في فضيلة زيارة قبره
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت، قال: أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: سمعت عبد العزيز غلام الزجاج، يقول: سمعت أبا الفرج الهندبائي، يقول: كنت أزور قبر أحمد بن حنبل، فتركته مدة، فرأيت في المنام قائلًا يقول لي: تركت زيارة قبر إمام السنة.
أخبرنا محمد بن ناصر الحافظ، قال: أنبأنا أحمد بن الحسن بن البنا.
وأنبأنا أحمد بن الحسن، قال: أخبرنا أبي، قال: قال لي الشيخ أبو طاهر ميمون: يا بني، رأيت رجلًا بجامع الرصافة في شهر ربيع الآخر من سنة ست وستين وأربع مئة، فسألته، فقال: قد جئت من ست مئة فرسخ. فقلت: في أي حاجة؟ قال: رأيت وأنا ببلدي في ليلة جمعة، كأني في صحراء، أو في
[ ٦٣٩ ]
فضاء عظيم، والخلق قيام، وأبواب السماء قد فتحت، وملائكة تنزل من السماء تلبس أقوامًا ثيابًا خضرًا، وتطير بهم في الهواء. فقلت: من هؤلاء الذين قد اختصوا بهذا؟ فقالوا لي: هؤلاء الذين يزورون أحمد بن حنبل، فانتبهت ولم ألبث أن أصلحت أمري، وجئت إلى هذا البلد وزرته دَفعات، وأنا عائد إلى بلدي إن شاء الله.
أنبأنا محمد بن ناصر الحافظ، قال: أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب بن منده، قال: حدثت عن أبي الحسن علي بن محمد بن فورك، قال: سمعت أبا بكر محمد بن القاسم العدل، قال: سمعت أبا بكر بن ابرويه يقول: رأيت رسول الله ﷺ، ومعه أحمد بن حنبل، فقلت: يا رسول الله، من هذا؟ قال: هذا أحمد بن حنبل ولي الله وولي رسول الله، يا أبا بكر، إن الله ﷿ ينظر كل يوم سبعين ألف نظرة في تربة أحمد بن حنبل، ومن يزوره يغفر الله له. قال: فانتبهت، فاغتسلت وصليت ركعتين شكرًا لله ﷿، وخلعت ثيابي، فتصدقت بها على الفقراء، وحججت فزرت قبر أحمد بن حنبل، وأقمت عنده أسبوعًا.
أنبأنا ابن ناصر، قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عبد القادر بن يوسف، قال: سمعت الشيخ الصالح أبا الحسن علي بن الحسين العكبري، يقول: سمعت ابن بطة، يقول: قال لنا أبو بكر النجاد: بلغني أن من كانت به إضافة، فزار قبر أحمد بن حنبل يوم الأربعاء ودعا، رزقة الله سعة، فوجدت إضافة فزرته يوم الأربعاء، ثم عدت وأنا متفكر، فنادتني عجوز من بعض المقابر: يا أحمد، قلت: ما حاجتك؟ [قالت]: إن أمك أودعتني كيسًا، وقالت: إذا
[ ٦٤٠ ]
رأيت ابني أحمد في إضاقة، فادفعيه له، فأنت مضيق؟ قلت: نعم، فأخذته وإذا فيه كذا- سقط من أصلي الشيخ المبلغ-
قال أبو الحسن العكبري، وهو ابن جدا: انحدرت من عكبرا إلى بغداد وأنا صبي، ولم يكن معي شيء من النفقة، فبقيت في جامع المدينة أيامًا- أحسب قال: لم أطعم- قال: فخرجت إلى قبر أحمد يوم الأربعاء لأزوره، وإذا برجل عند قبره، فسلم علي، وكانت علي ثياب جميلة، وقال لي: أنت جائع؟ فسكت، فدفع إلي خبزًا وذهبًا أنفقته مدة، وكان يفتقدني زمانًا.
[ ٦٤١ ]