فى ذكر عَدد أولاده
قد ذكرنا أن صالحًا من أُم، وعبد الله من أُم، وأن حُسْنًا الجارية وَلدت له الحَسْنَ والحُسين، ثم وَلدت ثالثًا يسمى بالحَسن أيضًا، ثم ولدت مُحمدًا، ووَلدَت سعيدًا، وزَينب - وتُكنى: أُم على -.
أخبرنا ابن أبى منصور، قال: أخبرنا عبد القادر بن محمد، قال: أنبأنا أبو إسحاق البَرْمَكى، قال: أنبأنا عبد العزيز بن جَعفر، قال: حدثنا أحمد بن محمد الخلّال، قال: أخبرنى أبو غالب على بن أحمد، قال: قال لى صالح: جَعل أبى يعتذر إلىَّ من حُسن وسعيدٍ، ويقول: كلُّ ما أخذ الله تعالى ميثاقه فلابد أن يخرج إلى الدنيا.
قال الخلال: وأخبرنى ألخَضر بن أحمد بن المثنى الكِندى، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: وُلد لأبى مَولود فأعطانى عَبدُ الأَعلى رُقعة يُهنّيه، فرمى بالرقعة أبى، وقال: ليسَ هذا كتاب عالم ولا مُحدِّث، هذا كتابُ كاتبِ.
أنبأنا محمد بن أبى منصور، قال: أخبرنا المبارك بن عبد الجبار، قال: أخبرنا عبيد الله بن عمر بن شاهين، قال: حَدثنى أبى، قال: حدثنا أحمد بن
[ ٤٠٩ ]
محمد بن الفَضل، قال: سمعتُ أبا محمد فُوران، يقول: كنتُ أصحبُ أحمد ابن حنبل ويَأنس إلى، ومنى يَستقرِض، فإذا جاءَ مولود بالليل وأنا لا أعلم يَجىءُ فى السحر، فيقعُد على باب دارى لا يدق البابَ، وأنا لا أعلم به حتى أخرج إلى الصلاة، فيقوم إلىَّ فيصحبنى، فأقول له: فى أىّ شىءٍ جئتَ يا أبا عبد الله الساعة؟ فيقول: قد جاءَنا مَولود، فيمضى هو، وأصلى أنا الغَداة وأخرج إلى القنطرة، أو باب التَّبن، فآخذ ما يَصلح للنساءِ وأبعث به إليه.
[ ٤١٠ ]