في ذِكر مُكاتباته
أخبرنا أبو منصور القزاز، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت، قال: أخبرنا علي بن محمد المُعَدَّل، قال: أخبرنا دَعْلَج قال: حدثنا أبو الفضل جعفر بن محمد بن الحسين، قال: سمعتُ أبا جعفر أحمد بن سَعيد الدارمي، يقول: كتب إليَّ أبو عبد الله أحمد بن حنبل: لأبي جعفر، أكرمه الله من أحمد ابن حنبل.
أخبرنا محمد بن أبي منصور، قال: أنبأنا أبو القاسم بن البُسري، عن أبي عبد الله بن بَطَّة، قال: أخبرنا أبو بكر الآجُري، قال: أخبرنا أبو نَصر بن كردي، قال: أخبرنا أبو بكر المروذي، قال: كان أبو عبد الله يكتب عنوان الكِتاب: إلى أبي فُلان، وقال: هو أصوب من أن يكتب: لأبي فلان.
أخبرنا عبد الملك بن أبي القاسم، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأنصاري، قال: أخبرنا محمد بن أحمد الحافظ، قال: حدثنا القاسم بن محمد ابن محمود، قال: حدثنا أبو غياث الطالقاني، قال: سمعتُ سعيد بن يعقوب، يقول: كتبَ إليَّ أحمد بن حنبل: بسم الله الرحمن الرحيم، من أحمد ابن محمد، إلى سَعيد بن يَعقوب، أما بعد: فإنّ الدنيا داءٌ، والسلطان داءٌ، والعالم طَبيبٌ؛ فإذا رأيتَ الطبيبَ يَجُرُّ الداء إلى نفسه فاحذَره، والسلامُ عليك.
[ ٢٨٣ ]
أخبرنا إسماعيل بن أحمد، قال: أخبرنا عمر بن عُبيد الله البقال، قال: أخبرنا أبو الحسين بن بِشْران، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا حنبل، قال: كانت كتب أبي عبد الله أحمد بن حنبل التي يكتب بها: إلى فُلان من فلان، فسألته عن ذلك فقال: النبي ﷺ كتبَ إلى كِسرى وقَيصر، وكتب كلَّ ما كتب على ذلك، وأصحاب النبي ﷺ، وعُمر ﵁ كتبَ إلى عُتبة بن فَرقَد، وهذا الذي يكتب اليوم لفلان مُحدث لا أعرفه، قلت: فالرجل يبدأ بنفسه؟ قال: أما الأب، فلا أحبُّ إلا أن نُقدمه باسمه، ولا يَبدأ ولد باسمه على والد، والكبير السن كَذلك نُوفره به، وغير ذلك فلا بأس.
أخبرنا محمد بن ناصر، قال: أخبرنا محمد بن عبد الملك الأسدي، قال: أنبأنا عُبيد الله بن أحمد بن عثمان، قال: أخبرنا محمد بن أحمد.
وأخبرنا المبارك بن أحمد الأنصاري، قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد
[ ٢٨٤ ]
السمرقَنْدِي، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت، قال: أنبأنا محمد بن أحمد - وهو ابن رزق - قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن يوسف الهمداني، قال: سمعتُ أبا القاسم بن مَنيع يقول: أَردتُ الخروج إلى سُويد بن سَعيد، فقلتُ لأحمد بن حنبل: تَكتب لي إليه؟ فكتبَ: وهذا رجلُ يكتبُ الحديث. فقلتُ: يا أبا عبد الله، خِدمتي لكَ ولزومي، لو كتبتَ: هذا رجلٌ من أصحاب الحديث؟ فقال: صاحبُ الحديث عِندنا من يَستعمل الحديث.
[ ٢٨٥ ]