في ذكر عقوبة من آذاه
أخبرنا عبد الملك بن أبي القاسم، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأنصاري، قال: سمعت أبا يعقوب الحافظ، يقول: سمعت علي بن محمد بن أحمد بن رزق، قال: سمعت محمد بن إبراهيم، يقول: سمعت أحيد بن جرير الجوهري، قال: سمعت محمد بن فضيل يقول: تناولت مرة أحمد بن حنبل فوجدت في لساني ألمًا لم أجد القرار، فنمت ليلة فأتاني آت، فقال: هذا بتناولك الرجل الصالح، هذا بتناولك الرجل الصالح، فانتبهت، فلم أزل أتوب إلى الله تعالى حتى سكن.
أخبرنا محمد بن ناصر، قال: أنبأنا أحمد بن علي بن خلف، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم، قال: حدثنا أبو أحمد بكر بن محمد الصوفي، قال: حدثنا أبو بكر أحيد بن جرير اللؤلؤي، قال: سمعت محمد بن فضيل البلخي، يقول: كنت أتناول أحمد بن حنبل؛ فوجدت في لساني ألمًا، فاغتممت، ثم وضعت رأسي فنمت، فأتاني آت، فقال: هذا الذي وجدت في لسانك بتناولك الرجل الصالح. قال: فانتبهت، فجعلت أقول: أستغفر الله! وأقول: لا أعود إلى شيء من هذا. قال: فذهب ذلك الألم.
أخبرنا عبد الملك بن أبي القاسم، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأنصاري، قال: أخبرنا أبو يعقوب إملاءً، قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن
[ ٦٤٥ ]
محمد بن الحسين الرازي، قال: حدثنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن الحسين ابن معاوية الرازي، قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب أبو محمد، قال: سمعت مسعر بن محمد بن وهب يحدث أبي، قال: كنت مؤدبًا للمتوكل قبل أن يلي الخلافة، فلما ولي الخلافة، أنزلني حجرة من حجر الخاصة، فربما كانت تعرض في فكرته مسألة في الدين، فيوجه إلي، فيسألني عنها، وكان إذا جلس للخاصة أقوم على رأسه، فإن افتقدني دعاني حتى أقف موقفي، لا يخليني منه ليلًا ولا نهارًا إلا في وقت خلوته، وأنه جلس للخاصة ذات يوم في مجلسه الذي كان يسمى الوديع، ثم قام منه حتى دخل بيتًا له من قوارير سقفه وحيطانه وأرضه، وقد أجري له الماء فيه، فالماء يعلو على البيت وأسفله وحيطانه يتقلب فيه، يرى من هو داخله، كأنه في جوف الماء جالس، وقد فرش له فراش من قباطي مصر، وسائدها ومخادها الأرجوان، فجلس في مجلسه، وجلس عن يمينه الفتح بن خاقان، وعبيد الله بن خاقان، وعن يساره بغا الكبير، ووصيف، وأنا واقف في زاوية البيت اليمنى مما يليه، وخادم آخذ بعضادة الباب واقف، إذ ضحك المتوكل، فأرم القوم وسكتوا. فقال: ألا تسألوني مم ضحكت؟ فقالوا: مم ضحك أمير المؤمنين، أضحك الله سنه؟ فقال: أضحكني أني ذات يوم واقف على رأس الواثق، وقد قعد للخاصة في مجلسي الذي كنت فيه جالسًا، وأنا واقف على رأسه، إذ قام من مجلسه فجاء حتى دخل هذا البيت الذي دخلته، فجلس في مجلسي هذا، ورمت الدخول،
[ ٦٤٦ ]
فمنعت، ووقفت حيث الخادم واقف، وجلس ابن أبي دؤاد في مجلسك يا فتح، وجلس محمد بن عبد الملك بن الزيات في مجلسك يا عبيد الله، وجلس إسحاق ابن إبراهيم في مجلسك يا بغا، وجلس نجاح في مجلسك يا وصيف، إذ قال الواثق: والله لقد فكرت فيما دعوت الناس إليه من أن القرآن مخلوق، وسرعة إجابة من أجابنا، وشدة خلاف من خالفنا، حتى حملنا من خالفنا على السوط والسيف والضرب الشديد والحبس الطويل، ولا يردعه ذلك ولا يرده إلى قولنا، فوجدت من أجابنا رغب فيما في أيدينا، فأسرع إلى إجابتنا رغبة منه فيما عندنا، ووجدت من خالفنا منعه دين وورع عن إجابتنا، وصبر على ما يناله من القتل والضرب والحبس، فوالله لقد دخل قلبي من ذلك أمر شككت فيما نحن فيه، وفي محنة من نمتحنه، وعذاب من نعذبه في ذلك، حتى هممت بترك ذاك، والكلام والخوض فيه، ولقد هممت أن آمر بالنداء في ذلك وأكف الناس بعضهم عن بعض، فبدأ ابن أبي دؤاد، فقال: الله الله يا أمير المؤمنين! أن تميت سنة قد أحييتها، وأن تبطل دينًا قد أقمته، ولقد جهد الأسلاف فما بلغوا فيه ما بلغت، فجزاك الله عن الإسلام والدين خير ما جزى وليًا عن أوليائه. ثم أطرقوا رءوسهم ساعة يفكرون في ذلك، إذ بدأ ابن أبي دؤاد- وخاف أن يكون من الواثق في ذلك أمر ينقض عليه قوله، ويفسد عليه مذهبه- فقال: والله يا أمير المؤمنين، إن هذا القول الذي نحن عليه ندعو إليه الناس لهو الدين الذي ارتضاه الله لأنبيائه ورسله، وبعث به نبيه محمدًا ﷺ، ولكن الناس عموا عن قبوله. فقال الواثق: فإني أريد أن تباهلوني على ذلك؛ فقال ابن أبي دؤاد: ضربه الله بالفالج في دار الدنيا قبل الآخرة، إن لم يكن ما يقول أمير المؤمنين حقًا من أن
[ ٦٤٧ ]
القرآن مخلوق. وقال محمد بن عبد الملك الزيات: وهو؛ فسمر الله يديه بمسامير من حديد في دار الدنيا قبل الآخرة، إن لم يكن ما يقول أمير المؤمنين حقًا من أن القرآن مخلوق. فقال إسحاق بن إبراهيم: وهو؛ فأنتن الله ريحه في دار الدنيا، قبل الآخرة حتى يهرب منه حميم وقريب، إن لم يكن ما يقول أمير المؤمنين حقًا بأن القرآن مخلوق. وقال نجاح: وهو؛ فقتله الله في أضيق محبس إن لم يكن ما يقول أمير المؤمنين حقًا من أن القرآن مخلوق.
ودخل عليهم إيتاخ وهم في ذلك، فأخذوه على البديهة، وسألوه عن ذلك. فقال: وهو؛ فغرقه الله في البحر إن لم يكن ما يقول أمير المؤمنين حقًا من أن القرآن مخلوق. فقال الواثق: وهو؛ فأحرق الله بدنه بالنار في دار الدنيا قبل الآخرة، إن لم يكن ما يقول أمير المؤمنين حقًا من أن القرآن مخلوق.
فأضحك أنه لم يدع أحد منهم يومئذ بدعوة على نفسه، إلا استجيب. أما ابن أبي دؤاد: فقد رأيت ما نزل به وما ضربه الله به من الفالج.
وأما ابن الزيات: فأنا أقعدته في تنور من حديد، وسمرت يديه بمسامير من حديد.
وأما إسحاق بن إبراهيم: فإنه مرض مرضه الذي مات فيه، فأقبل يعرق عرقًا منتنًا حتى هرب منه الحميم ولاقريب، وكان يلقى عليه كل يوم عشرون
[ ٦٤٨ ]
غلالة، فتؤخذ منه وهي مثل الجيفة، فيرمى بها في دجلة لا ينتفع بها تتقطع من شدة النتن والعرق.
وأما نجاح: فأنا بنيت عليه بيتًا ذراعًا في ذراعين حتى مات فيه.
وأما إيتاخ: فأنا كتبت إلى إسحاق بن إبراهيم وقد رجع من الحج: كبله بالحديد وغرقه.
وأما الواثق: فإنه كان يحب النساء وكثرة الجماع، فوجه ذات يوم إلى ميخائيل الطبيب، فدعي له، فدخل عليه وهو نائم في مشرقة وعليه قطيفة خز، فوقف بين يديه، فقال: يا ميخائيل، ابغني دواء للباه. فقال: يا أمير المؤمنين، بدنك فلا تهده، فإن كثرة الجماع تهد البدن، ولاسيما إذا تكلف الرجل ذلك، فاتق الله في بدنك، وأبق عليه، فليس لك من بدنك عوض. فقال له: لابد منه، ثم رفع القطيفة عنه، فإذا بين فخذيه وصيفة قد ضمها إليه، ذكر من جمالها وهيئتها أمرًا عجبًا، فقال: من يصبر عن مثل هذه؟ قال: فإن كان ولابد فعليك بلحم السبع، فأمر أن يؤخذ لك منه رطل، فيغلى سبع غليات بخل خمر عتيق؛ فإذا جلست على شربك أمرت أن يوزن لك منه ثلاث دراهم، فانتقلت به على شربك في ثلاث ليال، فإنك تجد فيه بغيتك، واتق الله في نفسك ولا تسرف فيها، ولا تجاوز ما أمرتك به، فلها عنه أيامًا،
[ ٦٤٩ ]
فبينا هو ذات ليلة جالس على شرابه، إذ ذكره، فقال: علي بلحم السبع الساعة، فأخرج له سبع من الجب وذبح من ساعته، فأمر فكبب له منه، ثم أمر فأعلي له منه بالخل، ثم قدد له منه، فأخذ ينتقل به على شرابه، وأتت عليه الأيام والليالي فسقي بطنه، فجمع له الأطباء، فأجمع رأيهم على أنه لا دواء له إلا أن يسجر له تنور بحطب الزيتون ويشحن حتى يمتلئ جمرًا، فإذا امتلأ كسح ما في جوفه، فألقي على ظهره، وحشي جوفه بالرطبة، ويقعد فيه ثلاث ساعات من النهار، فإن استسقى ماء لم يسق، فإذا مضت ثلاث ساعات كوامل، أخرج منها وأجلس جلسة منتصبة على نحو ما أمروا به، فإذا أصابه الروح وجد لذلك وجعًا شديدًا، وطلب أن يرد إلى التنور، فيترك على حاله تلك، ولا يرد إلى التنور حتى تمضي ساعتان من النهار، فإنه إذا مضت ساعتان من النهار، جرى ذلك الماء وخرج من مخارج البول، وإن سقي ماء أو رد إلى التنور، كان تلفه فيه. فأمر بتنور، فاتخذ له وسجر له بحطب الزيتون، حتى إذا امتلأ جمرًا أخرج ما فيه، وجعل على ظهره، ثم حشي بالرطبة، وعري وأجلس فيه، وأقبل يصيح ويستغيث، ويقول: أحرقتموني، اسقوني ماء، وقد وكل به من يمنعه الماء ولا يدعه أن يقوم من موضعه الذي قد أقعد فيه، ولا يتحرك، فتنفط بدنه كله، فصارت فيه نفاخات مثل أكبر البطيخ وأعظمه، فترك على حالته حتى مضت له ثلاث ساعات من النهار، ثم أخرج وقد كاد يحترق، أو يقول القائل في رأي العين: قد احترق، فأجلسه المتطببون، فلما وجد روح الهواء، اشتد به الوجع والألم، وأقبل يصيح ويخور خوار الثور، ويقول: ردوني إلى التنور فإني إن لم أرد مت، فاجتمع نساؤه وخواصه لما رأوا به
[ ٦٥٠ ]
من شدة الألم والوجع وكثرة الصياح فرجوا أن يكون فرجه في أن يرد إلى التنور، فردوه إلى التنور ثانية، فلما وجد مس النار سكن صياحه وتفطرت النفاخات التي كانت خرجت ببدنه وخمدت، وبرد في جوف التنور، فأخرج من التنور، وقد احترق وصار أسود كالفحم، فلم تمض به ساعة حتى قضى.
فأضحك أنه لم يدع أحد منهم على نفسه في تلك الساعة بدعاء إلا استجاب الله له في نفسه.
قلت: وقد رويت لنا هذه الحكاية على وجه آخر.
أخبرنا أبو منصور القزاز، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت، قال: أخبرنا محمد بن علي بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: سمعت أبا العباس السياري، يقول: سمعت أبا العباس بن سعيد المروزي، قال: لما جلس المتوكل دخل عليه عبد العزيز بن يحيى المكي، فقال: يا أمير المؤمنين، ما رئي أعجب من أمر الواثق! قتل أحمد بن نصر، وكان لسانه يقرأ القرآن إلى أن دفن، قال: فوجد المتوكل من كل ذلك وساءه ما سمعه في أخيه، إذ دخل عليه محمد بن عبد الملك الزيات، فقال له: يا ابن عبد الملك، في قلبي من قتل أحمد بن نصر، فقال: يا أمير المؤمنين، أحرقني الله بالنار إن قتله أمير المؤمنين الواثق إلا كافرًا.
قال: ودخل عليه هرثمة، فقال: يا هرثمة في نفسي من قتل أحمد بن
[ ٦٥١ ]
نصر، فقال: يا أمير المؤمنين، قطعني الله إربًا إربًا، إن قتله أمير المؤمنين الواثق إلا كافرًا.
قال: ودخل عليه أحمد بن أبي دؤاد، فقال: يا أحمد، في قلبي من قتل أحمد بن نصر، فقال: يا أمير المؤمنين، ضربني الله بالفالج إن قتله أمير المؤمنين الواثق إلا كافرًا.
قال المتوكل: فأما الزيات فأنا أحرقته بالنار، وأما هرثمة فإنه هرب فأخذه قوم من العرب، فقالوا: هذا الذي قتل ابن عمكم، فقطعوه إربًا إربًا.
وأما ابن أبي دؤاد، فقد سجنه الله في جلده.
قلت: وقد كان أحمد ابن أبي دؤاد يلي قضاء القضاة للمعتصم، ثم وليه للواثق، وحملهما على امتحان الناس بخلق القرآن فضربه الفالج.
فأخبرنا أبو منصور القزاز، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي الخطيب، قال: أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرني محمد بن نعيم الضبي، قال: سمعت أبا الحسين بن أبي القاسم، يقول: سمعت أبي، يقول: سمعت أبا الحسين بن الفضل، يقول: سمعت عبد العزيز بن يحيى المكي، يقول: دخلت على أحمد بن أبي دؤاد وهو مفلوج، فقلت: إني لم آتك عائدًا. ولكن جئت لأحمد الله على أنه سجنك في جلدك.
أخبرنا أبو منصور القزاز، قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب، قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال: حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا إسحاق ابن إبراهيم الختلي، قال: حدثني أبو يوسف يعقوب بن موسى بن الفيرزان
[ ٦٥٢ ]
ابن أخي معروف الكرخي، قال: رأيت في المنام وكأني وخالي نمر على نهر عيسى؛ فبينا نحن نمشي إذا امرأة تقول: ما تدري ما حدث الليلة؟ أهلك الله ابن أبي دؤاد. فقلت لها: وما كان سبب هلاكه؟ قالت: أغضب الله، فغضب عليه من فوق سبع سماوات.
قال يعقوب: وأخبرني بعض أصحابنا، قال: كنت عند سفيان بن وكيع، فقال: تدرون ما رأيت الليلة؟ - وكانت الليلة التي رأوا فيها النار ببغداد وغيرها- رأيت كأن جهنم زفرت فخرج منها اللهب، أو نحو هذا الكلام. فقلت: ما هذا؟ قال: أعدت لابن أبي دؤاد.
أخبرنا القزاز، قال: أخبرنا الخطيب، قال: قرأت على محمد بن الحسين القطان، عن دعلج، قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار، قال: حدثنا الحسن ابن الصباح، قال: سمعت خالد بن خداش، قال: رأيت في المنام قائلًا، يقول: مسخ ابن أبي دؤاد، ومسخ شعيب، وأصاب ابن سماعة فالج، وأصاب آخر الذبحة ولم يسم.
قلت: شعيب هو ابن سهل القاضي، كان جهميًا.
ومات ابن أبي دؤاد منكوبًا أخذ ماله، وفلج، وهلك في سنة أربعين ومئتين.
أخبرنا عبد الملك، قال: أخبرنا عبد الملك بن محمد، قال: حدثنا محمد بن
[ ٦٥٣ ]
أحمد الجارودي، قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن جعفر بن أبي توبة، قال: حدثني أبو المثنى أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا سلمة بن شبيب، قال: حدثنا الوليد بن الوليد الدمشقي، قال: حدثنا ابن ثوبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: "من مشى إلى سلطان الله ﷿ في الأرض ليذله أذله الله وقمعه قبل يوم القيامة مع ما يدخر له في الآخرة من الخزي والنكال". وسلطان الله في الأرض كتابه وسنته.
أخبرنا عبد الملك، قال: أخبرنا عبد الملك بن محمد، قال: أخبرنا علي بن بشرى، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن محمد بن مندة، قال: أخبرنا علي ابن عباس بن أبي عياش المغربي، قال: حدثنا محمد بن عبد الوهاب العسقلاني، قال: حدثنا زكريا بن نافع، قال: حدثنا عبد العزيز- يعني ابن الحصين- عن روح ابن القاسم، عن عبد الله بن حنش، عن عكرمة، عن ابن عباس عن النبي ﷺ، قال: "سلطان الله في الأرض كتاب الله وسنة نبيه".
أخبرنا عبد الملك، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد، قال: أخبرنا عبد الملك، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد، قال: أخبرنا أبو يعقوب، قال: أخبرنا جدي، قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن علي بن شعيب الطوسي، قال: كتب خالد بن خداش إلى أبي في اليوم الذي ضرب فيه أحمد بن حنبل: وأخبرك أن رجلًا بلغه ما صنع بأحمد، فدخل المسجد ليصلي شكرًا، فخسف به إلى صدره، فاستغاث الناس، فأغاثوه.
[ ٦٥٤ ]
أخبرنا ابن ناصر، قال: أخبرنا أبو الحسين بن عبد الجبار، قال: أخبرنا أبو الحسين بن عبد الجبار، قال: أخبرنا أبو محمد الخلال، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان، قال: حدثنا محمد ابن علي بن هارون المقرئ، قال: حدثنا إبراهيم بن جعفر بن جابر، قال: حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، قال: حدثنا خالد بن خداش: أن رجلًا فرح بضرب أحمد بن حنبل فخسف الله به.
بلغني عن أبي بكر أحمد بن سليمان النجاد، أنه قال: حدثني شيخ كنا نتردد معه في طلب الحديث، ونتأدب به، قال: قصدت قبر أحمد بن حنبل وحوله من القبور قبور يسيرة إذ ذاك، فجاء قوم ممن يرمي بالبندق، فقال بعضهم لبعض: أيما هو قبر أحمد بن حنبل؟ قالوا له: ذاك، فرماه ببندقة، وكنت أعرفه، فرأيته بعد ذلك وقد جفت يده.
أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، قال: اخبرنا هناد بن إبراهيم، قال: أخبرنا علي بن محمد، قال: حدثنا عثمان بن أحمد، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: حدثني عمران بن موسى، قال: دخلت على أبي العروق الجلاد الذي ضرب أحمد لأنظر إليه، فمكث خمسة وأربعين يومًا ينبح كما ينبح الكلب.
[ ٦٥٥ ]