فى إجابته الدَّعوة وخُروجه لرؤية المنكر
أخبرنا محمد بن ناصر، قال: أخبرنا المبارك بن عبد الجبار، قال: أخبرنا إبراهيم بن عُمر البَرْمَكى، قال: أخبرنا أبو عبد الله بن بَطَّة، قال: حدثنا محمد بن أيوب، قال: حدثنا إبراهيم الحَربى، قال: كان أحمد بن حَنبل يأتى العُرس، والإملاك، والخَتان يُجيب ويأكل.
أخبرنا ابن ناصر، قال: أنبأنا أبو على الحسن بن أحمد، قال: أخبرنا أبو الفَتح بن أبى الفَوارس، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد، قال: حدثنا أبو شُعيب صالح بن عِمْران الدَّعّاء، قال: دَعا رجلٌ أحمد بن حنبل، فقال له: ترى أن تُعفينى بعدَ الإجابة؟ فقال: لا، فذهبَ الرجل، فأقعدَ مع أحمد من لم يَشْتَهِ أحمدُ أن يقعد معه، فقال أحمد عند ذلك: رَحم الله ابنَ سيرين، فإنه قال: لا تُكرم أخاك بما يشُقُّ عليه، ولكن أخى هذا أكرمنى بما يشقّ علىَّ.
[ ٣٧١ ]
أخبرنا إسماعيل بن أحمد بن أبي القاسم، قالا: أخبرنا حمد بن أحمد، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله الحافظ، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا صالح بن أحمد، قال: كان رجلٌ يختلفُ إلى عفان، يقال له: أحمد بن الحكم العطار، فختن بعض ولده، فدعا يحيى، وأبا خثيمة وجماعةً من أصحاب الحديث، وطلب إلى أبي يحضر، فمضوا، ومضى أبي بعدهم وأنا معه، فلما دخل أجلس في بيت، ومعه جماعة من أصحاب الحديث فقال له رجل: يا أبا عبد الله، هاهنا آنية من فضّة، فالتفت فإذا كُرسي، فقام فخرج، وتبعه من كان في البيت، وأخبر الرجل فخرج فلحق أبي، وحلف أنه ما علم بذلك ولا أمر به، وجعل يطلب إليه فأبى، وجاء عفّان، فقال له الرجل: يا أبا عثمان، اطلب إلى أبي عبد الله يرجع؛ فكلّمه عفّان فأبى أن يرجع، ونزل بالرجل أمرٌ عظيم.
أخبرنا محمد بن ناصر، قال: أخبرنا الحسين بن عبد الجبار، قال: أخبرنا محمد بن عبد الواحد الحريري، قال: أخبرنا أبو عمر بن حيّويه، أن أبا مُزاحم الخاقاني، أخبرهم، قال: حدثني أبو بكر بن مكرم الصفّار، قال: حدثني علي بن أبي صالح السّواق، قال: كنا في وليمة باب المقير قال: فجاء أحمد بن حنبل. فلما دخل نظر إلى كُرسي في الدار عليه فضة، فخرج، فلحقه صاحب المنزل، فنفض يده في وجهه، وقال: زيُّ المجوس، زيُّ المجوس، وخرج.
[ ٣٧٢ ]