في ذكر قبوله الهدية ومكافأته عليها
أخبرنا محمد بن أبي منصور، قال: أنبأنا عبد القادر بن محمد، قال: أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: حدثنا صالح، قال: أهدى إلى أبي رجلٌ ولد له مولود خوان فالوذج، مكافأه سكرًا بدراهم صالحة.
أخبرنا ابن ناصر، قال: أخبرنا عبد القادر بن محمد، قال: أنبأنا أبو إسحاق البرمكي، قال: أنبأنا عبد العزيز بن جعفر، قال: أخبرنا أحمد بن محمد الخلال، قال: أخبرني علي بن أحمد، قال: حدثني صالح بن أحمد: أن رجلًا أهدى إلى أبيه فاكهة، فبعث إليه ثوبًا.
قال الخلال: وحدثنا أبو بكر المُّروذي، قال: رأيت أبا عبد الله وقد أهدى إليه إنسان ماء زمزم، فأرسل إليه سويقًا وسُكرًا؛ وأمرني أن أشتري لإنسان هدية بقريب من خمسة دراهم، وقال: اذهب إلى صبيانه فإنه قد وهب لسعيد شيئًا.
قال الخلال: وأخبرني محمد بن علي، ومحمد بن أبي هارون، أن إسحاق بن إبراهيم حدثهم، قال: اهدى جوين - جار لأبي عبد الله - إلى أبي عبد الله شيئًا من جوز وزبيب وتين في قصعة ما يساوي ثلاثة دراهم أو أقل، فأعطاني
[ ٣٢٧ ]
أبو عبد الله دينارًا وقال: اذهب فاشتر بعشرة دراهم سكرًا وبسبعة دراهم تمرًا، واذهب به إليه في الليل. ففعلت.
قال: وأخبرني محمد بن علي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن هانئ، قال: قال أبي: قدم رجل من سمرقند وكتب له عبد الله بن عبد الرحمن إلى أبي عبد الله فجعل له مجلسًا؛ فأهدى يومًا إلى أبي عبد الله ثوبًا، فأعطاه أبو عبد الله لأبي فقال: اذهب به إلى السوق فقوِّمه، قال أبي: فذهبت إلى قطيعة الربيع فقومته نيفًا وعشرين درهمًا، فرجعت فقلت له، فحجبه أبو عبد الله حتى اشترى ثوبين ومقنعتين - أو ثوبًا ومقنعة - وبعث به إليه، ثم أذن له فحدثه.
قال الخلال: وأخبرني عصمة بن عصام، قال: سمعت حنبل يقول: كان لأبي عبد الله صديق يقال له: محفوظ، خرج معه إلى عبد الرزاق، وكان بينهما مودة، فما شعرت يومًا إلا ورسوله قد جاء معه خلال برني، فدخلت إلى أبي عبد الله، فقلت له فقبله، وبعث إليه أبو عبد الله بثوب، فجاء فقال: يا أبا عبد الله، عممتني، فقال: وأنت عممتني أيضًا فيما بعثت به إلينا.
[ ٣٢٨ ]