* * *
أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه، حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان، قال:
قال الشافعي (١): قال الله ﵎: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾ (٢) فزعم أهل العلم أن القوة هي الرمي.
وقال فيما رواه عن النبي، ﷺ: «لا سَبْقَ إلا في خُفٍّ أَو حَافِرٍ أو نَعْلٍ» (٣) وبسط الكلام فيما يحلّ منه وما يحرم.
أخبرنا محمد بن عبد الله، أخبرني أبو أحمد بن أبي الحسن، حدثنا عبد الرحمن - يعني ابن أبي حاتم الحَنْظَلِي - حدثنا أبي، سمعت عمرو بن سَوَّاد قال:
قال لي الشافعي: ولدت بعسقلان، فلما أتى عليّ سنتان حملتني أمي إلى مكة، وكانت نَهْمتي (٤) في شيئين: في الرّمي، وطلب العلم، فنلت من الرمي
_________________
(١) في الأم ٤/ ١٤٨.
(٢) سورة الأنفال: ٦٠.
(٣) الأم ٤/ ١٤٨، ومسند الشافعي ٢/ ١٢٨ - ١٢٩ ومسند أحمد ٢/ ٤٧٤ (الحلبي).
(٤) في ح: «همتي».
[ ٢ / ١٢٧ ]
حتى كنت أصيب من عشَرة عشرة، وسكَت عن العلم فقلت له: أنت والله في العلم أكثر منك في الرمي (١).
أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا أبو الحسن: علي بن محمد بن عمر الفقيه، حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو أحمد بن أبي الحسن، حدثنا عبد الرحمن، حدثني أبو عبد الله: محمد بن الحسن بن الجنيد، سمعت عمرو بن سَوّاد السَّرْحِي يقول:
سمعت الشافعي يقول: تمنيت من الدنيا شيئين: العلم والرمي. فأما الرّمي فإني كنت أصيب (٢) من عشرة عشرة، والعلم فما ترون.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو تراب المذكّر، حدثنا محمد بن المنذر سعيد، سمعت الربيع بن سليمان، يقول:
كنت ألزم الرّمي حتى كان الطبيب يقول لي: أخاف أن يصيبك السّلَ من كثرة وقوفك في الحر.
وروينا فيما مضى، عن المزني، عن الشافعي [قال]: كنت أرمي (٣) بين الغرضين فأصيب من عشرة تسعة.
وأخبرنا محمد بن عبد الله، أخبرني نصر بن محمد العطار، سمعت أبا حفص (٤)
_________________
(١) آداب الشافعي ومناقبه ٢٢ - ٢٣.
(٢) ليست في ح.
(٣) ليست في ح.
(٤) في ا: «أبا جعفر».
[ ٢ / ١٢٨ ]
محمد بن الحسن الكلابي، بدمشق، يقول: سمعت عبد الله بن محمد يقول: سمعت عصامًا يقول:
سمعت المزني يقول: كان الشافعي يسميني القطامي (١) الرامي، ووضع «كتاب السبق والرمي» بسببي، وأملاه عليّ.
أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا الحسين (٢) بن أحمد الصفّار الهروي، حدثنا محمد بن بشير العسكري، حدثنا الربيع بن سليمان قال: (٣)
كان الشافعي أفرس خلق الله وأشجعه، وكان يأخذ بأذنه وأذن الفرس، والفرس يعدو، فيثب على ظهره وهو يعدو.
_________________
(١) في ح: «العصامي».
(٢) في ح: «الحسن».
(٣) في ا: «يقول». (م ٩ - مناقب جـ ٢)
[ ٢ / ١٢٩ ]
باب