في ذكر نَهيه أن يُكتب كلامه أو يُروى وكراهته لذلك
أخبرنا إسماعيل بن أحمد السَّمَرْقَنْدِي، قال: أخبرنا عمر بن عبيد الله البقال، قال: أخبرنا أبو الحسين بن بِشْران، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: رأيتُ أَبا عبد الله يكره أن يُكتب شيءٌ من رَأيه فتواه.
أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي ابن ثابت، قال: أخبرنا القاضي أبو محمد الحسن بن الحسين بن رامين الإستراباذي، قال: حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن جعفر الجْرجاني، قال: حدثنا عبد الملك بن محمد، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: سمعتُ أحمد بن الربيع بن دينار قال: قال أحمد بن حنبل: بلغني أن إسحاق الكَوْسَج يَروي عني مسائل بخُراسان، اشهدوا أني قد رَجعت عن ذلك كلّه.
أخبرنا محمد بن أبي منصور، قال: أنبانا علي بن أحمد البسري، عن أبي عبد الله بن بَطّة، قال: أخبرنا أبو بكر الآجري، قال: أخبرنا أبو نصر بن كُردي، قال: حدثنا أبو بكر المَرُّوذِي، قال: رأيتُ رجلًا خرسانيًّا قد جاءَ إلى أبي عبد الله فأعطاه جزءًا، فنظر فيه أبو عبد الله، فإذا فيه كلام لأبي
[ ٢٦٥ ]
عبد الله، فغَضب فرمى الكتابَ من يده.
أخبرنا عبد الملك بن أبي القاسم، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأنصاري، قال: أخبرنا أحمد بن الحسن أبو الأشعث، قال: سمعتُ نصر بن أبي نصر العطار، يقول: سمعتُ أبا محمد البُرْجِي بالإسكندرية يقول: قال أحمد ابن حنبل: القَلانس من السماءِ تنزِل على رؤوس قَوم يقولون برؤوسهم هكذا وهكذا- المعنى: لا يريدها - وقوله: هكذا وهكذا، أي: يميلون رؤوسهم عن أن تتمكن منها، ومعنى الكلام، أنهم لا يريدون الرئاسة وهي تقع عليهم، ويحتمل أنه يريد أنهم يُطأطِئون رؤوسهم تَواضعًا.
وكذلك كان أحمد ﵁، ينهى عن كتب كلامه تواضعًا، وقدَّر الله أن دُوِّن ورُتِّب وشاع.
[ ٢٦٦ ]