* * *
أنبأني أبو القاسم: الحسن بن محمد بن حبيب المُفَسِّر، ﵀، إجازة، قال: سمعت أبا علي: الحسن (١) بن أحمد الخياط النَّسوِي، بها، يقول: سمعت أبا نعيم: عبد الملك بن محمد بن عدي الجُرْجَاني، يقول: سمعت الربيع بن سليمان يقول: كنت ذات يوم عند الشافعي، ﵀، وجاءه كتاب من الصَّعِيد - وهو اسم موضع - يسألونه عن قول الله جل ذكره: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (٢)﴾ فكتب فيه: لَمَّا حجب الله قومًا بالسخط دلّ على أن قومًا يرونه بالرّضا [قال الربيع (٣)].
قلت له: أَوَتَدِينُ بهذا يا سيدي؟
فقال: والله لو لم يوقن محمد بن إدريس أنه يرى ربه في المعاد لما عبده في الدنيا.
_________________
(١) في ا: «الحسين».
(٢) سورة المطففين: ١٥.
(٣) من ح.
[ ١ / ٤١٩ ]
أخبرنا أبو زكريا (١) بن أبي إسحاق، قال: حدثنا الزبير بن عبد الواحد الأَسَدَابَاذِي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، قال: حدثنا محمد بن عقيل الفِرْيَابِي، قال: حدثنا المزني، قال: سمعت ابن هرم القرشي، يقول:
سمعت الشافعي يقول في قول الله ﷿: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ قال: هذا دليل على أن أولياءه يرونه يوم القيامة.
وأخبرنا أبو عبد الرحمن: محمد بن الحسين السُّلمي، قال: سمعت جعفر بن محمد بن الحارث المراغي، يقول: سمعت الحسين بن محمد بن بحر، يقول: سمعت إسماعيل بن يحيى المزني يقول: سمعت ابن هرم القرشي، يقول:
سمعت الشافعي يقول في قول الله ﷿: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ قال: فلما حجبهم في السخط كان هذا دليلا على أنهم يرونه في الرضا.
قال: فقال أبو النجم القَزْويني: يا أبا إبراهيم، به تقول؟ قال: نعم، وبه أَدِينُ اللهَ ﷿. قال: فقام إليه عصام وقبَّل رأسه، وقال: يا سيد الشافعييّن، اليوم بَيَّضت وجوهنا.
أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: حدثنا علي بن عمر الدَّارَقُطْنِي
_________________
(١) في ح، هـ: «أبو بكر».
[ ١ / ٤٢٠ ]
الحافظ، قال: ذكر إسحاق الطحّان المصري، قال:
حدثنا سعيد بن أسد، قال: قلت للشافعي: ما تقول في حديث الرؤية؟
فقال لي: يا بن أسد، إقض عليَّ، حييتُ أو متّ: إن كلّ حديث يصحّ عن رسول الله، ﷺ، فإني أقول به وإن لم يبلغني.
[ ١ / ٤٢١ ]
باب