أما أصحاب مالك ففيهم كثرة، لكنني أقتصر على ذكر أربعة:
منهم: المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث المخزومي١، مات بعد مالك بسبع سنين، يكنى أبا هاشم.
ومحمد بن إبراهيم بن دينار٢، كانت الفتيا تدور بعد مالك - أي بالمدينة -[على] محمد بن دينار، توفي في سنة اثنتين وثمانين ومائة بعد مالك بثلاث سنين.
قال الشافعي: ما رأت في فتيان مالك أفقه من محمد بن دينار.
وعبد العزيز بن أبي حازم٣ كان مفتي أهل المدينة وفقهائهم.
وأبو محمد عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي٤، تفقه بمالك وعبد العزيز بن أبي حازم وابن دينار والمغيرة والليث بن سعد، وصنف الموطأ الكبير، والموطأ الصغير، وكان مالك يكتب فيه إلى أبي محمد المفتي.
_________________
(١) ١ ر ترجمته في ترتيب المدارك ١/٢٨٢، والانتقاء ص١٠٠. ٢ ر: ترجمته في ترتيب المدارك ١/٢٩١، والانتقاء ص١٠٠،١٠١. ٣ عبد العزيز بن ابي حازم سلمة بن دينار، الفقيه، مولى اسلم، وثقه ابن معين، توفي سنة ١٨٢هـ (ر: ترتيب المدارك ١/٢٨٦، الانتقاء ص١٠١) . ٤ عبد الله بن وهب، المصري الإمام الحافظ الفقيه، توفي عام ١٩٧هـ (ر: ترجمته في التذكرة ص٣٠٤، التهذيب ٦/٧١، سير الأعلام ٩/٢٢٣) .
[ ١٩٤ ]
وقال مالك: عبد الله بن وهب إمام، وصحبه عشرين سنة، وكان أسن من ابن القاسم بثلاث سنين، وعاش بعده خمس سنين.
والذي جلس في حلقة مالك بعد وفاته عثمان بن عيسى بن كنانة١، وكان مالك يحضره لمناظرة أبي يوسف عند الرشيد، توفي بعد مالك بسنتين. وقيل: بثلاث.
_________________
(١) ١ عثمان بن عيسى بن كنانة، كان فقيهًا من فقهاء المدينة، توفي بمكة سنة ١٨٥هـ. (ر: ترجمته في الانتقاء في فضائل الأئمة الثلاثة الفقهاء ص١٠٢، ترتيب المدارك ١/٢٩٢) .
[ ١٩٥ ]