* * *
أخبرنا أبو عبد الله: محمد بن عبد الله الحافظ، وأبو إسحاق: إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطّوسي الفقيه، قالا: سمعنا أبا العباس: محمد بن يعقوب يقول: سمعت الربيع بن سليمان يقول:
سمعت الشافعي، ﵀، يقول (١): العلم علمان: علم فقد الأديان، وعلم طب الأبدان. لفظ حديث أبي عبد الله.
أخبرنا أبو عبد الرحمن: محمد بن الحسين السّلمي، قال: سمعت أبا الوليد الفقيه يقول: سمعت محمد بن إسحاق بن خُزَيمة يقول:
سمعت محمد بن عبد الله بن عبد الحَكم يحكي عن الشافعي، ﵀، أنه قال:
علم الفقه للأديان، وعلم الطّب للأبدان، وما سوى ذلك فَبُلْغَة مجلس.
رواه محمد بن يحي بن حسّان، عن الشافعي قال: وما سوى ذلك من الشعر ونحوه فهو عَنَاء وعبث (٢).
أخبرنا أبو عبد الرحمن، سمعت عبد الله بن الحسين السّلامي البغدادي يقول:
_________________
(١) آداب الشافعي ومناقبه ٣٢١ ومناقب الشافعي للرازي ١١٩، وتوالي التأسيس ٦٦.
(٢) آداب الشافعي ٣٢٢.
[ ٢ / ١١٤ ]
سئل أبو بكر بن طاهر عن قول الشافعي: «العلم علمان» فقال: عند العوام: أنّ علم الأديان هو ظاهر الفقه، وعلم الأبدان هو ظاهر الطب. وعند الحكماء: أنّ علم الأديان هو علم مشاهدة القلوب بالمعاملات في صنع الله وتدبيره، وهو الفقه النافع. وعلم الأبدان فهو ظاهر أوامر الله - تعالى ذكره - ونواهيه في الحلال والحرام، وهو حجة الله على خلقه، وهو الطب النافع. فعلم القلوب عين الإسلام وحقائقه، وعلم الأبدان هو آداب الإسلام وشرائعه.
وأخبرنا محمد بن الحسين السلمي قال: سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان يقول: سمعت عبد الرحمن بن محمد بن إدريس يقول: حدثنا أبو الحسن العسكري قال: سمعت الربيع بن سليمان يقول:
قال الشافعي: إذا دخلت بلدة ولا تجد فيها حاكمًا عدلًا، ولا ماء جاريًا، وطبيبًا رفيقا - فلا تسكنها.
وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني الحسين بن محمد الدارمي، أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن إدريس:
حدثنا بعض شيوخنا عن الشافعي أنه قال:
لا تسكن بلدة لا يكون فيها عالم يُنْبِئُكَ عن دينك، ولا طبيب ينبئك عن أمر بدنك.
ورواه عبد الرحمن في كتابه، عن محمد بن هارون بن منصور، عن بعضهم، عن الشافعي (١).
_________________
(١) آداب الشافعي ومناقبه ٣٢١، ومناقب الشافعي للرازي ١١٩.
[ ٢ / ١١٥ ]
أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الله بن محمد القاضي، حدثنا محمد بن عبد الرحمن، حدثنا محمد بن علي (١)، حدثنا عثمان بن صالح، سمعت حرملة يقول:
سمعت الشافعي يقول: اثنان أَغْفَلَهما الناسُ: الطب والعربية.
أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، سمعت محمد بن عبد الله بن محمد بن قريش يقول: سمعت الحسن بن سفيان يقول:
قال حرملة بن يحيى: كان الشافعي يتلهّف على ما ضيّع المسلمون من الطب، ويقول: ضيَّعوا ثلث العلم ووكلوه إلى اليهود والنصارى.
وكذلك رواه أبو عبد الله الجرجاني، عن الحسن بن سفيان. ورواه أبو محمد (٢) الأنْماطِي، عن الحسن، قال: نصف العلم.
أخبرنا أبو عبد الله (٣)، سمعت أبا عمرو: محمد بن محمد بن عبدوس الأنماطي الزاهد يقول: سمعت الحسن بن سفيان يقول. فذكره بمعناه، وقال: وهو نصف العلم.
أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد، قال: أنبأني أبو عمرو السّمّاك: أن أبا سعيد الجَصّاص حدّثهم قال:
سمعت الربيع يقول (٤): دخلت على الشافعي يومًا، وهو عليل، فقلت:
_________________
(١) في ا: «ابن أبي علي».
(٢) في ا: «أبو عمرو».
(٣) في ا: «أخبرنا أبو عبد الرحمن، سمعت ».
(٤) آداب الشافعي ومناقبه ٢٧٤.
[ ٢ / ١١٦ ]
كيف أصبحت يا أبا عبد الله؟ قال: أصبحت والله ضعيفًا. قال: فقلت: قَوَّى الله ضَعْفَك، فقال: ويحك يا ربيع، إنْ قَوَّى الضَعْفَ مني قتلني. فقلت: والله - جعلت فداك - ما أردتُ إلا الخير، فكيف أقول؟ قال: قل: قَوَّى الله قُوَّتك، وأَضْعَفَ ضعْفَك.
قال: ثم قال: يا ربيع، أما علمت أن الله، جل ذكره، ركّب في العبد أعضاء ساكنة فإذا تحركت آذته، وركّب فيه أعضاء متحركة فإذا سكنت آذته.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو أحمد بن أبي الحسن، أنبأنا عبد الرحمن - يعني ابن أبي حاتم - حدثني أبي، حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال:
سمعت الشافعي يقول: احذر أن تشرب لهؤلاء الأطباء إلا دواء تعرفه (١)
أخبرنا أبو عبد الله، أخبرنا أبو الوليد قال: سمعت أبا بكر (٢) البغدادي يحدث عن يونس بن عبد الأعلى. فذكره.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا الزبير بن عبد الواحد، حدثنا الحسن (٣) بن سفيان.
حدثنا حرملة، عن الشافعي، عن «سفيان بن عيينة» قال: نظر إليّ ابن أبجر وبي صُفْرَةٌ فقال: عليك بالحلبة بالعسل.
_________________
(١) آداب الشافعي ٣٢٣ وتوالي التأسيس ٦٦.
(٢) في ا: «أبا بكر الثعالبي عن يونس».
(٣) في ح: «الحسين» وهو تحريف.
[ ٢ / ١١٧ ]
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الرحمن السلمي، وأبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى؛ قالوا: سمعنا أبا العباس: محمد بن يعقوب يقول: سمعت الربيع بن سليمان يقول:
سمعت الشافعي يقول (١): الفول يزيد في الدّماغ، والدّماغ يزيد في العقل (٢).
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الوليد الفقيه، حدثنا أبو بكر: أحمد بن محمد بن عبيدة، عن يونس بن عبد الأعلى قال:
قال الشافعي: لم أر شيئا أنفع للوباء من [دهن] (٣) البنفسج يدهن به ويشرب.
أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني نصر بن محمد بن أحمد العطار، حدثنا سليمان بن أبي سلمة الفقيه، حدثنا محمد بن أحمد الهمذاني، حدثنا يحيى بن زكريا النيسابوري، عن الربيع بن سليمان، قال:
قال أبو عثمان: محمد بن محمد بن إدريس الشافعي: كان أبي إذا أخذته الحمى طلب أتْرُجَة يعصر ماءها ويشربه خوفا على لسانه.
أخبرنا أبو سعيد: أحمد بن محمد المَالينِي، حدثنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، قال: سمعت الحسن بن رشيق (٤) يقول: سمعت حَرْمَلَة يقول:
سمعت الشافعي يقول: لا تأكلن بيضًا مسلوقًا بليلٍ أبدًا، فقلّ من أكله (٥) بليل فلم
_________________
(١) آداب الشافعي ٣٢٢ - ٣٢٣.
(٢) راجع ألف باء ٢/ ١٥٩ - ١٦٠.
(٣) الزيادة من ح. والخبر في آداب الشافعي ٣٢٣ - ٣٢٤.
(٤) في أ: «الحسن بن سفيان».
(٥) في ح: «أكله أحد».
[ ٢ / ١١٨ ]
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو بكر: أحمد بن محمد الجرجاني، حدثني أبو بكر: محمد بن حمدون المُسْتَمْلِي، حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الكريم، قال: سمعت أحمد بن آدم بن غندر الجرجاني يقول:
سمعت حرملة يقول: رأيت الشافعي ينهي عن أكل الباذنجان بالليل.
أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أبو تراب المُذَكّر، حدثنا محمد بن المنذر، شكر، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال:
سمعت الشافعي يقول: عجبا لمن يخرج من الحمام ثم لا يأكل: كيف يعيش؟ وعجبًا لمن يَحْتَجِم ثم يأكل - يعني من ساعته - كيف يعيش؟
وبهذا الإسناد قال:
سمعت الشافعي يقول: الناس يقولون: ما في العراق (١)، وما في الدنيا مثل مصر للرجال، لقد قدمت مصر وأنا مثل الخصيّ ما أتحرك، فما برحت من مصر حتى ولد لي من جاريتي «دنانير» أبو الحسن.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الوليد الفقيه قال: سمعت أبا عبد الله العَبْدَوِي يحكي عن ابن أبي داود.
عن هارون سعيد قال: قال لنا الشافعي: أخذت اللّبان سنة فأعقبني صّب الدم سنة (٢).
ورواه أيضًا ابن عبد الحكم، عن الشافعي، غير أنه قال: دمت على أكل اللبان - وهو الكُنْدُرُ - فأعقبني صبّ الدم سنة.
_________________
(١) في أ: «ماء الفرات».
(٢) آداب الشافعي ٣٥، ٣٢٣.
[ ٢ / ١١٩ ]
أخبرنا محمد بن الحسين السَّلمي، أخبرنا الحسن بن رشيق، إجازة، حدثنا محمد بن أحمد بن زكريا، قال:
سمعت الربيع بن سليمان يقول:
سمعت الشافعي يقول: أكل اللحم يزيد في العقل.
أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: سمعت أبا الفضل: عبد الله بن عبد المطلب الشيباني، بالكوفة، يقول: سمعت أحمد بن عبد الله بن سيف يقول:
سمعت الربيع بن سليمان يقول:
قال الشافعي: لا يسكن العقل في الجسم الغليظ.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أنبأني أبو القاسم بن عبيد القاضي: أن زكريا بن يحيى الساجي حدثهم قال: حدثني الحسن بن محمد البَجَلي - من ولد جرير بن عبد الله - حدثني الحسن بن إدريس الخولاني قال:
سمعت محمد بن إدريس الشافعي يقول: ما أفلح سمين قط، إلا أن يكون محمد بن الحسن. فقيل له: فلم؟ قال: لأنه لا يعدو العاقل من إحدى حالتين (١): إمّا أن يهتم لآخرته ومعاده، أو لدنياه ومعاشه. والشحم مع الهم لا ينعقد، فإذا خلا من المعنيين صار في حد البهائم لِعَقْد الشحم.
ثم قال الشافعي: كان ملك في الزمان الأول، وكان مثقلا (٢) كثير اللحم لا ينتفع بنفسه، فجمع المُتطبّبين وقال: احتالوا لي حيلة يخفّ عني لحمي هذا قليلا. فما قدروا له على صفة. قال: فُنُعِتَ (٣) له رجل عاقل أديب متطبّب،
_________________
(١) في ا: «من أحد رجلين».
(٢) في ا: «مثقل».
(٣) في ا: «فبعث».
[ ٢ / ١٢٠ ]
فبعث إليه فأُشْخِصَ فقال: تعالجني ولك الغنى؟ قال: أصلح الله الأمير، أنا رجل مُتطبِّب ومنجّم، دعني أنظر الليلة في طالعك أي دواء يوافق طالعك فأسقيك. قال: فغدا عليه. فقال: أيها الملك، الأمانَ. قال: لك الأمان. قال: رأيت طالعك يدل على أن عمرك شهر، فإن أحببت حتى أعالجك فإن أردتَ بيان ذلك فاحبسني عندك، فإن كان لقولي حقيقة فحلّ عني، وإلا فاستقص عليَّ. قال: فحبسه. ثم رفع الملك الملاهي واحتجب عن الناس وخلا وحده مغتمًّا، ما يرفع رأسه يعدّ أيامه، كلما انسلخ يوم ازداد غما حتى هزل وجفّ لحمه، ومضى لذلك ثمانية (١) وعشرون يومًا، فبعث إليه فأخرجه فقال: ما ترى؟ قال: أعزّ الله الملك، أنا أهون على الله من أن أعلم الغيب، والله ما أعرف عمري، فكيف أعرف عمرك؟ إنه لم يكن عندي دواء إلا الغم فلم أقدر أن أَجْلبَ إليك الغم إلا بهذه العلّة فأذابت (٢) شحم الكلى. قال: فأجازه وأحسن إليه.
أخبرنا أبو عبد الرحمن بن أبي الحسن الصوفي، أخبرنا الحسن بن رشيق إجازة، حدثنا علي بن يعقوب بن سالم، سمعت ابن عبد الحكم يقول:
سمعت الشافعي يقول: ثلاثة أشياء ليس فيها حيلة: الحماقة، والطاعون، والهرم.
أخبرنا محمد بن الحسين السّلمي (٣)، أخبرنا عبد الله بن سعيد بن عبد الرحمن البُسْتِي، حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن محمد بن عبد الله الرازي، حدثنا الحسن بن علي بن مروان: أبو عبد الله المصري، بحلب، حدثنا الربيع بن سليمان، قال:
_________________
(١) في ا: «ثمان».
(٢) في ا: «فأذاب».
(٣) ليست في ح.
[ ٢ / ١٢١ ]
سمعت الشافعي يقول: قال لي الرشيد: يا محمد، بلغني أنك تُبَاكِرُ الغداء، قلت: نعم يا أمير المؤمنين. قال: ولم ذاك؟ قلت: يا أمير المؤمنين؛ لأربع خصال. قال: وما هي؟ قلت برد الماء، وطيب الهواء، وقلّة الذباب، ثم أحسم طمعي (١) عن موائد غيري. قال الرشيد: هذا بيت القصيد (٢)، ورواه أبو الحسن العاصمي، عن محمد بن عبد الله الرازي، عن الحسن وقال: فقال الرشيد: هذا بيت القصيدة.
وقرأت في كتاب أبي الحسن روايته عن الزبير بن عبد الواحد، عن علي ابن محمد، عن ابن عبد الحكم، عن الشافعي قال:
رأيت في كتاب الطب: «عجبًا لمن يدخل الحمام قبل أن يأكل، ثم يؤخر الأكل بعد ما يخرج كيف لا يموت، عجبًا لمن احتجم ثم يبادر الأكل.
وقرأت في كتابه روايته عن أبي أحمد: حامد بن محمد المروزي الحافظ، عن أبي يحيى بن زكريا بن أحمد البَلْخِي، عن محمد بن عصمة الجوزجاني، عن الربيع بن سليمان قال:
سمعت الشافعي يقول: ثلاثة أشياء دواء الذي لا دواء له وأعيا الأطباء أن تداويه: العنب، ولبن اللّقاح، وقصب السكر.
وقال الشافعي: لولا قصب السكر ما أقمتم ببلادكم.
وقرأت في كتابه روايته عن عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن العباس، عن يحيى بن زكريا، عن الربيع، عن الشافعي قال (٣): كان [لي] غلام أعشى لم يكن يبصر باب الدار فأخذت له زيادة الكبد فكحلته بها فأبصر.
_________________
(١) في ح: «أحسم نفسي».
(٢) في ا: «بيت البصيرة».
(٣) في ا: «الشافعي فقال: كان غلامي».
[ ٢ / ١٢٢ ]
أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا الحسن بن رشيق، إجازة، حدثنا محمد بن الربيع بن سليمان الجيزي، حدثنا (١ يونس بن عبد الأعلى ١)، قال:
قال لي الشافعي: ما اغتسلت، في شتاء قط ولا صيف، من حنابة إلا بالماء الحار.
أخبرنا محمد بن عبد الله، سمعت الزبير بن عبد الواحد الحافظ.
وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا الزبير بن عبد الواحد الحافظ، حدثني عبد الله بن محمد الحجاج المصري، بمصر، حدثنا يحيى بن أيوب العَلاَّف، سمعت حرملة بن يحيى يقول:
سمعت الشافعي يقول: الوَرَّاق إنما يأكل من دية عينيه.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني الحسين بن علي، حدثنا عبد الرحمن - يعني ابن محمد بن إدريس - حدثني أبي، حدثني ابن أبي شريح.
سمعت الشافعي يقول (٢): ما تخلَّل الإنسان بالخلال (٣) من بين أسنانه فليقذفه، وما أخرجه بأصابعه فليأكله. أورده شيخنا أبو عبد الله في هذا الباب.
وقد روينا عن أبي سعيد (٤) الخير عن أبي هريرة، عن النبي، صلى الله عليه
_________________
(١) ما بين الرقمين ليس في ح.
(٢) آداب الشافعي ٢٧٢.
(٣) سقطت من ح.
(٤) في ا: «عن أبي سعد» وكلاهما صحيح. وهو صحابي له ترجمة في أسد الغابة ٥/ ٢٠٩ والإصابة ٧/ ٨٢ - ٨٣.
[ ٢ / ١٢٣ ]
وسلم، قال: من أكل طعاما فما تخلله (١) فليلفظ، ومالاك بلسانه فليبلع. من فعل [هذا] (٢) فقد أحسن، ومن لا فلا حرج (٣).
وفي كتاب أبي نعيم الأصبهاني بإسناده، عن أبي حصين المصري أنه قال: سمعت طبيبًا بمصر محدقا، فقال:
ورد الشافعي مصر وقعد إليّ فما زال يذاكرني بالطب، حتى ظننت أن طبيب العراق ورد علينا - فقلت: أقرأ عليك شيئًا من كتب بقراط؟ فأشار إلي الجامع وقال: إن هؤلاء لا يتركونني لك.
_________________
(١) في ح: «فما تخلل فليلفظه».
(٢) الزيادة من ح.
(٣) في المستدرك للحاكم ٤/ ١٣٧: «أخبرنا محمد بن أحمد بن تميم القنطري، حدثنا أبو قلابة، حدثنا أبو عاصم، عن ثور بن يزيد، عن حصين الحميري، عن أبي سعيد الخير، عن أبي هريرة: أن النبي، ﷺ، قال: من أكل فما لاك بلسانه فليبلع، وما تخلل فليلفظ. من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه» وأقره على ذلك الذهبي.
[ ٢ / ١٢٤ ]
باب