في ذكر سُهولة اخلاقه وحُسن معاشرته
أخبرنا عبد الملك بن أبي القاسم، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأنصاري، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأنصاري، قال: أخبرنا أبو يعقوب الحافظ، قال: أخبرنا أبو علي بن أبي بكر المروذي، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن الحسن بن علي البخاري، قال: سمعتُ محمد بن إبراهيم البُوشَنْجِي، قال: ما رأيتُ أحدًا في عصر أحمد ممن رأيت أجمع منه ديانةً وصيانةً وملكًا لنفسه، وطلقًا لها، وفقهًا وعلمًا، وأدب نفس، وكَرم خُلق، وثبات قلب، وكرم مجالسة، وأبعد من التَّماوت.
أخبرنا إسماعيل بن أحمدن ومحمد بن عبد الباقي، قالا: أخبرنا حَمْد بن أحمد الحَداد، قال: أخبرنا أبو نُعَيْم أحمد بن عبد الله، قال: حدثنا أبو بكر ابن مالك، قال: حدثنا محمد بن يونس الكُدَيْمي. وأخبرنا عبد الملك بن أبي القاسم، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأنصاري، قال: أخبرنا أحمد بن الحسن أبو الأشعث، قال: حدثنا القاسم بن نَصر بن حسان، قال: حدثنا أبو داود سليمان بن يزيد الفامي، قال: حدثنا محمد بن موسى البصري، قال: حدثنا علي بن المَدِيني، قال: قال لي أحمد بن حنبل. إني لأحب أن أصحبك إلى مكة، وما يمنعني من ذاك إلا أني أخاف أن أمَلَّك أو تَملَّني. قال: فلما وَدّعته قلت له: يا أبا عبد الله، توصيني بشيءٍ؟ قال: نعمن الْزِمِ التقوى قلبكَن وانصب الآخرة أمامك.
[ ٢٩٤ ]
أخبرنا إسماعيل بن أحمد، قال: أخبرنا عمر بن عُبيد الله البقال، قال: أخبرنا أبو الحسين بن بِشران، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد، قال: حدثنا حنبل قال: رأيتُ أبا بن حنبل إذا أراد القيام، قال لجلسائه: إذا شئتم.
أخبرنا محمد بن عبد الباقي، قال: أنبأنا محمد بن أبي نصر، قال: أخبرنا أبو علي إسماعيل بن أحمد البيهقي، قال: حدثني أبي، قال: سمعت محمد بن العباس الشهيد، يقول: سمعتُ الحسن بن علي الأصبهاني يقول: سمعتُ أبا داود السِّجِسْتاني، يقول: كانت مُجالسة أحمد بن حنبل مجالسة أحمد بن حنبل مجالسة الآخرة، لا يُذكر فيها شيءٌ من أمر الدنيا، ما رأيتُ أحمد بن حنبل يَذكر الدنيا قط.
بلغني عن أبي الحُسين بن المنادي، قال: سمعتُ جدي يقول: كان أحمد من أحيا الناس، وأكرمِهم نَفسًا وأحسنِهم منه إلا المذاكرة بالحديث، وذِكر الصالحين والزُّهاد في وَقار وسكون ولفظٍ حسن؛ وإذا لقيه إنسان بَشَّ به وأقبل عليه، وكانَ يتواضع للشيوخ تَواضعًا شديدًا، وكانوا يُكرمونه ويعظمونه، وكان يفعل بيَحيى بن مَعين ما لم أره يفعل بغيره من التواضع والتبجيل، وكان يَحيى أكبر منه بنحو من سبع سنين.
أخبرنا ابن ناصر، قال: أنبأنا الحسن بن أحمد، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد المقرئ، قال: أخبرنا الخُطَبِي، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: كان أبي إذا دخل من المسجد إلى البيت، يضرب برجله قبل أن يدخل الدار، حتى يُسمع ضرب نعله لدخوله إلى الدار، وربما تَنحنح ليَعلم من في الدار بدُخوله.
[ ٢٩٥ ]
أخبرنا محمد بن أبي منصور، قال: أخبرنا عبد القادر بن محمد، قال: أنبأنا إبراهيم بن عمر، قال: أنبأنا عبد العزيز بن جعفر، قال: حدثنا أحمد بن محمد الخَلال، قال: حدثنا محمد بن علي، قال: حدثني مُهَنًا، قال: رأيتُ أبا عبد الله غير مرة ولا مرتين ولا ثلاث ولا أربع ولا خمس؛ رأيتُه كثيرًا يُقَبل وجهُه ورأسُه وخَدُّه ولا يقول شيئًا، ولا يمتنع من ذلك، ورأيتُ سليمان بن داود الهاشِمي يُقبل جَبهته ورأسَه؛ ورأيته لا يمتنع من ذلك ولا يكرهه، ورأيتُ يعقوب بن إبراهيم بن سَعد يُقبل جَبهته ووَجهه.
قال الخَلاّل: وقلتُ لزُهير بن صالح بن أحمد: هل رأيتَ جدك؟ قال: نعم؛ وكنا لي نحوًا من ثمان سنين؛ وماتَ وقد دخلتُ في عشر سنين. فقلتُ له: تَذكر من أخلاقه شيئًا؟ قال كُنا ندخل إليه في كل يوم جُمعة أنا وإخواني، وكان بيننا وبينه بابٌ مفتوح، فكان يكتبُ لكل واحد مِنَّا حَبَّتين حَبَّتين من فِضة في رُقعة إلى فَامِيّ يعامله، فنأخذ منه الحبتين وَنأخذ للأخوات، وكان ربما مررتُ به وهو قاعدٌ في الشمس وظهره مكشوف وأثر الضرب بَيِّنٌ في ظهره، وكان لي أخٌ أصغر مني اسمه عليّ ويُكنى أبا حَفص، فأراد أبي أن يختِنَه، فاتَّخذ له طعامًا كثيرًا ودعا قومًا، فلما أراد أن يختنِه وجَّه إلى جدي فدعاه؛ قال أبي: قال لي: بلغني ما قد أحدثته لهذا الأمر، وقد بلغني أنك قد أسرفتَن فابدأ قال لي: بلغني ما قد أحدثته لهذا الأمر، وقد بلغني أنك قد أسرفتَ، فابدأ بالفقراءِ والضعفاءِ فأطعمهم؛ فلما أن كان من العدِ وحضَر الحجام وحضر أهلنا، دخل أبي على جدي فأعمله أن الحجام قد جاء، فجاء جدي معه حتى جلس في الموضع الذي فيه الصبين وخُتِن وهو جالس فأخرج صُرَيَرةً فدَفعها إلى
[ ٢٩٦ ]
الحَجّام، وصُرَيْرَة إلى الصبي، وقام فدخل منزله، فنظر الحجامُ إلى الصريرة فإذا فيها درهم واحد، ونظرنا إلى صُرة الصبي فإذا فيها درهم، وكنا قد رفعنا كثيرًا مما قد افتُرِش، وكان الصبي على منصة مرتَفعة على شيءٍ من الثياب المُصبَّغة، فلم يُنكر من ذلك شيئًا، قال: فقدم علينا من خُراسان ابنُ خالةِ جدّي، فنزل على أبي، وكانَ يُكنى بأبي أحمد، فلما كان يوم من الأيام وقد صلينا المغرب، قال لي أبي: خُذ بيد أبي أحمد فامضِ به إلى جدك، فدخلتُ على جدي وهو قائم يُصلي بعد المغرب فجلستن فلما فرغ من ركوعه قال لي: جاءَ أبو أحمد؟ قلت: نعم. قال: قل له يَدخل. فقمت إلى أبي أحمد فدخل معي فجلس، فصاح بامرأةٍ كانت تَخدمه مُسِنَّة من سَكَانه؛ فجاءَت بطبق خِلافٍ وعليه خُبز وبَقلٌ وخَلّ ومِلح، ثم جاءَت بغَضَارة من هذه الغِلاظ فوضعتها بين أيدينا، وإذا فيها مَصليَّة فيها لَحم وسِلقٌ كثير، فجعلنا نأكل وهو يأكل معنا، ويسأل أبا أحمد عَمّن بقي من أهلهم بخُراسان في خلال ما يأكل، وكان ربما استَعجم الشيء على أبي أحمد بالعَربية فيكلّمه جدي بالفارسية، وكان في خلال ذلك - ونحن نأكل - يضع القِطعة اللحم بين يدي أبي أحمد وبين يَدي، ثم رَفَع الغَضارة بيده فوضعها ناحية، ثم أخذ طبقًا إلى جنبه فوضعه بين أيدينا على الطبق، فإذا فيه تَمر بَرْني وجَوز مُكسَّر؛ وجعل يأكل ونأكل، وفي خلال ذلك يُناول أبا أحمد؛ ثم غَسلنا أَيدينا كلُّ واحد منا يغسل يَده لنفسه.
قال الخلال: وحدثني محمد بن موسى، قال: حدثنا إبراهيم - يَعني الزُّهري- قال: حدثني عبدوس العَطار، قال: وجهتُ بابني مع الجارية يُسلم
[ ٢٩٧ ]
علي أبي عبد الله، فرحَّب به وأجلسه في حجره وساءَله، وأرسل فاتخذ له خَبيصًا فجاءَ به فوضعه بين يديه وجعل يبسطه، وقال للجارية: كُلي معه. ثم قام إلى بعض الفامِيِّين فجاءَ وفي ثوبه لوز وسكر، وأخرج منديلًا فشدّه فيه، ثم دَفعه إلى الخادم، وقال للصبي: اقرأ على أبي مُحمد السلام.
قال الخلال: وأخبرنا أبو بكر المَرُّوذي، قال: رأيتُ أبا عبد الله قد ألقى لخَتَّانٍ درهمين في الطَّسْت.
قال الخلال: وأخبرني عبد الملك الميموني، قال: كثيرًا ما كنت أسأل أبا عبد الله عن الشيءِ فيقول: لبيك.
قال الخلال: وأخبرني محمد بن الحسين، أن أبا بكر المرُّوذي حدثهم قال: كان أبو عبد الله لا يجهل، وإن جُهِل عليه احتمل وحَلم، ويقول: يكفي الله. ولم يكن بالحَقود ولا العَجول، ولقد وقع بين عمه وجيرانه مُنازعة؛ فكانوا يَجيئون إلى أبي عبد الله، فلا يُظهر لهم ميله مع عمه، ولا يَغضب لعمه، ويتلقاهم بما يعرفون من الكَرامة، وكان كثير التواضع يُحب الفقراء، لم أر الفقير في مجلس أعزّ منه في مجلسه، مائلًا إليهم مُقصرًا عن أهل الدنيا، تعلوه السكينة والوقار، إذا جلس في مجلسه بعد العصر للفتيا لا يتكلّم حتى يُسأَل، وإذا خرج إلى مسجده لم يتصدّر يقعد حيث انتهى به المجلس، وكان لا يمد قدمه في المجلس ويُكرم جليسه؛ وكان حسن الخلق دائم البشر ليّن الجانب ليس بفظ ولا غليظ؛ وكان يُحب في الله ويُبغض في الله، وكان إذا أحب رجلًا أحب له ما يحب لنفسه، وكره له ما يكره لنفسه، ولم يمنعه حبه إياه أن يأخذ على يديه ويكفه عن ظُلم أو إثم أو مكروه إن كان منه، وكان إذا بلغه عن رجل صلاحٌ أو زهد أو قيامٌ بحق
[ ٢٩٨ ]
أو اتباع للأمر سأل عنه وأحبَّ أن يجري بينه وبينه معرفة، وأحب أن يعرف أحواله، وكان رَجلًا فطِنًا إذا كان شيء لا يرضاه اضطرب لذلك، يغضب لله ولا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها؛ فإذا كان في أمر من الدين اشتد له غضبه حتى كأنه ليس هو، لا تأخذه في الله لومة لائم، وكان حَسن الجوار يُؤذي فَيصبر ويحتمل الأذى من الجار؛ ولقد أخبرني بعض جيرانه، ممن بينه وبينه حائط قال: كان لي برج فيه حَمام، وكان يُشرف على أبي عبد الله، فكنت أصعد وأنا غُلام أشرف عليه، فمكث على ذلك صابرًا لا ينهاني، فبينا أنا يومًا إذ صعد عمي فنظر إلى البُرج مُشرفًا على أبي عبد الله فقال: وَيحك، أما تَستحي تؤذي أبا عبد الله؟! قلت له: فإنه لم يَقل لي شيئًا. قال: فلستُ أبرحُ حتى تهب لي هذه الطيور، فما بَرح حتى وهبتُها له فذبَحها وهَدم البُرج.
قال الخلال: وحدثنا إبراهيم بن جعفر بن جابر، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن الجُنيد، عن هارون بن سُفيان المُسْتملي، قال: جئتُ إلى أحمد بن حنبل حين أراد أن يُفرق الدراهم التي جاءَته من المتوكِّل، قال: فأعطاني مئتي درهم؛ فقلت: لا تكفيني، قال: ليس هاهنا شيء غيرها، ولكني أعمل بك شيئًا، أعطيك ثلاثمئة درهم تُفرقها، قال: فلما أخذتُها قلت: يا أبا عبد الله، ليسَ والله اعطي أحدًا منها شيئًا، فتبسم.
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت، قال: حدثني الحسن بن أبي طالبن قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن المطلب، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد، قال: حدثني محمد بن إبراهيم الأنماطي، قال: كنتُ عند أحمد بن حنبل وبين يَديه مِحبرة، فذكر أبو
[ ٢٩٩ ]
عبد الله حَديثًا، فاستأذنته في أن أكتب من مِحبرته، فقال لي: اكتُب يا هذا، فهذا وَرع مُظلم.
أنبأنا أبو القاسم الحريري، قال: أنبأنا أبو طالب العُشَارِي قال: سمعت أبا الحسين بن الجندي، يقول: سمعت علوان بن الحسين، يقول: سمعتُ عبد الله ابن أحمد بن حنبل، يقول: سُئل أبي: لمَ لا تصحب الناس؟ قال: لوَحشة الفِراق.
أخبرنا ابن ناصر، قال: أخبرنا المبارك بن عبد الجبار، قال: أخبرنا إبراهيم ابن عمر، قال: أخبرنا أبو عبد الله بن حَمدان، قال: أخبرنا محمد بن أيوب، قال: حدثنا إبراهيم الحَربي قال: كان أحمد يأتي العُرسَ والإملاك والخِتان، يُجيب ويَأكل.
قال إبراهيم: وسمعت أحمد بن حنبل، يقول لأحمد بن جَعفر الوكيعي: يا أبا عبد الرحمن، إني لأحبك؛ حدثنا يحيى، عن ثَوْر، عن خبيب بن عبيد، عن المقدام، قال: قال النبي ﷺ:"إذا أحبَّ أحدُكم أخاهُ فَلْيُعلِمْه".
أخبرنا أبو منصور القزاز، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي، قال: أخبرني عبد الغفار بن محمد بن جعفر المؤدّب، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الفضل أبو العباس المؤذن،
[ ٣٠٠ ]
قال: سمعت هارون بن عبد الله الحمال يقول: جاءَني أحمد بن حنبل بالليل، فدقَّ الباب عليَّ، فقلتُ: من هذا؟ فقال: أنا أحمد، فبادرت إليه فمسّاني ومسَّيته، قلت: حاجةً يا أبا عبد الله؟ قال: نعم، شَغلتَ اليومَ قلبي، قلت: بماذا يا أبا عبد الله؟ قال: جزتُ عليك اليوم وأنت قاعدٌ تُحدث الناس في الفيء والناس في الشمس بأيديهم الأقلام والدفاتر، لا تفعل مَرة أخرى، إذا قَعدت فاقعد مع الناس.
أخبرنا ابن ناصر، قال: أخبرنا المبارك بن عبد الجبار، قال: أخبرنا أبو الفتح عبد الكريم بن محمد المحاملي، وأبو الحُسين بن محمد بن أحمد الآبنُوسي، قالا: أخبرنا أبو الحسن الدَّارقُطْنِي قال: حدثنا دَعْلَج بن أحمد، قال: حدثنا عبد الله بن علي بن الجارود، قال: حدثني أبو عامر النسائي، قال: سمعتُ محمد بن داود المِصيِّصي، يقول: كنا عند أحمد بن حنبل وهم يذكرون الحديث، فذكر محمد بن يحيى النَّيسابوري حديثًا فيه ضعف، فقال له أحمد ابن حنبل: لا تذكر مثل هذا الحديث. فكأن محمد بن يحيى دخَله خَجْلَة، فقال له أحمد: إنما قلتُ هذا إجلالًا لك يا أبا عبد الله.
أنبأنا المبارك بن الحسن الشَّهْرُزُوري، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن علي ابن محمد الخياط عن أبي الحسين أحمد بن عبد الله بن الخضر قال: حدث
[ ٣٠١ ]
أبو طالب علي بن محمد بن أحمد بن الجهم الكاتب قال: حدثني أحمد بن هارون الدقاق، قال: حدثني أحمد بن الحكم قال: وافى أحمد بن حنبل الكوفة لطلب الحديث، فلَزمَ وكيع بن الجراح وسمع منه سماعًا كثيرًا.
أخبرنا محمد بن أبي منصور، قال: أخبرنا عبد القادر بن محمد بن يوسف، قال: أنبأنا إبراهيم بن عمر، قال: أنبأنا ابن بطة، قال: حدثنا جعفر بن محمد القَافْلانِي، قال: حخدثنا إسحاق بن هانئ قال: كنا عند أبي عبد الله أحمد بن حنبل في منزله ومعنا المرُّوذي، ومُهنَّأ بن يَحيى الشامي، فدق داقُّ الباب وقال: المرُّوذي هاهنا؟ وكان المرُّوذي كره أن يعلم موضعه؛ فوضع مُهَنَّأ بن يحيى أصبعه في راحته وقال: ليس المرُّوذي هاهنا، وما يَصنع المرُّوذي هاهنا؟ فضحك أحمد ولم يُنكر ذلك.
[ ٣٠٢ ]