في ذكر صفة بيته وآلاته
أخبرنا إسماعيل بن أحمد، ومحمد بن عبد الباقي، قالا: أخبرنا حمد بن أحمد، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله، قال: حدثنا سليمان بن أحمد.
وأخبرنا عبد الملك بن أبي القاسم، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأنصاري، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن محمود، قال: أخبرنا محمد بن أحمد الحافظ، قال: أخبرنا القطيعي، قالا: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أحمد بن محمد بن بلال، قال: سمعت علي بن المديني يقول: دخلت منزل أحمد بن حنبل، فما شبهت بيته إلا بما وُصف من بيت سويد بن غفلة، من زهده وتواضعه.
قلت: سويد بن غفلة من كبار التابعين، وفد إلى رسول الله ﷺ وقد قُبض، فصحب أبا بكر وعمر وعثمان وعليًا، وكان من الزاهدين في الدنيا.
أخبرنا محمد بن عبد الباقي، قال: أخبرنا حمد بن أحمد، قال: أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: أخبرنا محمد بن أحمد في كتابه، قال: حدثنا موسى بن إسحاق، قال: حدثنا عبد الرحمن بن صالح، قال: حدثنا عبد الله بن حماد الجُهني، عن محمد بن أبان، عن عمران بن مسلم، قال: كان سويد بن
[ ٣٣٥ ]
غفلة إذا قيل له: أُعطي فلان، وولي فلان، قال: حسبي كسرتي وملحي.
أخبرنا محمد بن أبي منصور، قال: أخبرنا عبد القادر بن محمد، قال: أنبأنا إبراهيم بن عمر، قال: أنبأنا عبد العزيز بن جعفر، قال: حدثنا أحمد بن محمد الخلال، قال: أخبرني عبد الملك الميموني، قال: كان منزل أبي عبد الله منزلًا ضيقًا صغيرًا، وكان ينام في الحر في أسفله، وقال له عمه: ربما قلت له، فلا يفعل ولا ينام فوق. وقد رأيت موضع مضجعه وفيه شاذوكة وبردعة قد غلب عليها الوسخ.
قال الخلال: وحدثني محمد بن العباس، قال: حدثنا مظفر بن السري، قال: حدثني حسن بن سيار، قال: دخلت إلى أحمد بن حنبل وأنا صبي مع أستاذي نجصص له بيتًا، فقال له أحمد: جصصه باليد ولا تمسحه بالمالج؛ ثم فرشناه بالطوابيق، فلما فرغنا استحسنه وقال: هذا نظيف يصلي عليه الرجل، وليس فيه بارية ولا حصير، ودفع إليّ كفّ تمرٍ.
قال الخلال: وأخبرني حامد بن أحمد، أنه سمع الحسن بن محمد بن الحارث، يقول: دخلتُ دار أحمد فرأيت في بهوه حصيرًا خلقًا ومسورة، وكتبه مطروحة حواليه، وحُبّ خزف.
قال الخلال: وأخبرني عبد الملك بن عبد الحميد، قال: كان لأبي عبد الله طاقٌ في منزله، فرأيته قد علق عليه مسحًا.
[ ٣٣٦ ]
قال الخلال: وقرأت على الحسين بن عبد الله النّعيمي، عن الحسين بن الحسن، قال: حدثنا أبو داود، قال: رأيت لباب دار أبي عبد الله سِترًا خلقًا مُلبدًا؛ ورأيت بقربه شيئًا نحوًا مما تعلق الأداوي في الأسفار، عليه عدة قلال.
قال الخلال: وأخبرني محمد بن أبي هارون، قال: سمعت محمد بن موسى، يقول: كان باب أبي عبد الله بابًا كبيرًا من لبن؛ ثم جئت بعد وعلى الباب سِتر شعر.
قال الخلال: وأخبرني محمد بن موسى، أنه سمع أبا إبراهيم الزُّهري يقول: إن أبا عبد الله قال له في كلام - قال: وجعل يعزيني، ويقول -: ترى بابنا هذا، إنما بنيته بالدين.
قال الخلال: وأخبرنا أحمد بن الحسن، قال: دخلت على أبي عبد الله غير مرة وهو متربع بين يديه كانون من طين، وله ثلاث قوائم فيه جمر، وتحته لبد له.
[ ٣٣٧ ]