يحيى بن زكريا بن أبي زائدة بن ميمون بن فيروز وميمون إسلامي وفيروز جاهلي مولى عمرو بن عبد الله الوادعي سمع اباه وهشاما والأعمش وأمثالهم وسمع الفقه من الإمام وروى عنه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وغيرهما ولاه الرشيد قضاء المدينة وقدم بغداد وحدث بها
عن علي بن المديني انتهى العلم إلى ابن عباس في زمانه ثم إلى الشعبي في زمانه ثم إلى الثوري في زمانه ثم إلى يحيى بن أبي زائدة في زمانه
[ ٢ / ٥٤١ ]
وعن علي بن أحمد قال زكريا ثقة وابنه يحيى ثقة وهو ممن جمع الفقه والحديث
وذكر المدميني الخوارزمي عن صالح بن سهل أنه كان احفظ أهل زمانه للحديث وأفقههم مع مجالسة كثيرة مع الإمام ودين وورع
وذكر الحلبي عن عبد الرحمن بن حاتم الرازي أنه أول من صنف الكتب بالكوفة وإنما صنف وكيع على كتبه ذكر الديلمي عن زياد بن أيوب أنه كان على قضاء المداين أربعة اشهر ومات بها سنة ثلاث أو أربع وثمانين ومائة وهو قاض لهارون الرشيد وعمره ثلاث وستون سنة وفيه يقول القائل
شعر
… ألا إن يحيى علمه الشرع قد أحيى … وإن مات يحيى فالدعاء له يحيى
فقد ترك الدنيا وقد مثلت له … وقد فاز بالأخرى الذي ترك الدنيا
ونال بما أبدى من الخلق جاهه … ونال بما أخفى من الخالق البشرى …
فصل في ذكر الحسن بن زياد اللؤلؤي مولى الأنصار الكوفي
روى عن الإمام وعنه ابن سماعة ومحمد بن شجاع البلخي وشعبة بن أيوب
روي أنه استفتى يوما فاخطأ ولم يظفر بالمستفتي فاكترى مناديا ينادي ألا أن الحسن استفتى يوم كذا عن مسئلة فأخطأ فمن كان أفتاه الحسن فليرجع إليه ومكث ثلاثة أيام لا يفتي حتى عاد إليه السائل فأعلمه بخطائه ورده إلى الحق
وعن محمد بن سماعة أنه قال سمعت ابن جريج اثني عشر ألف حديث يحتاج إليه الفقهاء
وذكر أنه كان يكسو مماليكه مما يكسي نفسه وكان لا يفتر من النظر فى العلم
[ ٢ / ٥٤٢ ]
وكان له جارية إذا اشتغل بالطعام أو الوضوء أو بغير ذلك تقرأ عليه المسائل حتى يفرغ من حاجته
وعن ابن شجاع أنه قال مكثت أربعين سنة لا أبيت إلا والسراج بين يدي
وذكر الطحاوي أن الحسن بن مالك والحسن بن زياد ماتا سنة أربع ومائتين وفي هذه السنة مات الإمام الشافعي بمصر رحمة الله عليهم