في ذكر نَسَبه
أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد القزَّاز، قال: أخبرنا أبو بكر أَحمد بن علي بن ثابت. وأَخبرنا إسماعيل بن أحمد السَّمَرْقَنْدي، ومحمد بن أبي القاسم البغدادي، قالا: أخبرنا حَمْد بن أحمد، قالا: أخبرنا أبو نُعَيْم الحافظ، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حَمدان، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثنا أبي أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال ابن أسد بن إدريس بن عَبد الله بن حَيّان بن عَبد الله بن أنس بن عوف بن قاسِط ابن مازِن بن شَيْبان بن ذُهْل بن ثَعلبة بن عُكَابَةَ بن صَعْب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هِنْب بن أَفْصى بن دُعْمِيّ بن جَدِيلة بن أَسَد بن رَبيعة بن نزار بن مَعدٌ بن عَدنان بن أُد بن أُدَد بن الهَمَيْسع بن حمل بن النَّبْت بن قَيْذار ابن إسماعيل بن إبراهيم الخليل ﵇.
أَنبأَنا محمد بن أبي طاهر، عن أبي إسحاق إبراهيم بن عمر البَرْمَكي عن أبي بكر عبد العزيز بن جعفر، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن هارون الخلال،
[ ١٦ ]
قال: حدثنا عصمة بن عصام العُكْبَري، قال: حدثنا حنبل، قال: سمعتُ أَبا عبد الله وجاءَه رجل، فقال: يا أبا عبد الله، أَمِلَّ عَليّ نسبك. قال: قُم إلى عمي حتى يملي عليك نسبي، قال عِصمة: أَملى علينا حنبل فقال: أحمدُ ابن محمد بن حَنبل بن هِلال بن أَسد بن إدريس بن عبد الله بن حَيّان بن عبد الله ابن أَنس بن عَوف بن قاسِط بن مازن بن شَيبان بن ذُهْل بن ثَعلبة بن عُكَابةَ بن صَعْب بن عَليّ بن بَكر بن وائل بن قاسِط بن هِنْب بن أَفْصى بن دُعْمِيّ بن جَدِيلة بن أَسَد بن رَبيعة بن نزار.
قال الخلال: وحدثنا الحسن بن عبد الوهَّاب، قال: حدثنا الفضل بن زياد، قال: حدثنا أَحمد بن محمد بن حنبل، فذكره إلى آخره. وزاد: فقال: نزار بن مَعَدّ بن عَدنان بن أُد بن أُدَد بن الهَمَيْسع بن مليح بن النَّبْت بن قَيْذار بن إسماعيل بن إبراهيم ﵇. فقد وقعت الموافقة في هاتين الروايتين، إلا أَن في هذه الرواية "مليح" مكان "حمل".
وأَنبأَنا محمد بن أبي منصور، قال: أخبرنا المبارك بن عبد الجبار، قال: أخبرنا عُبيد الله بن عمر بن شاهين، قال: حدثني أَبي قال: هو أَحمد بن محمد ابن حَنبل بن هِلال، فذكر مثل ما ذكرنا في الروايتين إلى الهَمَيْسع.
وقد بان بهذه الروايات أن أحمد﵁- من ولد شَيبان بن ذُهل بن ثَعلبة، لا من ولد ذُهل بن شَيبان. وذُهل بن ثعلبة؛ هو عَم ذُهل بن شيبان. وقد غَلط أَقوام، فجعلوه من ولد ذهل بن شيبان، فأَخبرنا عبد الرحمن بن محمد
[ ١٧ ]
القزَّاز، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت، قال: أخبرنا محمد بن موسى الصَّيرفي، قال: حدثنا أَبو العباس الأصم، قال: سمعت العباس بن محمد الدُّوري، قال: كان أحمد رجلًا من العَرب من بني ذُهل بن شَيبان.
وأخبرنا عبد الرحمن بن محمد، قال: أخبرنا أحمد بن علي، قال: أخبرنا عبيد الله بن أبي الفَتح، قال: أخبرنا علي بن أحمد الوَرّاق، قال: أخبرنا عبد الله بن أبي داود قال: أَحمد بن حنبل من بني مازن بن ذُهل بن شيبان بن ثعلبة.
وأخبرنا عبد الله بن علي المقرئ، قال: أخبرنا عبد الملك بن أحمد السيوري، قال: أخبرنا عبد العزيز بن علي بن أحمد. وأخبرنا محمد بن أبي منصور قال: أخبرنا عبد القادر بن محمد بن يوسف قال: أخبرنا أبو إسحاق البرمكي، قالا: أخبرنا علي بن عبد العزيز بن مَرْدك البَرْذَعي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، قال: حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل، قال: وَجدتُ في بعض كتب أبي نسبه: أحمد بن محمد بن حنبل بن هِلال بن أَسد بن إدريس بن عبد الله بن حَيان بن أسير بن عَوف بن قاسِط بن مازن بن ذُهل بن شَيبان بن ثَعلبة، فذكره. وهذا فيه غلط، فإن حيان هو ابن عبد الله، وما ذكره. وأُسير ليس في الأسماء، وإنما هو أنس، فقد وقع فيه تَصحيف وغلط، وقد انقلب الاسم، فإنه شيبان بن ذُهل بن ثَعلبة. فقالوا: ذُهل بن شَيبان بن ثعلبة، ولا أحسب هذا إلا أن بعض الرواة لم يضبِط، وسمع الناس يقولون ذُهل
[ ١٨ ]
ابن شيبان فقاله، كما قال الشاعر:
لَوْ كُنْتُ مِنْ مَازِنٍ لَمْ تَسْتَبِحْ إِبلي بَنُوا اللَّقِيطَة من ذُهْلِ بنِ شَيْبَانا
ولا يكاد يذكر شَيبان بن ذهل. ويدل على أنه من بَعض الرواة أَن هذه الرواية عن صالح رُوِيَتْ لنا على الصحة؛ فأخبرنا إسماعيل بن أحمد السمرقندي، قال: أخبرنا حَمْد بن أحمد، قال: حدثنا أبو نُعَيْم أحمد بن عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن يوسف، والحسن بن محمد بن علي، وعلي بن أحمد بن يزداد، قالوا: حدثنا محمد بن إسماعيل بن أحمد المديني، قال: حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل، قال: وجدت في بعض كتب أبي ﵀ نسبه وهو: أحمد بن محمد بن حَنبل، فذكره إلى أن قال: ابن مازن بن شيبان بن ذُهل بن ثَعلبة.
وكذلك روي لنا عن أبي الحُسين أحمد بن جَعفر بن المنادي فيما نقله عن صالح قال فيه: ابنُ شَيبان بن ذهل، فهذا يدل على أن تلك الرواية عن صالح غلط من الناقل عنه.
وقد اجتمع فيما نصرناه ضبطُ هذا الراوي عن صالح بما يوافق الناس، وضبط عبد الله بن أحمد، وهو متقن، وضبط أَبي بكر الخَلّال وهو أَعلم الناس بما يتعلق بأحمد﵁- وضبط أَبي الحُسين بن المنادي، وأبي بكر عبد العزيز، وابن شاهين، وأبي نُعيم، وأَبي بَكر الخطيب. فدل على أنه الصحيح.
أخبرنا أَبو منصور القزاز، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت، قال:
[ ١٩ ]
حدثني من أثق به من العلماءِ بالنسب، قال: مازِن بن ذُهْل بن ثَعلبة- هو ابن عُكَابةَ بن صَعب- وهي قبيلة أبي عبد الله، أحمد بن حنبل، وهذا هو ذُهل الذي منه دَغْفَل بن حَنْظلَة، والقَعْقَاع بن شَوْر، ومُحارب بن دِثار، وعِمران ابن حِطَّان. وهو بَطن كثيرُ العلماءِ والخُطباءِ والشعراءِ والنسّابين.
قال: وذهل الأكبر هو ابن أخي هذا، وسمي الأكبر، لأن العدد في ولده، وهو ذهل بن شيبان بن ثعلبة. ومنه المُثنّى بن حارثة، وفي ولده العدد والشرف والفخر.
قلت: كذا حكى الخطيب، والصواب ذهل الأصغر هو ابن أَخي ذهل الأكبر، وقد ذكره على الصحة فقال: ذهل بن ثعلبة هو عم ذهل بن شيبان.
أنبأَنا محمد بن عُبيد الله البغدادي، قال: أخبرنا عبد الله بن عطاء، قال: قد اجتمع أحمد بن حنبل والنبي ﷺ في نِزار، لأن النبي ﷺ مُضَري، من وَلد مُضَر بن نزار، وكل قُريش من مُضر. وأَحمد بن حنبل رَبعي من ولد ربيعة بن نِزار، وهو أخو مُضر بن نزار، وولد نزار أربعة: مضر بن نزار، وربيعة بن نزار، وإياد بن نزار، وأنمار بن نِزار. ومن هؤلاءِ الأربعة تَشعبت بطونُ العرب كلها.
أخبرنا محمد بن أبي منصور، قال: أخبرنا عبد القادر بن محمد، قال: أَنبأَنا أَبو إسحاق البَرْمَكي، قال: أَنبأَنا عبد العزيز بن جَعفر، قال: حدثنا أَبو بكر الخلال، قال: حدثنا زكريا بن يحيى الناقد، قال: سمعتُ أَبا بكر
[ ٢٠ ]
الأعين، قال: سمعتُ الأَصمعي يقول: أبو عبد الله أحمد بن حنبل من ذُهل، وكان أبوه قائدًا.
قال الخلال: وحدثنا علي بن عبد الله بالبصرة، قال: حدثني إبراهيم بن فهر، قال: حدثنا عبد الله بن الرومي، قال: كنت كثيرًا ما أرى أبا عبد الله أحمد بن حنبل وهو بالبصرة يأتي مسجد بني مازن فيصلي فيه، فقلت له: يا أبا عبد الله، إني أراك كثيرًا ما تصلي في هذا المسجد! فقال: إنه مسجد آبائي.
أنبأَنا علي بن عبيد الله، عن أبي القاسم بن البُسري، عن أبي عبد الله بن بَطَّة قال: كانت أم أَبي عبد الله أَحمد شَيبانية، واسمها صفية بنت مَيمونة بنت عبد الملك الشيباني من بني عامر، كان أَبوه نزل بهم وتزوج بها، وكان جدها عبد الملك بن سوادة بن هند الشيباني من وجوه بني شيبان، وكان ينزل عليه قبائل العرب فيضيفهم.
[ ٢١ ]