال تعالى: ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ ٥.
- وأنّ الله تعالى كلّم موسى واتخذ إبراهيم ومحمدًا خليلين - صلّى الله عليهما وسلّم- قال الله تعالى: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ ٦
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري (ر: فتح ٦/٤٩٥)، ومسلم ٣/١٤٧١، عن أبي هريرة ﵁. ٢ أخرجه البخاري (ر: فتح ٦/٤٩٠،٤٩١)، ومسلم ١/١٣٥-١٣٧، والترمذي (ح٣٤٤٨) عن أبي هريرة ﵁. وللتوسع يراجع كتاب: (التصريح بما تواتر في نزول المسيح) لجامعه محمد أنور شاه الكشميري. ٣ سورة البقرة /٢٥٣. ٤ سورة الرعد /٣٨. ٥ سورة النساء /١٦٥. ٦ سورة النساء /١٦٤.
[ ١٢٧ ]
وقال: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ ١ وقال النبي ﷺ: "أبرأ إلى كل ذي خلة من خلته، وإن صاحبكم خليل الله" ٢ يعني نفسه ﷺ.
- وأن محمدًا ﷺ رسول الله إلى اليوم وإلى الأبد] ١٠٤/ب [، روحه عند الله حي عالم معظم، وكذلك سائر الأنبياء كما قال ﷺ: "الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون"٣ وقد قال تعالى في حق الشهداء: ﴿بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ
_________________
(١) ١ سورة النساء /١٢٥. ٢ أخرجه الإمام أحمد في فضائل الصحابة ١/١٦٦،١٦٧، والترمذي (ح٣٦٥٥) عن عبد الله بن مسعود ﵁. قال الترمذي: حديث حسن صحيح. ٣ أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ٢/٤٤، وأبو يعلى في مسنده (ح٣٤٢٥) والبيهقي في حياة الأنبياء ص٧٢ عن أنس بن مالك ﵁. قال الهيثمي في المجمع ٨/٢١١: رواه أبو يعلى والبزار، ورجال أبي يعلى ثقات. وقال المناوي في فيض القدير بعد ما عزاه إلى أبي يعلى: وهو حديث صحيح. ووافقه الشيخ الألباني في سلسلة الصحيحة (ح٦٢١) وقال معلّقًا على الحديث: "ثم اعلم أن الحياة التي أثبتها هذا الحديث للأنبياء عليهم الصلاة والسلام، إنما هي حياة برزخية، ليست من حياة الدنيا في شيء، ولذلك وجب الإيمان بها، دون ضرب الأمثال لها ومحاولة تكييفها وتشبيهها بما هو المعروف عندنا في حياة الدنيا، هذا هو الموقف الذي يجب أن يتخذه المؤمن في هذا الصدد: الإيمان بما جاء في الحديث دون الزيادة عليه بالأقيسة والآراء كما يفعل أهل البدع الذين وصل الأمر ببعضهم، إلى ادعاء أن حياته ﷺ في قبره حياة حقيقية! قال: يأكل ويشرب ويجامع نساءه!!. وإنما هي حياة برزخية لا يعلم حقيقتها إلا الله ﷾. ا. هـ (ر: سلسلة الصحيحة ٢/١٩٠،١٩١) . وللتوسع يراجع: الصارم المنكي في الرد على السبكي ص٢١٣،٢١٤ لابن عبد الهادي، الروح ص٦٢ لابن القيم، شرح نونية ابن القيم ٢/١٥٠ وما بعدها لابن عيسى.
[ ١٢٨ ]
رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ ١ والشهداء دون الأنبياء بدرجتين، قال الله تعالى: ﴿فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء﴾ ٢ فإذا كان الشهداء أحياءً، فالنبيون وهم فوقهم بدرجات أولى وأحرى، إلى غير ذلك من الأخبار الصحيحة الواردة في ذلك.
- والأنبياء نفوسهم وبلاغهم حجج على الخلق أحياءً وأمواتًا، وأنهم لم يكونوا ضلالًا ضلال كفر قط، فمن طعن في واحد منهم طعنًا أو ردَّ عليه قولًا أو فعلًا أو عاب عليه شيئًا أو اتهمه تهمةً فقد خلع الإسلام خلعًا وانسلخ عن الدين انسلاخًا، برهان ذلك إجماع أهل الإسلام كلهم على إعلان الأذان في كل مسجد في الدنيا وفيه: (أشهد أن محمدًا رسول الله) وعلى القول في كل صلاة أو تطوع: (السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله)، وإجماع الأمة من أولها إلى آخرها على دعاء أهل الكفر إلى: (قول لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله) . وقول الله: ﴿فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُول﴾ ٣ فسماه الله رسولًا بعد موته وإلى يوم القيامة، فلو لم تكن روحه قائمًا حيًّا عند الله
_________________
(١) ١ سورة آل عمران /١٦٩. ٢ سورة النساء /٦٩. ٣ سورة النساء /٥٩.
[ ١٢٩ ]
تعالى لكان الأذان كذبًا، والتشهد هدرًا وتسليمًا على معدوم، ولكان الصواب أن يقال: أشهد أن محمدًا كان رسول الله١، وأجمعت الأمة على إنكار هذا القول٢ وتضليل] ١٠٥/أ [قائله وإخراجه من جملتهم، وقد صحّ عنه ﷺ أنه قال: " إن لله ملائكة يبلغونه منا السلام" ٣ فمِنَّا على روحه المقدس المقرب في الجنة الآن عند ربه الحي العالم أطيب صلاة وأكثره عدد ما خلق ربنا ويخلق، وهذا القول في كل نبي ورسول، اللهم صلّ على روح محمد في الأرواح، وعلى جسد محمد في الأجساد، وأن جميع ذلك حق وصدق، لا
_________________
(١) ١ ذكر نحوه الإمام أبو القاسم الأصبهاني في الحجة في بيان المحجة وشرح عقيدة أهل السنة١/١٦٩-١٧١، والعلامة ابن حزم في الفصل في الملل والنحل١/١٦٢-١٦٤. ٢ نسب الإمام أبو نصر السجزي في كتابه (الرد على من أنكر الحرف والصوت ص١٩٦)، والعلامة ابن حزم في (الفصل ١/١٦١) هذا القول إلى الأشاعرة. وقد أنكر القشيري نسبة هذا القول إلى الأشعري وأصحابه في رسالته شكاية أهل السنة (ضمن طبقات الشافعية ٢/٢٧٩-٢٨٢) . ولم يرد هذا القول في كتب الأشاعرة أو كلام أئمتهم، بل قد ورد عن أئمتهم عكس ذلك بإثبات نبوة الأنبياء بعد موتهم كما صرح به الباقلاني في الإنصاف ص٦٣، فلعله نقل عن بعض الأشاعرة أو أنه لازم قولهم بفناء الأعراض، والله أعلم. ٣ أخرجه الإمام أحمد ١/٣٨٧،٤٤١، والنسائي (ح٨٩٩٤)،وأبو يعلى في مسنده (ح٥٢١٣)، والحاكم ٢/٤٢١ عن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول اله ﷺ: "إن لله ملائكة سياحين في الأرض، يبلغوني عن أمتي السلام". وهو حديث صحيح كما ذكر المؤلف، فقد صححه الحاكم ووافقه الذهبي وابن القيم في جلاء الأفهام ص٥٤.
[ ١٣٠ ]
على وجه المجاز والرمز، والتأويل على ظاهره.
- وأجمعوا على أن الملائكة حق، والجن حق، قال الله تعالى: ﴿جَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا﴾ ١ وقال تعالى: ﴿وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ﴾ ٢.
- وأجمعوا على أن دين الإسلام الذي جاءنا به رسول الله ﷺ فرض على كل من بلغه من جن وإنس، قال الله تعالى: ﴿لأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ ٣ وقال: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ﴾ ٤ وقال تعالى: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ ﴾ الآية٥.
- ولم يبعث الله قبل محمد نبيًا إلا إلى قومه خاصة، هكذا صح عنه ﷺ أنه قال: " كان النبي يبعث إلى قومه خاصة، وبعثتُ إلى الأحمر والأسود" ٦ وقال الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَافَّةً لِلنَّاس﴾ ٧.
- وأن جميع ما صحَّ من الأخبار من معجزات الرسول ﷺ حق
_________________
(١) ١ سورة فاطر /١. ٢ سورة الحجر /٢٧. ٣ سورة الأنعام /١٩. ٤ سورة الذاريات /٥٦. ٥ سورة الجن /٢. ٦ أخرجه البخاري (ر: فتح ١/٤٣٥،٤٣٦)، ومسلم ١/٣٧١ عن جابر بن عبد الله ﵁. ٧ سورة سبأ /٢٨.
[ ١٣١ ]
وصدق، وأنه هاجر من مكة إلى المدينة وتوفي ﷺ وقُبِر بها.
- وأجمعوا على أن الحفظة الكرام حق، قال الله تعالى: ﴿إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ ﴾ ١ الآية، وقال: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ كِرَامًا كَاتِبِينَ﴾ ٢ الآية. وقال النبي ﷺ: "يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار"٣.
- وأجمعوا على أن إيتاء الكتب المكتوب فيها أعمال العباد حق، قال الله تعالى: ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ] ١٠٥/ب [أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبًا﴾ ٤ وقال: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِه﴾ ٥ الآية.
- وأجمعوا على أن النبوة غير مكتسبة بل هي باصطفاء الله للعبد وتخصيصه إياه، قال الله تعالى: ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاس﴾ ٦.
ومعنى النبوة: أن ينبئ الله ﷿ من يشاء من عباده بوحي يعلمه به ما يكون قبل أن يكون.
وتفسير الرسالة: هو أن يرسل الله من شاء من عباده بما يشاء إلى من
_________________
(١) ١ سورة ق /١٧. ٢ سورة الانفطار /١٠. ٣ أخرجه البخاري (ر: فتح ٢/٣٢)، ومسلم ١/٤٣٩ عن أبي هريرة ﵁. ٤ سورة الإسراء /١٣،١٤. ٥ سورة الحاقة /١٩. ٦ سورة الحج /٧٥.
[ ١٣٢ ]
يشاء من خلقه١، وذلك يكون إما بواسطة ملَكٍ أو إلهام أو رؤية في المنام أو سماع كلام من وراء حجاب، قال الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاَّ وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ﴾ ٢ وقال تعالى: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ ٣.
- وأجمعوا على أن نبينا ﷺ رأى ربنا ليلة المعراج، كما أخبر عبد الله بن عباس عن رسول الله ﷺ، والحديث فيه صحيح يجرى على ظاهره ولا يؤول٤.
_________________
(١) ١ اختلف العلماء في تعريف النبي والرسول والفرق بينهما على أقوال عديدة، لا تخلو من الاعتراض عليها، ولعل أرجح الأقوال في ذلك وأسلمها من الاعتراض ما ذكره الإمام ابن تيمية في كتابه النبوات ص٢٥٥،٢٥٦: قال: "فالنبي: هو الذي أوحى الله إليه وأخبره بأمره ونهيه وخبره، ويعمل بشريعة رسول قبله بين قوم مؤمنين بها. وأما الرسول: فهو الذي ينبئه الله ثم يأمره أن يبلغ رسالته إلى من خالف أمره". ٢ سورة الشورى /٥١. ٣ سورة الشعراء /١٩٣. ٤ عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "رأيت ربي ﷿" أخرجه الإمام أحمد ١/٢٨٥، وابنه في السنة (ح١١٦٧) وابن أبي عاصم في السنة (ح٤٣٣)، قال الهيثمي في المجمع: ١/٧٨: رجاله رجال الصحيح. وللسلف - ﵏- في (مسألة رؤية النبي ﷺ لربه ﷿ في الدنيا) خلاف قديم مشهور على ثلاثة أقوال هي:
(٢) إنكار رؤية النبي ﷺ لربه في الدنيا ٢- إثبات الرؤية ٣- التوقف في المسألة. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: قد اتفق أئمة المسلمين على أن أحدا من المؤمنين لا يرى الله بعينه في الدنيا، ولم يتنازعوا إلا في النبي ﷺ خاصة، مع أن جماهير الأمة اتفقوا على أنه لم يره بعينه في الدنيا، وعلى هذا دلت الآثار الصحيحة الثابتة عن النبي ﷺ والصحابة وأئمة المسلمين. ولم يثبت عن ابن عباس ولا الإمام أحمد وأمثالهما أنهم قالوا إن محمدًا رأى ربه بعينه، بل الثابت عنهما إما إطلاق الرؤية، وإما بتقييدها بالفؤاد، وليس في شيء من أحاديث المعراج الثابتة أنه رآه بعينه. اهـ" فعلى هذا يمكن الجمع بين القولين الأولين والأدلة، أن من نفى وأنكر الرؤية فيحمل على الرؤية العينية البصرية، وأما من أثبت الرؤية فيحمل على إثبات الرؤية القلبية، وهذا ثابت عن ابن عباس ﵄ أنه قال: "رآه بقلبه". (أخرجه مسلم ١/١٥٨) - والله أعلم. وبهذا يتبين لنا خطأ المؤلف - عفا الله عنا عنه- في زعمه الإجماع على رؤية النبي ﷺ لربه في الدنيا ليلة المعراج. (ر: للتوسع: صحيح مسلم ١/١٥٨ وما بعدها، الشريعة ٣/١٥٤١ للآجري، شرح أصول الاعتقاد٣/٥١٢ للالكائي، الحجة في بيان المحجة ٢/٢٥٢ للأصبهاني، مجموع الفتاوى ٣/٣٨٦، ٦/٥٠٧ لابن تيمية، فتح الباري ٨/٦٠٨، رؤية الله تعالى ص١٣٨-١٧٤ د. أحمد آل حمد، فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ٢/١٢٨) .
[ ١٣٣ ]
- وكل ما صحّ من رسول الله ﷺ فهو عن الله ﷿ قال الله تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى﴾ ١، فطاعة الرسول ﷺ وقبول قوله واجب على الكافة، فمن خالفه أو ردَّ عليه خلع ربقة الإسلام من عنقه، قال الله تعالى: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ﴾ ٢ الآية.
والدين لازم أن يعرف كل واحد منه ما يخصه، فعلى جميع البالغين المميزين معرفة الطهارة والصلاة والصيام، وما يحرم أكله وما يحل من
_________________
(١) ١ سورة النجم /٣،٤. ٢ سورة النساء /٦٥.
[ ١٣٤ ]
ذلك، وما يحرم إتيانه وما يحل، وعلى أهل الأموال معرفة الزكاة، وعلى المستطيع] ١٠٦/أ [للحج معرفة الحج، وعلى من أراد النساء معرفة ما يحل من التسري والنكاح وما يحرم، وعلى أهل البيع معرفة ما يحل من البيوع [وما يحرم] ١، وعلى الأمراء والولاة معرفة الأحكام وسياسة الجيوش وحكم الغزو والمغانم.
وفرض على كل أحد أن يحفظ أم القرآن، قال ﷺ: "لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب" ٢، ويحفظ معها [شيئًا] ٣ من القرآن.
_________________
(١) ١ ليست الكلمة موجودة في الأصل، ولعلها سقطت من الناسخ بدليل سياق الكلام، والله أعلم. ٢ أخرجه البخاري (ر: فتح ٢/٢٣٦،٢٣٧)، ومسلم ١/٥٩٥ عن عبادة بن الصامت ﵁. ٣ في ص (شيء) والصواب ما أثبته.
[ ١٣٥ ]