مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ الثَّلْجِيُّ، سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ حَمَّادِ بْنِ أَبِي حَنِيفَةَ، يَقُولُ: قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: «هَذَا الَّذِي نَحْنُ فِيهِ رَأْيٌ لا نُجْبِرُ عَلَيْهِ أَحَدًا، وَلا نَقُولُ يَجِبُ عَلَى أَحَدٍ قَبْولُهُ، فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ أَحْسَنَ مِنْهُ فَلْيَأْتِ بِهِ»
الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ اللُّؤْلُئِيُّ، قَالَ: قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: «عِلْمُنَا هَذَا رَأْيٌ وَهُوَ أَحْسَنُ مَا قَدَرْنَا عَلَيْهِ، وَمَنْ جَاءَنَا بِأَحْسَنَ مِنْهُ قَبِلْنَاهُ مِنْهُ» .
قَالَ ابْنُ حَزْمٍ: جَمِيعُ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ مَذْهَبَ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ: ضَعِيفَ الْحَدِيثِ أَوْلَى عِنْدَهِ مِنَ الْقِيَاسِ وَالرَّأْيِ
قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الرِّقِّيُّ: " كُنَّا عِنْدَ الأَعْمَشِ وَعِنْدَهُ أَبُو حَنِيفَةَ، فَسُئِلَ الأَعْمَشُ عَنْ مَسْأَلَةٍ، فَقَالَ: أَفْتِهِ يَا نُعْمَانُ، فَأَفْتَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ، فَقَالَ:
[ ٣٤ ]