شريك بن عبد الله النخعي ومحمد بن القاسم الأسدي بخاري الأصل إمام أهل بخاري صحب الإمام أربعين سنة ومحمد بن الفضل بن عطيه نزيل بخاري ومات بها وكان أستاذ الإمام أبي حفص الكبير ومحمد بن سلام أستاذ البخاري وجونيد بن حسان صاحب أنس والحسن البصري ومحمد بن سيرين
ومنهم مجاهد بن عمرو والقاضي بما وراء النهر العادل في قضايا تقلد بعد ما حبس وأوذي وأكره وكان ورعًا زاهدا كان أبو يوسف يفضله على أصحابه وقال أسباط ابن النسفي عن أبيه ورد علينا أيام المهدي رسول عنه وسئل مجاهد عن شئ فلم يجبه فافتري على مجاهد فضرب مجاهد إياه الحد ثمانين سوطا فاغتم أصحابه على أن الرسول ربما يموه الأمر عند المهدي فبلغ الخبر إلى المهدي على طريقه فحسن صنيعه وبعث إليه بمال وخلعة فحضر بذلك المال على باب مسجده وأصلح القناطر وفرقه على الفقراء وباع الخلعة وفرق ثمناها على المساكين وأرباب السجون
ومنهم أبو عبيد إسحاق بن بشر البخاري حمل عن الإمام الحديث والفقه وأكثر عنه الرواية وعن مقاتل بن سليمان نزل بخارى أيام المأمون بعدما أجاب عن مسائل عجز عن جوابها علماء عصره فأمر له المأمون بمائه ألف درهم ودواب وخلع
[ ٢ / ٥٥٣ ]
ومنهم عثمان بن حميد المعروف بأبي حنيفة واكثر روايات أئمة بخاري عن أصحاب الإمام مثل الإمام أبي حفص الكبير فإنه تفقه على أبي يوسف ثم على محمد حتى كتب كتبه وروي عنه خلق كثير لا يحصون
ومنهم جماعة كثيرة يطول تعدادهم كلهم بخاريون أخذوا الفقه والحديث عن أصحاب الإمام وحكي أن مقبرة القضاة السبعة قريبة من بخاري فيها أمم لا يحصون أحدهم أبو زيد الدبوسي
ومن أهل سمرقند أبو مقاتل حفص بن سهل الفزاري أدرك مشائخ الإمام كأيوب السختياني وهشام بن حيان وغيرهم رحمة الله تعالى
وروي أيضًا عن عمرو بن عبيد وسعيد بن أبي عروبة ومسعر بن كدام
ومنهم نصر بن أبي عبد الملك العتكي من مفاخر سمرقند في الحديث والفقه
ومنهم إسحاق بن إبراهيم الحنظلي قاضي سمرقند رحمة الله تعالى
ومنهم جمع كثير وقد حكى أن بجاكرديز قرية من بلاد سمرقند يقال لها تربة المحمديين دفن فيها نحو من أربع مائة نفس من علماء الحنيفة كل واحد منهم يسمى محمد بن محمد صنف وأفتى واخذ عنه الجم الغفير جميعهم أهل سمرقند بهذه التربة ولما مات الإمام الجليل صاحب الهداية حملوه إلى تلك التربة وأرادوا دفنه بها فمنعوا من ذلك ودفن بالقرب منها