فيما يذكر من إنفاذ إلياس إليه السلامَ
أَنبأَنا يَحيى بن الحَسن بن البنّا، قال: أَنبأَنا القاضي أَبو يَعْلى محمد بن الحسين، قال: أَخبرني أَبو الحَسن علي بن محمد الحِنَّائي بدمشق، قال: أخبرنا أَبو محمد عبد الله بن محمد بن إسماعيل، قال: أخبرنا أَبو بكر محمد بن عيسى الطَّرسوسي، وأَبو العباس أَحمد بن محمد البَرْذَعي، قالا: أخبرنا أحمد بن طاهر، قال: حدثنا العباس، قال: حدثني أَبي، قال: حدثنا أَبو حَفص القاضي، قال: قَدم عَلَى أَبي عبد الله أَحمد بن حنبل رَجلٌ من بَحر الهِند، فقال: إِني رجل من بَحر الهند، خرجتُ أُريد الصين، فأُصيبَ مركبنا،
[ ١٩٠ ]
فأتاني راكبان على مَوجةٍ من أَمواج البحر، فقال لي أحدهما: أَتُحبُّ أَن يُخلِّصك الله على أن تُقْرئ أَحمد بن حنبل منَّا السلام؟ قلتُ: ومَن أَحمد؟ ومن أَنتما يرحمكما الله؟ قال: أنا إِلياس، وهذا الملك الموكَّل بجزائر البَحر، وأَحمدُ بن حنبل بالعراق. قلتُ: نَعم، فَنفضني البحر نَفضةً فإِذا أَنا بساحل الأُبلَّة، فقد جِئتك أُبلغك منهما السلام.
[ ١٩١ ]