* * *
أخبرنا أبو عبد الرحمن: محمد بن الحسين بن محمد بن موسى السلمي فيما قرأت عليه قال: سمعت عبد الرحمن بن عبد الله الديبلي يقول: سمعت أبا المنذر (٢) بن سهل بن عبد الصمد الرّقي يقول:
سمعت داود بن علي يقول:
اجتمع للشافعي، ﵀، من الفضائل ما لم تجتمع لغيره:
فأول ذلك: شرف نسبه (٣) ومنصبه، وأنه من رهط النبي، ﷺ.
ومنها: صحة الدين وسلامة الاعتقاد من الأهواء والبدع.
ومنها: سخاوة النفس.
ومنها: معرفته بصحة الحديث وسقمه.
ومنها: معرفته بناسخ الحديث ومنسوخه.
_________________
(١) في هامش ا: أول السابع عشر من أجزاء المصنف، سمع على القاضي أبي عبد الله عنه.
(٢) في ح: «أبا المنيرة سهل».
(٣) في ح: «نفسه».
[ ٢ / ٣٢٤ ]
ومنها: حفظه لكتاب الله، وحفظه لأخبار رسول الله، ﷺ، ومعرفته بسير النبي، ﷺ، وسير خلفائه.
ومنها: كشفه لتمويه مخالفيه.
ومنها: تأليفه الكتب القديمة والجديدة.
ومنها: ما اتفق له من الأصحاب والتلامذة، مثل أبي عبد الله: أحمد بن حنبل في زهده وعلمه وورعه وإقامته على السنة، ومثل سليمان بن داود الهاشمي، وعبد الله بن الزبير الحميدي، والحسين الفلاس، وأبي ثور: إبراهيم (١) بن خالد الكلبي، والحسن بن محمد الصباح الزعفراني، وأبي يعقوب: يوسف بن يحيى البويطي، وحرملة بن يحيى التجيبي، والربيع بن سليمان المرادي، وأبي الوليد: موسى بن أبي الجارود، والحارث بن سريج النقال، وأحمد بن خالد الخلال، والقائم بمذهبه، أبو إبراهيم: إسماعيل بن يحيى المزني.
ولم يتفق لأحد من العلماء والفقهاء من الأصحاب ما اتفق له، رحمة الله عليه وعليهم أجمعين (٢).
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرنا أبو الوليد الفقيه قال: حدثنا إبراهيم بن محمود قال:
سمعت داود بن علي يقول: ومن الذين اتفق للشافعي من الأصحاب والذابّين عنه والمنتحلين بالانتساب إليه: سيد أهل الحديث في عصره، الذي لا يختلف في فضله وعلمه موافق ولا مخالف منصف: «أحمد بن حنبل» وكان
_________________
(١) في ح: «وإبراهيم».
(٢) في ا: «أجمعين جميعا».
[ ٢ / ٣٢٥ ]
أجلّ (١) تلامذته (٢)، وأكثر الناس ملازمة له، وأخصهم لمن استخصه على ملازمته، وكان يأمر أن تكتب كتبه، ويسرُّ بمجالسته، ويذبّ عنه، ويدعو إليه وإلى مجالسته إخوانَه، ويخبر أنه ما رأى مثله. وقد حكى عنه وروى عنه، رحمة الله ورضوانه عليهما (٣).
قال (٤):
ومنهم «سليمان بن داود الهاشمي» في الحضّ عليه، والدعاء إليه، وإلى مقالته، وأحد الحاكين عنه، والذابّين عن قوله. أخبرني بذلك أبو ثور عنه.
قال داود: وكذلك «عبد الله بن الزبير الحميدي» بعد نفوره: كان يذبّ عنه، وينتحل مذهبه، وكتب أكثر كتبه.
قال: ومن تلامذته (٥) المنسوبين إليه: «الحسين بن الفلاس» (٦) وكان من عِلْية (٧) أهل الحديث وحفاظهم له ولمقالة الشافعي. أخبرني بذلك أبو ثور وأبو علي: الحسين بن محمد.
قال داود: ومن المشهورين به الذي لا يجهل «أبو ثور: إبراهيم بن خالد الكلبي» زاد في غير رواية شيخنا: والحسين بن علي والحسن بن محمد الزعفراني
قال في رواية شيخنا:
ومنهم «أحمد بن خالد الخلال» وكان من أهل الحديث. وممن يعرف
_________________
(١) في ا: «أحد».
(٢) في ح: (تلاميذه».
(٣) في ا: «عليه».
(٤) من ح.
(٥) في ح: «تلاميذه».
(٦) في ح: «القلانسي».
(٧) في ح: «علماء».
[ ٢ / ٣٢٦ ]
بالدين والأمانة والورع وانتحال مذهب الشافعي.
قال (١): ومنهم «أبو عبد الرحمن الشافعي» وكان في حال انتحاله لمذهبه وذبّه عن قوله - ريحانة أهل الحديث وأحد النُّسَّاك والحفّاظ للحديث وقبوله حتى صار إلى ما سبق من علم الله فيه.
قال: ومنهم «حرملة بن يحيى التجيبي» وكان أحد المتقدمين من أصحاب الشافعي وممن (٢) ينسب إلى الشافعي، منه سمع وعنه اقتبس.
قال: ومنهم «أبو يعقوب: يوسف بن يحيى البويطي» ومكانه من العلم مكانه، وكان أحد من أريد على ترك دينه وأوذى (٣) في الله، وحمل في الأقياد من مصر، واغترب عن أهله وطال في السجن حبسه، ممتنعًا مما أريد منه من القول بخلق القرآن، صابرًا على الأذى في الله ﷿، حتى مات في أقياده محبوسًا ثابتًا على دينه، غير مجيب إلى ما أريد منه مما قد سارع إليه أكثر مخالفيه من متفقهة عصره، رحمة الله عليه ورضوانه.
قال: ومنهم «الربيع بن سليمان المرادي» الذي لا تعلم الرحال تشد من شرق (٤) إلى غرب في طلب العلم - يعني في عصره - إلا إليه، وإنما يقصد القاصدون إليه؛ ليعرفوا مقالة الشافعي، ﵁.
قال: ومنهم «أبو الوليد: موسى ابن أبي الجارود المكي» وكان مفتي أهل مكة، وممن (٥) يعترف له بالدين والأمانة والورع والحفظ لمقالة الشافعي، ﵁.
_________________
(١) من ح.
(٢) في ا: «ومن».
(٣) في ح: «اوذى».
(٤) في ح: «الذي لا يعلم الرجال بشرًا يقصد من شرق ».
(٥) في ا: «ومن».
[ ٢ / ٣٢٧ ]
زاد في غير رواية شيخنا: ومنهم «أبو إبراهيم: إسماعيل بن يحيى المزني» أحد نظار أصحابه لا يدفعه عن ذلك منهم دافع مع اعتراف أكثر مخالفيه له بذلك.
قال في رواية شيخنا: ومنهم «الحارث بن سريج النقال» وكان أحد المعدودين من طلبة الآثار.
قال داود: وكان «القاسم بن سلام» أحد المقتبسين (١) من كتب الشافعي وقد كان ابتدأ في كتاب المناسك، فحكى فيه عن الشافعي، ﵁. رأيته في كتاب بخط يده.
قال داود: وكان أحد أتباع الشافعي والمقتبسين منه والمعترفين بفضله: «عبد العزيز بن يحيى الكناني»: طالت صحبته واتباعه له وخرج معه إلى اليمن. وآثار الشافعي في كتاب عبد العزيز المكي بينة عن ذكره الخصوص والعموم والبيان. كل ذلك مأخوذ من كتب المُطَّلبي. رحمة الله عليه.
أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سمعت علي بن أحمد بن واصل يقول: سمعت محمد بن إبراهيم الشافعي يقول: سمعت إبراهيم بن إسحاق يقول: في مسألة: قال أستاذ الأستاذَين قالوا: ومن هو؟ قال: الشافعي. أليس هو أستاذ أحمد بن حنبل وأبو ثور؟!
* * *
أخبرنا أبو عبد الله: الحسين بن محمد بن الحسين الدينوري قال: حدثنا الفضل ابن الفضل الكندي قال: حدثنا زكريا بن يحيى الساجي قال:
قلت «لأبي داود السجستاني: سليمان بن الأشعث»: مَنْ أصحاب الشافعي؟
_________________
(١) في ا: «المنتقين».
[ ٢ / ٣٢٨ ]
قال: أولهم: عبد الله بن الزبير الحميْدي، وأحمد بن حنبل، ويوسف بن يحيى: أبو يعقوب البويطي، والربيع بن سليمان، وأبو ثور: إبراهيم بن خالد، وأبو الوليد بن أبي الجارود المكي، والحسن بن محمد الزعفراني، والحسين بن علي الكرابيسي، وإسماعيل بن يحيى المزني، وحرملة بن يحيى، ورجل ليس بالمحمود: أبو عبد الرحمن: أحمد بن يحيى الذي قال له الشافعي؛ وذلك أنه بَدَّل وقال بالاعتزال.
هؤلاء ممن تكلم في العلم وعرفوا به من أصحابه.
أخبرنا (١) أبو عبد الرحمن: محمد بن الحسين السلمي قال: سمعت الإمام (٢) «علي بن عمر الحافظ» الدارقطني (٣) ببغداد، وذكر أسامي (٤) من روى عن الشافعي فقال: روى عنه: أبو عبد الله: أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد، وأحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي، وأحمد بن محمد بن سعيد الصيرفي البغدادي، وأبو طاهر: أحمد بن عمرو بن السرح المصري، وأحمد بن سعيد بن بشر الهمذاني، وأحمد بن الصباح بن أبي سريج الرازي، وأحمد [بن محمد] (٥) بن الحجاج المروروذي صاحب أحمد بن حنبل، وأحمد بن سنان بن أسد الواسطي، وأحمد بن عبد الله بن قنبل المكي، وأحمد بن خالد البغدادي ثقة، وأحمد بن يحيى بن الوزير المصري، وأحمد بن عبد الرحمن بن وهب، وأحمد بن صالح المصري، وأحمد بن محمد الأموي، وأحمد بن أبي بكر، وأبو ثور: إبراهيم بن خالد الكلبي، وإبراهيم بن عيسى بن أبي أيوب المصري، وإبراهيم بن
_________________
(١) في ح: كان بدء الباب بهذا.
(٢) من ح.
(٣) من ح.
(٤) في ا: «السلمي».
(٥) من ح.
[ ٢ / ٣٢٩ ]
هرم القرشي المصري، وإبراهيم بن عبيد الله (١) الحجبي، وإسماعيل بن يحيى المزني، وإبراهيم بن المنذر الحزامي، وأحمد بن أبي موسى، وإسحاق بن عيسى ابن الطباع، وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي، وإسحاق بن بهلول الأنباري، وإسحاق بن صغير (٢) العطار، وإدريس بن يوسف المخزومي، وأيوب بن سويد الرملي، وأبو عبد الرحمن: أحمد (٣) بن يحيى الشافعي المتكلم البغدادي، وأسد بن سعيد بن كثير بن عفير، وبحر بن نصر بن سابق الخولاني، وبشر ابن غياث المريسي، والحسن بن محمد بن (٤) الصباح الزعفراني، والحسن بن عبد العزيز الجروي، والحسن بن إدريس الخولاني (٥)، والحسن بن عثمان: أبو حسان الزيادي البغدادي، والحسين بن علي الكرابيسي البغدادي، وحسين القلاس الفقيه، وحسين بن عبد السلام: الشاعر الملقب بالجمل، والحارث ابن سريج النقّال (٦) وحامد بن يحيى البلخي، وحرملة بن يحيى بن الحارث ابن مسكين، وخالد بن نزار الأيلي، وداود بن أبي صالح مصري، والربيع ابن سليمان المؤذن المرادي، والحسن (٧) بن أبي الربيع الجرجاني، وزينب بنت محمد بن إدريس، وزكريا بن يحيى الوقاد، وسفيان بن عيينة عنه، وسعيد بن كثير بن عفير، وسعيد بن موسى بن أسد السنة، وسعيد بن عيسى بن تليد (٨) الرعيني المصري، وسليمان بن داود المهري، وسليمان بن عبد العزيز ابن أبي ثابت الزهري، وسليمان بن داود بن علي بن عبد الله بن عباس
_________________
(١) في ا: «عبد الله».
(٢) في ا: «صعب».
(٣) في ح: «محمد» وهو خطأ. انظر التوالي ٧٩.
(٤) من ح، والتوالي ٨٠.
(٥) في ا: «الحلواني» وما أثبتناه عن ح في التوالي ٨٠.
(٦) في ح: «الجمال» وفي هـ: «القفال» وانظر التوالي ٨٠.
(٧) في ح: «الحسين» وهو خطأ. راجع التوالي ٨٠.
(٨) في ح: «ابن خليل» وهو خطأ، وقد ضبطه صاحب التوالي بالتاء المثناة ص ٨٠.
[ ٢ / ٣٣٠ ]
وسليمان (١) بن داود الشاذكوني (٢)، وسفيان بن محمد المسعودي، وسهل بن محمد أبو حاتم السجستاني، وصالح بن أبي صالح كاتب الليث، وعبد الله بن عبد الحكم ابن أعين، وعبد الله بن الزبير الحميدي، وعبد الله بن محمد بن العباس بن عثمان ابن شافع ابن عمه، وعبد الله بن محمد البلوي، وعبد الرحمن بن مهدي، وعبد الرحمن ابن عبد الله بن سوار العنبري، وعبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم، وعبيد الله بن محمد بن هارون الفريابي، وعبيد الله أو عبد الله بن عبد الخالق المهري المصري وعبد الملك ابن قريب الأصمعي، وعبد الملك بن عبد العزيز الماجشوني، وعبد الملك بن هشام المصري، وعبد الغني بن عبد العزيز المصري، وعبد العزيز بن عمران بن مقلاص وعبد العزيز ابن يحيى المكي، وعبد الحميد بن الوليد بن المغيرة: أبو زيد النحوي المصري، وعلي بن عبد الله بن جعفر المديني، وعلي بن معبد بن شداد العبدي، وعلي بن مسلم الثقفي (٣)، وعلي بن سليمان الأخميمي، وعمرو بن خالد الحراني، وعمرو بن سواد السرجي، وقتيبة بن سعيد البلخي، والقاسم بن سلام، وأبو عبيد: قحزم بن عبد الله بن قحزم والليث بن عاصم القتباني، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر، ومحمد بن سعيد بن غالب العطار البغدادي، ومحمد بن عبد الله المخزومي، ومحمد بن سعيد بن الحكم بن أبي مريم، ومحمد بن أبي بكر المصري، ومحمد ابن أحمد المصري، ومحمد بن خلف العسقلاني، ومحمد بن نافع مصري، ومحمد ابن الوزير المصري، ومحمد بن مهاجر أخو حنيف بغدادي، ومحمد بن محمد بن إدريس ابنه، ومحمد بن عبد الله بن محمد بن العباس بن عثمان بن شافع ابن عمه، ومحمد بن عبد العزيز الواسطي، وموسى بن أبي الجارود المكي، ومسعود بن
_________________
(١) في ا: «ابن سلمان» وهو خطأ.
(٢) قال في التوالي ص ٨٠: «أحد الحفاظ وهو ممن ضعف».
(٣) في ا: «سالم الليثي» وفي ح: «ابن سلمة الثقفي».
[ ٢ / ٣٣١ ]
سهل الأسود المصري، ومصعب بن عبد الله الزبيري (١)، ومحمد بن أبي يعقوب الدينوري، ومحفوظ بن أبي توبة، ومسلم بن خالد الزنجي، ونمير بن سعيد مصري ووهب الله بن رزق مصري، وهارون بن سعيد الأيلي وهارون بن محمد السعدي ويونس بن عبد الأعلى الصدفي، ويوسف بن عمرو بن يزيد المصري، ويوسف ابن يحيى البويطي، ويحيى بن سعيد القطان البصري، ويحيى بن عبد الله (٢) الخثعمي. ويحيى بن معين البغدادي، ويحيى بن أكثم القاضي، وأبو شعيب المصري وأبو مروان بن أبي الخصيب رجل من أهل مصر يلقب بسرج الغول، وابن بنت عفراء المكي المقدمي غير مسمى.
هذه جملة من روى عن الشافعي كلامه وحكاياته وأخباره وأحاديثه.
قلت المقدمي: هو: محمد بن أبي بكر، حكى مناظرة الشافعي مع محمد ابن الحسن بالرقة. وإنما أراد برواية (٣) ابن عيينة عن الشافعي - فيما أظن - معنى حديث رسول (٤) الله ﷺ «أقروا الطير في مكانتها» ففي حكاية محمد بن مهاجر: فسمعت سفيان بن عيينة بعد ذلك - أي بعدما سأل الشافعي عن معناه وجوابه (٥) إياه - يسأل عن تفسيره، فكان تفسيره على نحو ما قال الشافعي وقد قدمنا ذكرها.
* * *
وذكر شيخنا أبو عبد الله: محمد بن عبد الله الحافظ، ﵀، أصحاب
_________________
(١) في ح: «الزهري».
(٢) في ا: «عبيد الله».
(٣) في ا: «رواية».
(٤) في ا: «معنى الحديث للنبي».
(٥) في ح: «وجوابه إذا سئل عن تفسيره».
[ ٢ / ٣٣٢ ]
الشافعي، ﵀، والرواة عنه فنقص مما ذكره الدارقطني، ﵀، وزاد عليه قال (١): فوجدت فيمن زاد: «إسماعيل بن طباطبا العلوي».
أخبرنا أبو عبد الله قال: كتب إلى أبو عبد الله: محمد بن علي بن الحسين الحافظ بخطه يذكر أن أبا عمرو: بشران بن يحيى الأصبهاني حدثهم بمكة قال: سمعت أبا الحسين: علي بن إسماعيل بن طباطبا العلوي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت الشافعي يقول: الانبساط إلى الناس مجلبة لقرناء السوء والانقباض عنهم مكسبة للعداوة؛ فكن بين المنقبض والمنبسط.
وفيمن زاد: «أحمد بن محمد بن القاسم بن أبي بزة المقرئ المكي» قارئ أهل الحجاز في وقته.
أخبرنا أبو عبد الله قال: أخبرنا أبو بكر: أحمد بن إسحاق بن أيوب الفقيه قال: أخبرنا محمد بن يحيى بن ناصح العامري (٢) قال: حدثنا أحمد بن محمد بن أبي بزة قال: سمعت محمد بن إدريس الشافعي الأكبر وهو يكلم ابن عمة له: (٣) وهو يقول: والله لو أني أعلم أن الماء يثلم مروءتي ما شربته قال: وهذا سمعته سنة أربع وتسعين ومائة وأنا ابن ثلاث عشرة سنة.
وفيمن زاد: «أبو الحسن (٤): علي بن سهل (٥) بن المغيرة الرملي».
أخبرنا أبو عبد الله قال: أخبرني أبو الفضل بن أبي نصر قال: حدثني
_________________
(١) من ح.
(٢) في ح: «العلوي».
(٣) في ا: «ابن عمران».
(٤) في ح: «الحسين».
(٥) في ا: «علي بن أبي سهل».
[ ٢ / ٣٣٣ ]
أحمد (١) بن عمرو قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن فورش عن علي بن سهل الرملي قال: سألت الشافعي عن القرآن فقال: كلام الله غير مخلوق.
وفيمن زاد: «إبراهيم بن محمد بن أيوب المصري (٢)» وذكر حديثا عنه عن الشافعي عن مالك في الركاز (٣).
وفيمن زاد: «سلمة بن شبيب المستملي» فذكر حديثا عنه عن الشافعي عن فضيل بن عياض قد قدمنا ذكرها.
وفيمن زاد: «إبراهيم بن محمد الكوفي» وهو الذي حكى مناظرة الشافعي وإسحاق بن راهويه.
وفيمن زاد: «عمار بن زيد» وهو الذي حكى قصة دخول الشافعي على هارون الرشيد وسؤاله عن علمه.
وفيمن زاد: «عبد الله بن محمد بن عقيل» شيخ من أهل العراق.
وأخبرنا أبو عبد الله في موضع آخر قال:
أخبرنا أبو الوليد الفقيه قال: حدثني إبراهيم بن محمود قال: حدثنا أبو سليمان - وهو داود الأصبهاني - قال: حدثني عبد الله بن محمد بن عقيل قال: ما عرفت الشافعي إلا بأحمد بن حنبل، وهو ذهب بي إليه.
وفيمن زاد: «ياسين بن عبد الأحد بن أبي زرارة» وأبو زرارة: هو الليث بن عاصم القتباني.
_________________
(١) في ا: «حمد».
(٢) في التوالي: «البصري».
(٣) في ح: «الزكاة».
[ ٢ / ٣٣٤ ]
قال: وقد روى «ياسين» عن الشافعي وحكى عنه جده أبو زرارة، إلا أن جده مات قبل الشافعي وكان شيخ المالكيين.
وفيمن زاد: «عبد الملك بن محمد الرقي» و«أبو محمد: الربيع بن سليمان الجيزي» والد أبي عبيد الله المصري.
و«زيد بن بشر المصري»، و«يعقوب بن إبراهيم الدورقي» و«محمد ابن عبد الرحيم بن شروض الصنعاني».
وذكر شيخنا أبو عبد الله في أصحاب الشافعي والرواة عنه «أبا أحمد: محمد بن عبد الله بن محمد المكي» ختن الشافعي على ابنته زينب.
وأنا أظنه محمد بن عبد الله بن محمد بن العباس بن عثمان بن شافع الذي ذكره الدارقطني. ﵏.
وقد تمكن الزيادة عليهم بإخراج جماعة من نوادر الحكايات عنه. وبالله التوفيق.
وقد أُخبرت عن أبي العباس السليطي أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: حدثنا علي بن عمر الحافظ قال: حدثني إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الرعيني قال: حدثنا الطحاوي قال: حدثنا علي بن عمرو بن خالد قال: سمعت أبي يقول: قال لي الشافعي: يا أبا الحسن، انظر إلى هذا الباب - يعني الباب الأول من أبواب المسجد - فنظرت إليه فقال: ما يدخل من هذا الباب أحد أعقل من «يونس ابن عبد الأعلى».
[وبإسناده عن سهل بن نعيم قال:
قال لي محمد بن إدريس الشافعي، ﵁: كل من تكلم بكلام في الدين، أو في شيء من هذه الأهواء ليس فيه إمام متقدم من النبي وأصحابه فقد
[ ٢ / ٣٣٥ ]
أحدث في الإسلام حدثًا. وقد قال رسول الله، ﷺ: «من أحدث حدثا أو آوى محدثًا في الإسلام فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا (١)».
قال: فهل بن نعيم هذا أيضًا ممن روى عن الشافعي، ﵁ (٢)].
_________________
(١) مسند أحمد ٢/ ١٩٨ - ١٩٩، ٢١٣، ٢٢٦ - ٢٢٧ من حديث على المكتوب في صحيفته المعلقة بقراب سيفه ولكن ليس فيه: «في الإسلام»، وفيه في مواضع أخر وفي غيره: «من أحدث في المدينة».
(٢) ما بين القوسين من ح. وبعدها: «بلغ مقابلة في المجلس الثامن والعشرين».
[ ٢ / ٣٣٦ ]
باب