وَعَنْ بِشْرِ بْنِ يَحْيَى، سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ، يَقُولُ: «مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَوْقَرَ فِي مَجْلِسِهِ، وَلا أَحْسَنَ سَمْتًا وَحِلْمًا مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وَلَقَدْ كُنَّا عِنْدَهُ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ، فَوَقَعَتْ حَيَّةٌ مِنَ السَّقْفِ فِي حِجْرِهِ، فَمَا زَادَ عَلَى أَنْ نَفَضَ حِجْرَهُ، فَأَلْقَاهَا وَمَا مِنَّا أَحَدٌ إِلا هَرَبَ»
وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ حَمَّادِ بْنِ أَبِي حَنِيفَةَ، قَالَ: «لَمَّا حَذِقَ أَبِي حَمَّادٌ قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ، أَعْطَى أَبُو حَنِيفَةَ الْمُعَلِّمَ خَمْسِ مِائَةِ دَرْهَمٍ»، وَقَدْ وَرَدَ فِي كَرَمِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَفْضَالِهِ أَخْبَارٌ عَدِيدَةٌ
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ رَجَاءٍ، قَالَ: «جَعَلَ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَى نَفْسِهِ إِنْ حَلَفَ بِاللَّهِ صَادِقًا فِي عَرَضِ حَدِيثِهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِدِينَارٍ، فَكَانَ إِذَا حَلَفَ تَصَدَّقَ بِدِينَارٍ، وَكَانَ إِذَا أَنْفَقَ عَلَى عِيَالِهِ نَفَقَةً تَصَدَّقَ بِمِثْلِهَا»