* * *
أخبرنا أبو الحسن: علي بن محمد بن علي المقري، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق الإسفرايني، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا بشر بن المفضل (٢)، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم (٣)، حدثني إسماعيل بن عبيد (٤) بن رفَاعَة بن رافع عن أبيه، عن جده: أن النبي، ﷺ، قال:
«يا أيها الناس، إن قريشًا أهل أمانة، فمن بَغَاهم العَوَاثِر أكَبَّهُ اللهُ، ﷿، لمنخريه (٥)» مرتين (٦).
_________________
(١) في هـ «إمامة».
(٢) في هـ وح: بشر بن الفضل» وهو خطا.
(٣) في اوهـ: «خيثم» وهو خطأ.
(٤) في هـ وح: «عدي» وهو خطأ.
(٥) راجع الحديث في مسند لشافعي ص ٩٤. والمستدرك ٤/ ٧٣ وقد صححه الحاكم وأقره الذهبي.
(٦) في المسند والمستدرك أنه ﷺ قال ذلك ثلاث مرات.
[ ١ / ٦٠ ]
ورواه سفيان الثوري عن ابن خيثم بإسناده، قال:
قال رسول الله، ﷺ:
«إن قريشًا أهل صبر وأمانة، من بَغَاهُم العَوَاثِرَ كَبَّهُ الله، ﷿، لوجهه يوم القيامة».
أخبرناه (١) علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا عبيد ابن غنام (٢) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن سفيان، فذكره.
أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأنا أبو الحسن: علي بن محمد المصري، حدثنا محمد بن إسماعيل السلمي، حدثنا أبو صالح، حدثني الليث، حدثني ابن الهَادِ، عن إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن محمد ابن أبي سفيان، عن يوسف بن أبي عقيل، عن سعد (٣) بن أبي وقاص: قال: سمعت رسول الله، ﷺ، يقول:
«من يرد هوان قريش أهانه الله، ﷿ (٤)». قال أبو صالح: وهذا سمعته من إبراهيم بن سعد [عن أبيه (٥)].
_________________
(١) في ا: «أخبرنا».
(٢) في ا: «عثام» وهو خطأ. راجع تبصير المنتبه ٣/ ١٠٤٨.
(٣) في البخاري والترمذي والمستدرك: عن يوسف بن الحكم، عن محمد بن سعد، عن أبيه عن النبي ﷺ، فزادوا في السند: محمد بن سعد، وهو الطريق الذي سيشير إليه البيهقي عقب الحديث.
(٤) رواه أحمد في المسند ٣/ ٤٢، ٨٩ – ٩٠ (معارف) والبخاري في التاريخ الكبير ١/ ١/١٠٣ والترمذي في جامعه: باب فضل الأنصار وقريش ٢/ ٣٢٥ وقال: حديث غريب من هذا الوجه: وراجع أيضًا مسند الشافعي ص ٩٤ والمستدرك ٤/ ٧٤ وقد صححه وأقره الذهبي.
(٥) ما بين القوسين من ح.
[ ١ / ٦١ ]
قلت: وقد رواه يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، وقال في إسناده: عن محمد بن أبي سفيان بن العلاء بن حارثة الثقفي، عن يوسف بن الحكم: أبي الحجاج بن يوسف، عن محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، قال:
قال رسول الله، ﷺ.
أخبرناه محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأنا أبو محمد: الحسن (١) بن محمد المِهْرَجَانِي، حدثنا محمد بن أحمد بن البراء، حدثنا علي بن المديني، حدثنا يعقوب. فذكره.
أخبرنا أبو زكريا بن أبي اسحاق المُزَكِّي، حدثنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا محمد بن غالب، حدثنا جعفر بن محمد المدائني.
وأخبرنا أبو الحسن: علي بن أحمد الأهْوَازيّ، أنبأنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن غالب بن حرب: تَمْتَام (٢)، حدثنا جعفر بن محمد بن جعفر بن خيرة (٣) المدائني، حدثنا عباد بن العوام، عن محمد بن اسحاق، عن مكحول، عن محمد بن سعد، عن سعد [بن أبي وقاص (٤)]، قال: قال رسول الله، ﷺ:
«من أراد هوان قريش أهانه الله».
_________________
(١) في ا «الحسين» وهو خطأ.
(٢) في ا: حدثنا محمد بن غالب بن حرب، حدثنا تمتام، وهو خطأ؛ فإن تمتام لقب محمد بن غالب المتوفى سنة ٢٨٣ راجع ترجمته في تذكرة الحفاظ ٢/ ٦١٥.
(٣) في ا: «ابن خير».
(٤) ما بين القوسين من ا.
[ ١ / ٦٢ ]
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الحسن: أحمد بن عثمان بن يحيى الأَدَمِي، حدثنا أبو الأحوص: محمد بن الهيثم القاضي، حدثنا عبد العزيز ابن عبد الله الأوَيْسِي، حدثنا يزيد بن عبد الملك النَّوْفلِّي، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة:
أن سُبَيْعَة بنت أبي لهب جاءت إلى النبي، ﷺ، فقالت:
يا رسول الله، إن الناس يصيحون بي، يقولون: إني ابنة حطب النار. فقام رسول الله، ﷺ، وهو مغضب شديد الغضب، فقال: «ما بال أقوام يؤذونني في قرابتي؟ ألا من آذى قربتي فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله، ﷿ (١)».
حدثنا أبو محمد: عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأنا أبو بكر: محمد بن الحسين القطان، حدثنا إبراهيم بن الحارث البغدادي، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل (٢)، عن حمزة
_________________
(١) أخرجه ابن الأثير في أسد الغابة ٥/ ٤٧٣ في ترجمة سبيعة بنت أبي لهب، وقال عن أبي نعيم: صوابه درة بين أبي لهب، وأشار إلى أنه قد سبقت ترجمتها وذلك في صفحتي ٤٤٩ – ٤٥٠ من الجزء نفسه. وأخرجه ابن حجر في الإصابة ٨/ ٧٦ عن ابن منده من طريق يزيد بن عبد الملك النوفلي – وذكر أنه واه – عن سعيد المقبري عن أبي هريرة. وبذلك يكون ابن حجر قد ضعف الحديث. ثم قال ردا على ما أورده ابن الأثير عن أبي نعيم في تصويب اسم سبيعة: يحتمل أن يكون لها اسمان، أو أحدهما لقب، أو تعددت القصة لامرأتين. وانظره في طبقات الشافعية ١/ ١٩٢، ومناقب الشافعي للرازي ص ١٢٦
(٢) في ا: «ابن أبي عقيل».
[ ١ / ٦٣ ]
ابن أبي سعيد الخُدْرِي، عن أبيه، قال:
سمعت رسول الله، ﷺ، يقول على المنبر:
«ما بال أقوام (١) يقولون: إن رحم رسول الله، ﷺ، لا تنفع يوم القيامة قومه (٢)؟ بلى والله إن رحمي موصولة في الدنيا والآخرة، وإني أيها الناس فَرَطٌ لكم على الحوض (٣)».
وحدثنا محمد بن يوسف، أنبأنا أبو القاسم: جعفر بن محمد المُوسوِيّ، بمكة، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب، حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه:
أن عمر بن الخطاب خطب أم كلثوم إلى علي بن أبي طالب، فذكر القصة إلى أن قال: سمعت رسول الله، ﷺ، يقول:
«إنّ كلّ سبب ونسب ينقطع يوم القيامة، إلا ما كان من سببي ونسبي (٤)».
_________________
(١) في ح: «ما بال رجال» وما هنا موافق لما في المستدرك.
(٢) في ح: «لا تنفع قومه».
(٣) الحديث في المستدرك ٤/ ٧٤ – ٧٥ وفيه بعد هذا: «فإذا جئت قام رجال فقال هذا: يا رسول الله أنا فلان، وقال هذا: يا رسول الله أنا فلان، فأقول: قد عرفتكم ولكنكم أحدثتم بعدي ورجعتم القهقري». وقد صححه الحاكم وأقره الذهبي.
(٤) راجع في هذا طبقات ابن سعد ٨/ ٣٣٩ ط. ل و٨/ ٤٦٣ ط. ب وأسد الغابة ٥/ ٦١٤ – ٦١٥، والاستيعاب ٢/ ٧٩٥، والإصابة ٨/ ٢٧٦، وطبقات الشافعية ١/ ١٩٢.
[ ١ / ٦٤ ]
ورواه محمد بن سحاق بن يسار، عن أبي جعفر، عن علي بن الحسين.
وروى عن ابن أبي مُلَيْكَة، عن الحسن (١) بن الحسن، عن أبيه، عن عمر، عن النبي، ﷺ.
وروى عن عُقبْةَ بن عامر، عن عمر بن الخطاب، عن النبي، ﷺ.
وروى عن ابن عباس، وعن المِسْوَر بن مَخْرَمَة، وعن ابن عمر، عن النبي، ﷺ.
* * *
قال أحمد: وكنت حين بلغني وُقُوع من وَقَعَ في الشافعي، وطَعْنُه (٢) فيه بقلة العلم بالكتاب (٣)، وأنه لم يكن من أهل الاجتهاد - جمعتُ ما وصلت إليه يدي من كتب الشافعي، ﵀، ورددت مسائله إلى ترتيب (٤) مختصر أبي إبراهيم المزني، ﵀. ثم نسخها بعض أصحابي بخط دقيق، فوقعت في قريب من عشر مجلدات، كلّها من كلام الشافعي، ﵀، سوى ما وضع (٥) في أصول الفقه في كتاب «الرسالة القديمة» ثم «الجديدة»، وفي «كتاب جماع العلم» و«كتاب إبطال الاستحسان» و«كتاب اختلاف الأحاديث»
_________________
(١) في ا: «الحسين» وهو خطأ. راجع تهذيب التهذيب ٢/ ٢٩٥ في ترجمة الحسن بن علي، وفيه: يروى عنه ابنه الحسن.
(٢) في ح: «بطعنه».
(٣) في ا: «علم الكتاب».
(٤) ليست في ا.
(٥) في ح: «ما وصفه من» وفي هـ: «ما وضعه في». [م - ٥] مناقب
[ ١ / ٦٥ ]
و«كتاب اختلافه ومالك» و«كتاب صفة الأمر والنهي» وغير ذلك مِمَا (١) صنّفه في الأصول، فإنّي لم أنقل كلامه في هذه الكتب إلى كتابي على الوجه، وإنما نقلت إليه ما احتجت إليه من مسائل الفروع.
وله كتب رواها عنه الحسين بن علي الكَرابِيسِي، وحسين الفلاّسي، وأحمد بن يحيى بن عبد العزيز، المعروف بأبي عبد الرحمن الشافعي - لم تقع إلى ديارنا «إلا كتاب السير» رواية أبي عبد الرحمن.
وله كتب وأمَالٍ رواها عنه حَرْمَلَة بن يحيى وغيره من المصريين - لم يقع منها إلى ديارنا إلا القليل، وفيما وقع إلى ديارنا - من رواية الحين بن محمد الزَّعْفَرَاني، والرّبيع بن سليمان المُرَادِي، وأبي إبراهيم المُزَني (٢) وحَرْمَلَةَ ابن يحيى وغيرهم، ورَدَدْتُهُ الى ترتيب المختصر وجمعته - كفايةٌ تامة. وفيه بيان خطأ من نسبه الى قلة العلم - أو (٣) قلّة الكتاب.
ومن نظر في كتبه المصنَّفة في الأصول، وكان من أهل الاجتهاد - علم أنّه كان من أهل (٤) الاجتهاد.
ومن وقف على الحكايات التي وردت عن علماء عصره، وفقهاء دهره، الذين مات بعضهم قبله، وبعضهم بعده - عرف اعترافهم له بالعلم والتقدّم، وأنّه لم يُسبَق إلى التصنيف في الأصول، وأنهم عنه أخذوا هذا النوع من العلم.
_________________
(١) في ا: «فيما».
(٢) في هـ: «المزي» وهو خطأ، وأبو إبراهيم المزني هو إسماعيل بن يحيى المزني المصري صاحب الشافعي. راجع اللباب ٣/ ١٣٣.
(٣) ليست في ا.
(٤) سقطت من ح
[ ١ / ٦٦ ]
وظاهر بيِّنٌ في كتب من صنّف في أصول الفقه بعده - أنهم عنه اقتبسوا علمها، وعلى تأسيسه (١) وضعوها. وفي انتفاع من انتفع بعلمه في وقته، وينتفعون به بعده - دليلٌ واضح على صحة عزمه، وجميل عَقْدِه، وأنّه أراد الله سبحانه بما كان من جهده واجتهاده في تصنيف الكتب، وتقريب ما أَوْدَعَها على من (٢) أراده، بإيجاز لفظه (٣)، والإشارة إلى معانيه التي تهديه إلى أشباه (٤) ما أوْرَدَه، مع عَجَلَةِ موته، وقصر مدته، رحمة الله عليه ورضوانه، فلم يدع لعائب فيما قدّمه مَغْمَزا، ولا لحاسد (٥) فيما رسمه مَرْتَعًا (٦).
وقد أحسن أبو الحسين: مسلم بن الحجَّاج النَّيْسَابُورِي فيما ذَبَّ عن الشافعي، ﵀، فيما عيب (٧) به في مسألة ذكرها، وحكى قوله فيها، ثم قال: فقد أعطى الحق مِنْ نفسه، ولم يترك للعائب فيه قولا، ولا لُعيَّا به موضعًا.
وقد أحسن الشاعر في وصف الرجل العَيَّابَةِ للأقوام، حيث يقول:
رُبّ عَيّابٍ لهُ مَنْظرٌ مُشْتَمِلُ الثّوبِ عَلَى العيْبِ (٨)
وقال غيره (٩):
_________________
(١) في ا: «تأسيسها».
(٢) في ا: «ما أراده».
(٣) في ح وهـ: «ألفاظه».
(٤) في ا: «اشتباه».
(٥) في ا: «لحامد».
(٦) في ا: «مرفعا».
(٧) في ا: «عتب».
(٨) راجع عيون الأخبار ٢/ ١٥، والبيان والتبيين ١/ ٥٨.
(٩) في ح: «وقال آخر».
[ ١ / ٦٧ ]
شَرُّ الرّجَالِ يُريدُ عَيْبَ خِيَارِهِم وكذاك كُلُّ مُلَطَّخٍ بعيوب
واذا (١) اشتغل الإنسان بما (٢) فيه من العيب لم يتفرغ إلى عيب غيره. ولذلك (٣) قال عبد الله بن عباس، ﵄، [فيما (٤)] أخبرنا أبو زكريا (٥): يحيى بن إبراهيم، أخبرنا أحمد بن سليمان الفقيه، حدثنا إبراهيم بن إسحاق، حدثنا أبو نعيم، حدثنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد (٦): أنهم ذكروا رجلا، فقال ابن عباس: إذا أردت أن تذكر عيوب صاحبك فاذكر عيوب نفسك.
وقال (٧) الحسن البصري، ﵀، في هذا المعنى [ما (٨)] أخبرنا أبو علي: الحسين بن محمد بن محمد بن علي الرُّوذَبَارِيّ، أخبرنا أبو عبد الله: الحسن ابن الحسين بن أيوب الطُّوْسِيّ، حدثنا أبو خالد: يزيد بن محمد بن حمّاد المكي، حدثنا المِنْهَالُ بن بحر، حدثنا أبو عبيدة النَّاحِي (٩) قال:
_________________
(١) قبل هذا في هـ: «وقال غيره».
(٢) في هـ: «باصلاح ما فيه».
(٣) في ا: «وكذلك».
(٤) ما بين القوسين من «ح».
(٥) في ا: «أبو بكر حدثنا يحيى بن إبراهيم».
(٦) في ا: «عن مجاهد عن ابن عباس».
(٧) في ا: «فقال».
(٨) ما بين القوسين من «ح».
(٩) في ح: «الباجي» وهو خطأ. فأبو عبيدة الناجي هو الذي يروى عن الحسن كما في تبصير المنتبه ١/ ١١٧.
[ ١ / ٦٨ ]
قال الحسن: ابن آدم، كيف تكون مؤمنًا ولا يأمنك جارك؟ ابن آدم، كيف تكون مسلما ولا يسلم الناس منك؟ ابن آدم إنك لن تصيب حقيقة الإيمان في قلبك حتى لا تعيب الناس بعيب هو فيك، وحتى تبدأ بإصلاح ذلك العيب، فإذا فعلت ذلك لم تصلح عيبًا إلا وجدت آخر، فإذا فعلت ذلك كان شغلك في خاصَّة بدنك. وخَيْرُ عبادِ الله تعالى، من كان كذلك.
* * *
وقد سألني بعض أصحابنا (١) من أهل العلم والبصيرة أن أجمع كتابًا مشتملا على: ذكر مولد الشافعي، ﵀، ونسبه، وتعلمه وتعليمه، وتصرفه في العلم، وتصانيفه، واعتراف علماء دهره بفضله، وما يستدل به على كمال عقله، وزهده في الدنيا، وورعه، واشتهاره بخصال الخير، ومكارم الأخلاق في وقته، وبعد وفاته – فأجبته إلى مسألته اقتصارًا مني في ذكر معرفته بالفقه، وحسن مناظرته على تسمية تصانيفه، وطرف من حكاياته، دون ذكر كيفية تصرفه؛ فإن العلم به إنما يقع بالنظر في كتبه المصنَّفة في أصول الفقه.
ثم في «المبسوط» المَرْدُوْدِ إلى ترتيب المختصر.
ثم في «السنن» التي خرّجتُها على مسائل المبسوط في مائتي جزء وأكثر.
ثم بالنظر (٢) في كتاب «معرفة السنن والآثار» والذي أوردت فيه كلام
_________________
(١) في ح: «أصحابي».
(٢) في ح، ا: «ثم في النظر».
[ ١ / ٦٩ ]
الشافعي على الأخبار بالجرح والتعديل، والتصحيح والتعليل (١)، في سبعين جزءا.
ثم في «كتاب المدخل» المخرّج على أصوله.
فيستدل بذلك على صحة أصوله، وحسن بنائه الفروع عليها، موافقًا لشريعة المصطفى، ﷺ، في اتباع الكتاب، والسنّة، والإجماع، وآثار الصحابة، والقياس على ما ثبت بأحد هذه الأصول.
وهذا بعد أن استعنت بالله، ﷿، في إتمامه، وسألته، عزّ اسمه، أن ينفعني والناظرين فيه، وبرئت إليه من حَوْلِي وقوَّتي (٢). ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
و(٣ صلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين ٣).
_________________
(١) في ا «والصحيح والعليل».
(٢) في ح: «من الحيل والقوة».
(٣) ما بين الرقمين ليس في ح، ولا هـ. وفي هـ عقب هذا: «آخر الجزء الأول»:
[ ١ / ٧٠ ]
باب