"سورة النحل"
بسم الله الرحمن الرحيم ١
قوله: ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ﴾ ٢: أي الذي يفصل بين المؤمنين والمشركين. فسر بالنصر في الدنيا٣ "وبالقيامة"٤ ففيها: إتيانه "سبحانه"٥ بصيغة الماضي للتحقيق، والبشارة، والنذارة٦.
الثانية: النهي "عن"٧ الاستعجال به.
الثالثة: تسبيحه نفسه، وتعاليه عن شركهم، ففيه التنبيه على عظمة قبحه لكونه مسبة له.
"الثانية"٨: فيها تنزيله الملائكة.
الثانية: "تسمية"٩ المنزل روحا لكونه يعيى القلوب١٠.
_________________
(١) ١ في "س" قدمت البسملة على اسم السورة. ٢ قوله تعالى: ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ . ٣ فسره بذلك ابن عباس وابن جريج كما ذكره عنهما أبو حيان في البحر المحيط "٤٧٢:٥". ٤ في "ض" مثبتة في الهامش. وقد فسره بالقيامة ابن عباس وجمهور المفسرين. انظر تفسير الطبري "١٤: ٧٥" وتفسير البغوي "٣: ٦١" وتفسير ابن كثير "٤: ٤٧٣". ٥ ساقطة من "س". ٦ انظر المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحدادي "٣٣٣" وتفسير أبى حيان "٥: ٤٧٢" وتفسير ابن كثير "٤: ٤٧٣". ٧ ساقطة من "س". ٨ في "س" و"ب" "الأولى". والمراد قوله تعالى: ﴿يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ﴾ . ٩ ساقطة من "ب". ١٠ ذكر نحو هذا البغوي في تفسيره "٣: ٦١".
[ ٤٢٤ ]
الثالثة: أن ذلك الروح من أمره.
الرابعة: أن التخصيص بمن ينزل عليه "بمشيئته"١ بالاقتراح.
الخامسة: أن المخصوص بذلك من جملة عباده.
السادسة: ذكر الحكمة في هذا وهو إنذار الخلق عن الشرك.
السابعة: أنه إذا ثبت ذلك فخصوه بالتقوى لكونه المتفرد بالضر والنفع.
"الثالثة٢": عليها الاستدلال بخلق السماوات والأرض.
الثانية: أنه بالحق.
الثالثة: ذكر تعاليه عن شركهم، ذكره عند بدء الخلق، وعند الوعد بالفصل٣.
"الرابعة":٤ فيها الاستدلال بخلق الإنسان، ذكر أولًا الخلق العام ثم الخاص٥.
الثانية: كونه "من"٦ نطفه.
الثالثة: "صيرورته"٧ إلى "هذه"٨ الحال بعد تلك الحال، وهو تفضيله بالعقل والبيان.
_________________
(١) ١ في "س" والمطبوعة: بمشيئة ٢ في "س" و"ب" "الثانية" والمراد بها الآية الثالثة وهي قوله تعالى: ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ . وهذه الآية وما بعدها إلى نهاية "السادسة عشرة" فيها دلائل ربوبية الله تعالى. ٣ ذكر تعاليه عن شركهم عند بدء الخلق بقوله تعالى: ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ وعند الوعد بالفصل بقوله: ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ . ٤ في "س" و"ب" الثالثة والمراد بها الآية الرابعة وهي قوله تعالى: ﴿خَلَقَ الْأِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾ . ٥ الظاهر أن المراد بالخلق العام خلق السماوات والأرض. والخلق الخاص هنا هو خلق الإنسان. والله أعلم. ٦ ساقطة من "س". ٧ في "ب": ضرورته. ٨ في المطبوعة: هذا.
[ ٤٢٥ ]
الرابعة: على تفسير مجاهد١ ذكر هذا الكفر بعد ما أعطاه من النعمة، وبين له من القدرة.
"الخامسة:"٢ والآيتان بعدها٣ فيها: الاستدلال بخلق الأنعام على اختلافها.
الثانية: أن ذلك لنا.
الثالثة: التنبيه على ما فيها من المصالح منها الدفء، والآكل "و"٤ الجمال، وحمل الأثقال إلى ما ذكره، وغير ذلك من المنافع.
الرابعة: التنبيه على رأفته ورحمته بنا.
_________________
(١) ١ لم أجد لمجاهد ﵀ عند هذه الآية كلا ما فيما أطلعت عليه، ولكن الذي يظهر أن الشيخ أراد قول مجاهد عند آية أخرى هي كالمفسرة لهذه وهى قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْأِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ ﴾ الآية من سورة "يس" فقد قال مجاهد ﵀ في قوله: ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ﴾: أبي بن خلف جاء بعظم فقال: يا محمد أتعدنا أنا إذا متنا فكنا مثل هذا العظم البالي-في يده ففته- وقال: من يحيينا إذا كنا مثل هذا. رواه ابن جرير في تفسيره "٢٣/٣٠". وعزا السيوطي إخراجه إلى أبن أبي حاتم وعبد بن حميد. وابن المنذر: انظر الدر المنثور "٧: ٧٥". وقد ذكر البغوي أن الآية في سورة النحل نزلت في أبي بن خلف، ولكن لم يعز ذلك لمجاهد. انظر تفسير البغوي "٦٣:٣" وكذلك ابن الجوزي في زاد المسير "٤٢٨:٤، ٤٢٩" ولم يعزه لمعين بل قال: قال المفسرون. ٢ في "س" و"ب" الرابعة. ٣ المراد قوله: ﴿وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾ . ٤ ساقطة من "ب".
[ ٤٢٦ ]
"الثامنة"١: ذكر الخيل والبغال والحمير في الاستدلال.
الثانية: ذكر نعمته أن الحكمة في ذلك لركوبنا.
الثالثة: زينة لنا.
الرابعة: التنبيه على خلق ما لا نعلم.
"التاسعة"٢: فيها أن "السبل"٣ منها "قاصد"٤.
الثانية: أنه يوصل إلى الله.
الثالثة: أن منها جائر٥ فيدل على الطلب والنظر.
الرابعة: "ذكر"٦ القدرة بعد "ما"٧ ذكر الشرع٨.
العاشرة٩: فيها الاستدلال بإنزال المطر.
_________________
(١) ١ في "س" وهامش "ب" "السابعة" والصواب ما أثبته، والمراد بها الآية الثامنة وهي قوله تعالى: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لا تَعْلَمُونَ﴾ . ٢ في "س" و"ب" الثامنة والمراد بها الآية التاسعة وهي قوله تعالى ﴿وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ . ٣ في المطبوعة: السبيل. وليست في شيء من المخطوطات التي بيدي. ٤ في "ض": "قصدا" وهو خطأ. ومعنى قوله "ومنها قاصد" أي معتدل مستقيم وهو طريق الحق. انظر تفسير الطبري "١٤/ ٨٣، ٨٤" والتفسير الكبير لابن تيمية "٥: ١٤٩- ١٦٥". ٥ قال ابن كثير ﵀ "ومنها جابر": أي مائل زائغ عن الحق- انظر تفسيره "٤/٤٧٩". ٦ في "س" و"ب" والمطبوعة: ذكر. ٧ ساقطة من "ب". ٨ أي بعد ما ذكر الله تعالى أن طريق الحق لا يعرج عنه، وأنه تعالى يوضحه ويبينه بقوله: ﴿وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ ذكر قدرته. فقال: ﴿وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ . ٩ في "ض"، و"ب": التاسعة والعاشرة. والتاسعة قد تقدمت والمراد هنا الآية العاشرة والتي بعدها وهي قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ .
[ ٤٢٧ ]
الثانية: "التنبيه"١ على أن غيره لا يقدر عليه٢.
الثالثة: التنبيه على النعمة بقوله: ﴿لَكُمْ﴾ .
الرابعة: ما يحصل به من الشراب والمرعى.
الخامسة: نبات الزرع والأشجار الخاصة.
السادسة: من كل الثمرات.
السابعة: أن ذلك الإنبات لنا.
الثامنة: ذكره أن في هذا "آيات"٣.
التاسعة: كونها مخصوصة بالمتفكرين.
الحادية عشرة٤: الاستدلال بخلق الليل والنهار والعلويات.
الثانية: أن تسخيرها لنا.
الثالثة: قوله: ﴿مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ﴾ .
الرابعة: ذكر الآيات في ذلك.
الخامسة: أنها مخصوصة بالذين يعقلون.
الثانية عشرة٥: الاستدلال بخلق ما في الأرض "لنا"٦ على
_________________
(١) ١ ساقطة من المطبوعة. ٢ يدل على هذا الحصر، ع المستفاد من تقديم الضمير في قوله: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً﴾ الآية. ٣ في المطبوعة: لآيات. ٤ المراد بها قوله تعالى: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ . ٥ المراد بها قوله تعالى: ﴿وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ﴾ . ٦ ساقطة من "س".
[ ٤٢٨ ]
"كثرته واختلافه"١.
الثانية: ذكر النعمة في كونه لنا.
الثالثة: ذكر الآيات في ذلك.
الرابعة: تخصيص المتفكرين بفهمها.
الثالثة عشرة٢: ذكر تسخير البحر.
"الثانية"٣: "أنه"٤ الذي فعله لا غيرة٥.
الثالثة: التنبيه على ما فيه من مصالحنا من "أكل"٦ اللحم الطري، واستخراج الحلية، ولبسها، وجريان الفلك فيه، والابتغاء من فضله.
الرابعة: أن الحكمة في ذلك ليستخرج منكم "الشكر"٧ في هذه الأمور التي فمها الآيات والنعم.
الرابعة عشرة٨: الاستدلال بخلق "الجبال"٩.
الثانية: ذكر الحكمة١٠.
_________________
(١) ١ في "ض" والمطبوعة: اختلاف وكثرته. ٢ المراد بها قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ . ٣ في "س" مثبتة في الهامش. ٤ في "ب": أنه هو. ٥ للحصر المدلول عليه بتخديم الضمير كما تقدم في ص "١٠٤، ١٠٥". ٦ في "ض": استخراج. ٧ في "ب": الشاكر. ٨ المراد بها قوله تعالى: ﴿وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ . ٩ في "س" سقط آخر الكلمة فكتبت: الجبا. ١٠ في قوله: ﴿أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾ . قال البغوي في تفسيره "٣/٦٤" والميد: هو الاضطراب والتكفؤ.
[ ٤٢٩ ]
الثالثة: ذكر الأنهار.
الرابعة: ذكر السبل.
الخامسة: ذكر الحكمة وهي الاهتداء.
السادسة: ذكر الحكمة الثانية وهي العلامات. فالجبال: علامات النهار، ثم ذكر الحكمة "الثالثة"١ وهي الاهتداء بالنجم
في الليل٢.
الخامسة عشرة٣: ذكر الدليل القاطع البديهي "الفطري"٤ الضروري.
الثانية: "دعاؤهم"٥ إلى التذكر.
الثالثة: أتى باستفهام الإنكار، ولكن "ليتأمل"٦ التذكر ما هو٧؟ لقوله: ﴿وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ﴾ ٨.
الرابعة- "دعاؤهم"٩ إلى الطاعة بذكر نعمه "على الإجمال"١٠، وأنها لا تحصى.
_________________
(١) ١ في "ض" و"س" والمطبوعة: "حكمة ثالثة". ٢ كون العلامات علامات النهار وهي الجبال وعلامات الليل وهي النجم روي نحوه عن ابن عباس كما أخرجه عنه الطبري واختاره، وذكره البغوي عن محمد ابن كعب والكلبي. والذي أخرجه الطبري عن الكلبي، أنه قال: وعلامات: الجبال. انظر تفسير الطبري "١٤/ ٩١، ٩٢" وتفسير البغوي "٣/ ٦٤". ٣ المراد بها قوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ*وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ . ٤ في "ب": "الفطر". ٥ في "ض" و"س": دعاهم وفي "ب": "دعاؤه" وفي "ق": دعائهم. ٦ في المطبوعة: لتأمل. ٧ يعنى الشيخ: أن المراد بالتذكر حقيقة هو التذكر المثمر للعمل فعلًا أو تركًا رغبة أو رهبة لا مجرد استعادة الصورة في الذهن. ٨ سورة غافر: آية "١٣". ٩ في "ض" و"س": دعاهم وفي "ق": دعائهم. ١٠ في هامش "ض": "وأنها" ليكون الكلام: "وأنها على الاجمال ".
[ ٤٣٠ ]
الخامسة:- "ختم"١ الآية بالاسمين.
السادسة عشرة٢: ذكر سعة علمه وإحاطته بالسر والجهر.
الثانية: أن الذين يدعون غيره ليس لهم قدرة، ولا لهم علم، فلا يخلقون شيئًا، "ولا يدرون"٣ متى يبعثون.
الثالثة: أنهم أموات غير أحياء.
السابعة عشرة٤: ذكر توحيد "الإلهية٥".
الثانية: "أنه"٦ مع تكاثر هذه الأدلة ووضوحها أنكرته قلوب هؤلاء.
الثالثة: أن سببه عدم الإيمان بالآخرة لإخفاء الأدلة.
الرابعة: أن الشرك وعدم الإيمان بالآخرة متلازمان٧.
الخامسة: أنهم مع هذا الجهل العظيم الذي لا أخس منه "مستكبرون"٨.
السادسة: جمعوا بين الإنكار والاستكبار.
السابعة: ذكر علمه سرهم وعلانيتهم، وهو صريح في الوعيد.
الثامنة: كونه لا يحب المستكبرين.
_________________
(١) ١ في "س" والمطبوعة: ختمه. ٢ المراد بها قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ . ٣ في المطبوعة: ولا يدري وهو خطأ. ٤ المراد بها قوله تعالى: ﴿إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ لا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ﴾ . ٥ في "ب": الألوهية. وهو إفراد الله بالعبادة. ٦ في "ب": "ان". ٧ انظر مجموع الفتاوى "٩: ٣٢، ٣٣". ٨ في المطبوعة: متكبرون.
[ ٤٣١ ]
[الثامنة عشرة١: ذكر وصفهم أعظم نعمة جاءتهم من الله.
الثانية: إقرارهم بالربوبية٢.
الثالثة: ذكر عاقبة ذلك٣.
الرابعة: ذكر حملهم أوزار من أضلوا.
الخامسة: أنهم جهال ولو ظن "الأتباع"٤ غيره.
السادسة] ٥: تهويل "ذلك"٦ الجزاء.
التاسعة عشرة وأربع "آيات"٧ بعدها٨:- ذكر ما فعل بمن قبلهم لما مكروا٩.
_________________
(١) ١ المراد بها قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا سَاءَ مَا يَزِرُونَ﴾ . ٢ حيث قيل لهم: ﴿مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ﴾ فقالوا: ﴿أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ فلم ينكروا الرب وإنما أنكروا المنزل. والله أعلم. ٣ في قوله: ﴿لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴾ الآية. ٤ في "ب": زيدت "الا" قبل "الاتباع" ولا وجه لها. ٥ ما بين المعقوفتين في "ض" مثبت في الهامش. ٦ في "ض" والمطبوعة "ذكر". ٧ ساقطة من "س". ٨ المراد بها قوله تعالى: ﴿قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُخْزِيهِمْ وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ قَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكَافِرِينَ الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلَى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ﴾ . ٩ زاد في "ب": أنه أتاه من القواعد.
[ ٤٣٢ ]
الثانية: أنه "أتاه"١ من القواعد.
الثالثة: "أنه"٢ خر عليهم الذي بنوا.
الرابعة: أن الخرور من فوقهم.
الخامسة: إتيان العذاب من "طرق"٣ لم يعلموا بها.
السادسة: الخزي يوم القيامة.
السابعة: هذا العتاب الشديد.
الثامنة: ما فيه من قبح الشرك.
التاسعة: ما فيه من فتنة المشرك بالشرك.
العاشرة: "مشاقتهم"٤ الله "وأولياءه"٥.
الحادية عشرة: ذكره أن ذلك لأجل الشركاء٦.
الثانية عشرة: ما فيه من تعزية المؤمن وتبشيره٧.
الثالثة "عشرة"٨: شرف العلم في الآخرة.
_________________
(١) ١ في "س" و"ب": أتاهم. والضمير الظاهر في "أتاه" عائد إلى البنيان. ٢ في المطبوعة أنهم. ٣ في المطبوعة: طريق. ٤ في "ب": مسافهتهم. وهو خطأ. ٥ في "ض" و"س": "وأولياؤه" وهو خطأ. ٦ هذه مستنبطة من قوله: ﴿تُشَاقُّونَ فِيهِمْ﴾ . وممن ذكر أن معنى فيهم: لأجلهم. ابن الجوزي في زاد المسير "٤: ٤٤١". والسعدي في تيسير الكريم المنان "٤: ١٩٦". وقال القرطبي في الجامع لأحكام القرآن: "١٠: ٩٨": بسببهم. ٧ الذي يظهر أن وجه استنباط هذه المسألة من كون الخزي يوم القيامة والسوء على الكافرين، ففيه تسلية للمؤمن عما هم فيه في الدنيا حيث أن مآلهم إلى ما ذكره، وبشارة له بالنجاة مما ذكر إذ ليس هو منهم. والله أعلم. ٨ ساقطة من "ب".
[ ٤٣٣ ]
الرابعة عشرة: جمعه بين الخزي والسوء١.
الخامسة عشرة: كونه على من كفر.
السادسة عشرة: ذكره "موتهم"٢ على هذه "الحالة"٣.
السابعة عشرة: كونهم ما ظلموا إلا أنفسهم.
الثامنة عشرة: كون ملك الموت له أعوان يتوفون.
التاسعة عشرة: كونهم ألقوا السلم حين لا ينفعهم.
العشرون: تفسير ذلك بقولهم "ما كنا نعمل من سوء".
الحادية والعشرون: جوابهم.
الثانية والعشرون: عقابهم.
الثالثة والعشرون: "أن"٤ هؤلاء أهل الأبواب٥.
الرابعة "والعشرون"٦: عظمة الكبر عند الله.
الرابعة والعشرون: "والآيتان"٧ بعدها٨: قول المتقين في المنزل.
الثانية: الوعد بحسنة الدنيا.
_________________
(١) ١ إذا لخزي هو الذل والهوان. والسوء هو العذاب. انظر في هذا تفسير الطبري "١٤: ٩٩" وتفسير البغوي "٣: ٦٦" والجامع لأحكام القرآن "١٠: ٩٨". ٢ في "ب": موته. ٣ في المطبوعة: الحال. ٤ ساقطة من المطبوعة. ٥ قال ابن كثير في تفسيره "٤: ٤٥٤" عند قوله تعالى في سورة الحجر ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾ أي قد كتب لكل باب منهم جزء من أتباع إبليس يدخلونه لا محيد لهم عنه- أجارنا الله منها- وكل يدخل من باب بحسب عمله، ويستقر في درك بقدر فعله. ٦ في "س": مثبتة في الهامش. ٧ في "س" و"ب" والمطبوعة: وآيتان. ٨ المراد بها قوله تعالى: ﴿وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْرًا لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ كَذَلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ .
[ ٤٣٤ ]
الثالثة: أن حسنة الآخرة خير.
الرابعة: أنها دار المتقين.
الخامسة: وصفها بهذه الصفات العظيمة.
السادسة: أن الجزاء بهذا "مما"١ يوصف الله به في حق المتقين٢.
السابعة: وصفهم بحالهم عند الوفاة وما بقال لهم.
السابعة والعشرون:٣ وآية بعدها: الموعظة "عن"٤ التسويف.
الثانية: الفرق بين إتيان الملائكة وأمر الله٥.
الثالثة: أن هذا كفعل من قبلهم.
الرابعة: تنزيهه سبحانه عن الظلم.
الخامسة: إثبات ظلمهم لأنفسهم.
السادسة: أن "عملهم"٦ هو الذي أصابهم.
السابعة: كون الذي استهزءوا به حاق بهم.
_________________
(١) ١ في "ب": ما. ٢ في قوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ﴾ . ٣ والمراد هنا قوله تعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ . ٤ في "ض": "من". ٥ إذ المراد بإتيان الملائكة: إتيانها لقبض أرواحهم. والمراد بإتيان أمره يوم القيامة، قالهما مجاهد وقتادة. وقيل: المراد بإتيان أمره: العذاب. وهو غير إتيانه تعالى حقيقة لفصل القضاء يوم القيامة. انظر تفسير الطبري "١٤: ١٠٢" وتفسير البغوي "٦٨:٣". ٦ في "ب" "والمطبوعة": علمهم. وهو خطأ.
[ ٤٣٥ ]
"الثامنة":١ والعشرون٢: أن الاحتجاج بالقدر من كلام الكفار.
الثانية: اعترافهم أنهم يعبدون من دونه٣ مع قولهم: ﴿هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ ٤.
الثالثة: اعترافهم أنهم يحرمون من دونه مع زعمهم أنهم يتقربون به إليه٥.
الرابعة: ذكره سبحانه أن هذا كفعل المتقدمين.
الخامسة: ذكره الو اجب على الرسل.
"التاسعة والعشرون"٦: عموم الرسالة لكل أمة.
الثانية: أن كل أمة لها رسول يخصها.
الثالثة: أن بعثة الكل لأجل هاتين "المسألتين"٧.
_________________
(١) ١ في هامش "ض" التاسعة. ٢ والمراد بها قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلا آبَاؤُنَا وَلا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ﴾ . ٣ يشير الشيخ بهذا إلى أن اتخاذهم الشفعاء والوسائط عند الله عبادة لهم ولو زعموا خلاف، ولهذا اعترفوا بهذه العبادة في هذا الموطن. ٤ في "ض" و"ب" والمطبوعة: عنده. وقولهم: ﴿هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ ورد في سورة يونس آية: "١٨". ٥ يشير بهذا إلى أن ما كانوا يزعمون أنهم يتقربون به إلى الله ﷿ من تحريم بعض الأشياء كالوصيلة والحام مثلا هو تشريع منهم لما لم يأذن به الله، وإن زعموا التقرب به، ولهذا اعترفوا هنا. ٦ في هامش "ض" "الثلاثون" والمثبت من "س" و"المطبوعة" وهو الصواب. والمراد بها قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾ . ٧ في "س" الكلمتين.
[ ٤٣٦ ]
الرابعة: أنه لا بد مع الإثبات من النفي١.
الخامسة: ذكر حسن الأولى بالإضافة إليه.
السادسة: ذكر قبح الشرك، وحسن النهي عنه.
السابعة: أنهم افترقوا.
الثامنة: أن من أعطي خيرًا فالله أعطاه.
التاسعة: أن الضلالة "حقت"٢ على الضالين.
العاشرة: "ذكر"٣ الأمر بالسير في الأرض لأجل النظر في عاقبتهم.
الحادية عشرة: "ذكر أن"٤ حرص الرسول لا يجدي على من "أضله الله"٥.
الثانية عشرة: مالهم من ناصرين.
"الثلاثون"٦: كونهم يقسمون بالله.
_________________
(١) ١ في "س" والمطبوعة: أنه لا بدمن الإثبات مع النفي. والمثبت هنا عبادة الله والمنفي عبادة الطاغوت وهو معنى كلمة التوحيد "لا إله إلا الله" وكثيرا ما يكرر الشيخ هذه العبارة وهي النفي والإثبات ومدارها على إخلاص التوحيد لله وحده. انظر مؤلفات الشيخ/ القسم الأول/ العقيدة/ الرسالة الثالثة "تفسير "كلمه التوحيد" ص "٣٦٣". ٢ في "ب": حق. ٣ في "ض": ذكره. ٤ في "ب": ذكره. ٥ في المطبوعة: أضل الله. ٦ في هامش "ض" "الحادية والثلاثون". وفي "ب": "الثانية والعشرون" والمراد بها قوله تعالى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ .
[ ٤٣٧ ]
الثانية: أنه القسم بالله عندهم أجل من القسم "بالآلهة"١.
الثالثة: "اجتهادهم"٢ في اليمين على ما لا يعلمون.
الرابعة: كون هذا على نفي ما قامت الأدلة الواضحة على ثبوته.
الخامسة: تأليهم على الله ألا يفعل.
السادسة: رده عليهم بقوله: ﴿بَلَىْ﴾ .
السابعة: أنه لا يخلف الميعاد.
الثامنة: أنه جعل ذلك حقًا عليه.
التاسعة: إخباره أن السواد الأعظم لا يعلمون "ذلك"٣.
العاشرة: "ذكر٤" الحكمة في. ذلك، وهي تبيينه لهم ما اختلفوا فيه، ومعرفة الكافرين أنهم أهل الكذب لا خصومهم.
الحادية عشرة: ذكره عظيم قدرته "وأنها"٥ على غير القياس، وهم "نفوا"٦ "لما نظروا إلى عظمة الأمر"٧ ولم يعرفوا عظمة الله٨.
السادسة والثلاثون٩: "ذكر"١٠ الهجرة.
_________________
(١) ١ في "س" بالإلهيه. وهذا دليل على أن شرك المتأخرين الذين يرون أن القسم بآلهتهم أعظم من القسم بالله أعظم من شرك أولئك وأغلظ. ٢ في "ض": اجهادهم. ٣ ساقطة من "س". ٤ في "ب" ذكر. ٥ في "س" مثبتة في الهامش. ٦ في "س": أنفوا. ٧ في "ب" "إلى ما نظروا إلى الأمر" وهو كلام لا معنى له. ٨ تأمل-أخي- هذا الأصل العظيم فإن التوفيق لفهمه ينجي بفضل الله من مهالك كثيرة. ٩ المراد بها قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ . ١٠ في "ض" ذكره.
[ ٤٣٨ ]
الثانية: ذكر نية أهلها١.
الثالثة: ذكر الظلم الذي أصابهم وصبروا.
الرابعة: "ذكر"٢ "الوعد"٣ بحسنة الدنيا.
الخامسة: أن أجر الآخرة أعظم.
السادسة: أن هذا الخير العظيم لا يعلمه الأكثر، ولو "علموه"٤ لاستبقوا إليه.
السابعة: وصفهم بالصبر.
الثامنة: وصفهم بالتوكل.
السابعة والثلاثون٥: ذكر الحجة الدامغة لإنكارهم "إرسال"٦ البشر مع تسليمهم "بنبوة"٧ المتقدمين.
الثانية: أن الإرسال بالوحي.
الثالثة: أن هذا مسلم عند كل من عرف العلم النازل من الله.
الرابعة: تنبيه الجاهل "أنه"٨ لا يعذر لأنه يمكنه السؤال.
الخامسة: أن كل الرسل رجال لاجني فيهم ولا أنثى٩.
السادسة: أن كل "رسول"١٠ لا يرسل إلا ببينات١١.
السابعة: لا يرسل إلا ومعه كتاب١٢.
_________________
(١) ١ "في الله". ٢ ساقطة من "المطبوعة". ٣ في المطبوعة: الوعيد وهو خطا. ٤ في "ب": علموا. ٥ والمراد قوله: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ . ٦ في "ض" و"س" والمطبوع: "الإرسال". ٧ في "ض" و"س": "نبوة". ٨ ساقطة من "ب". ٩ انظر ما تقدم ص "٣٩٤". ١٠ كلمة "رسول" مكررة في "ب". ١١ كما يدل عليه ظاهر الآية إذ "الباء" في قوله: ﴿بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ﴾ متعلقه. ١٢ كما يدل عليه ظاهر الآية إذ "الباء" في قوله: ﴿بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ﴾ متعلقه=
[ ٤٣٩ ]
الثامنة: ذكر الحكمة في إنزال القرآن على محمد. وأنها "لبيان"١ المنزل ولتفكرهم.
التاسعة: تسميته الذكر.
"الثامنة والثلاثون٢": ذكر مكر السيئات.
الثانية: أنهم "مستحقون"٣ التعجيل العقوبة.
الثالثة: كيف أمنوا ذلك.
الرابعة: ذكر أنواع العذاب الأربعة.
الخامسة: أنهم لا يعجزون بعد ذكر الثالث٤.
_________________
(١) = بقوله أرسلنا. فتأويل الكلام كما قال الطبري: وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم أرسلناهم بالبينات والزبر. وهو اختيار أبي حيان أيضًا وقدر البغوي الكلام: وما أرسلنا من قبلك بالبينات والزبر غير رجال يوحى إليهم. والزبر: هي الكتب كما ورد ذلك عن ابن عباس ومجاهد وقتادة وغيرهم. انظر تفسير الطبري "١٤: ١٠٩- ١١١" وتفسير البغوي "٣: ٧٠"، والبحر المحيط "٥: ٤٩٤". وتفسير ابن كثير "٤: ٤٩٣". ١ في "ب": "البيان". ٢ والمراد هنا قوله تعالى: ﴿أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾ . ٣ في "ب" مستخفون. وهو تصحيف. ٤ أي بعد ذكر النوع الثالث من أنواع العذاب وهو المذكور في قوله تعالى: ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ﴾ .
[ ٤٤٠ ]
السادسة: ذكر الرأفة والرحمة بعد الرابع١.
التاسعة والثلاثون٢ والآيتان بعدها: فيها ذكر الآية التي في المخلوقات.
الثانية: "تقرير عدم رؤيتهم"٣ ذلك مع وضوحه.
الثالثة: "تفيؤ"٤ الظلال يمينا وشمالا٥.
الرابعة: سجودهم لله.
الخامسة: حال الدخول٦.
_________________
(١) ١ أي بعد ذكر النوع الرابع من أنواع العذاب وهو المذكور في قوله تعالى: ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ﴾ . فقد ختم تعالى الآية الثالثة في هذا المقطع بما يدل على أن عدم معاجلتهم بالعقوبة مع تقبلهم في أسفارهم وتصرفاتهم ليس للعجز فما هم بمعجزين. وختم الآية الثالثة بما يدل على أن سبب عدم مباغتهم بالعقوبة رأفته بخلقه ورحمته بهم، فيخوفهم وينقصهم ليتذكروا فيتداركوا. انظر تفسير الطبري "١٤/ ١١٤". وتفسير البغوي "٣/٧٠". ٢ المراد قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ . ٣ في "ض": عدم تقرير رؤيتهم. والمراد بالرؤية هنا الرؤية النافعة المثمرة للاتعاظ. ٤ في "ب" نفي. وهو خطأ. ٥ أي ميلها ورجوعها من جانب إلى جانب. انظر تفسير الطبري "١٤/١١٤- ١١٦". وتفسير البغوي "٣/ ٧١". ٦ ﴿وَهُمْ دَاخِرُونَ﴾ أي صاغرون. انظر تفسير الطبري "١٤/١١٦".
[ ٤٤١ ]
السادسة: ذكر جميع "دواب"١ السماء والأرض.
السابعة: سجود جميع الملائكة.
الثامنة: عدم استكبارهم مع شرفهم.
التاسعة: مع ذلك خوفهم منه.
العاشرة: ذكر الفوقيه.
الحادية عشرة: ذكر كونهم مع ذلك الخوف كامل الانقياد فيما أمروا.
الثانية والأربعون٢: النهي عن اتخاذ إلهين.
الثانية: بيان أن الإله واحد.
الثالثة: "بيان"٣ أن من لوازم ذلك إفراده "بالرهبة"٤.
الرابعة: الاستدلال على ذلك "بملك"٥ السماوات والأرض.
الخامسة: الاستدلال "بأن"٦ دينه واصب٧.
_________________
(١) ١ في "ب": "الدواب". ٢ والمراد قوله تعالى: ﴿وَقَالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ وَلَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ﴾ . ٣ ساقطة من "ب". ٤ في "ب": بالألوهية. ٥ في "ب" ملك. ٦ في "ب": أن ٧ في "س": واصبًا. وهو خطأ ومعنى واصب ثابت دائم كما ورد عن ابن عباس ومجاهد وقتادة، واختاره الطبري والبغوي وقدمه ابن كثير. وقيل معناه: واجب وهو مروي عن ابن عباس أيضًا. انظر تفسير الطبري "١٤/ ١١٩، ١٢٠" وتفسير البغوي "٣/ ٧٣". وتفسير ابن كثير "٤/٤٩٥".
[ ٤٤٢ ]
السادسة: الإنكار عليهم في تقوى غيره مع هذه الأدلة.
الثالثة والأربعون١: فيها التذكير بأن كل "ما بنا من نعمة"٢ فهو "المتفرد بها"٣.
الثانية: اللجأ إليه وحده إذا نزل الضر "بالجؤور"٤.
الثالثة: فعلهم القبيح بعد كشفه وبعد الإخلاص.
الرابعة: ذكر عاقبة فعلهم أنه الكفر بالنعم.
الخامسة: ذكر العاقبة الثانية وهي التمتع.
السادسة: الوعيد.
السابعة "والأربعون"٥: جعلهم حقا من الذي أعطاهم الله لغيره.
الثانية: أنهم "لا يعلمونه"٦.
الرابعة: أنه بالقسم.
الثامنة والأربعون٧: جعلهم "لله"٨ الأوكس٩.
_________________
(١) ١ والمراد قوله تعالى: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ . ٢ في "ض": ما ينافى من نعمه. ٣ في"ض" و"ب": المنفرد بها. ٤ في "س" و"ب": بالجور. ٥ في "س":والأربعه. والمراد بها قوله تعالى: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِمَا لا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ تَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ﴾ . ٦ في "المطبوعة": لا يعلمون. ٧ والمراد بها قوله تعالى: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ . ٨ في "ض" و"س" والمطبوعة: "الله". ٩ أي الأنقص والأقل نصيبًا. من "الوكس" انظر الصحاح "٣/٩٨٩" والمصباح المنير "٢/٦٧٠" مادة: وكس.
[ ٤٤٣ ]
الثانية: جعلهم لأنفسهم الأعلى.
الثالثة: إذا بشروا بما جعلوا لله جرى منهم ما ذكر.
الرابعة: أنه لشدته يتوارى.
الخامسة: أنه يتردد هل يمسكه على هون أم يدسه؟
السادسة: التسجيل على سوء هذا الحكم.
الخمسون١: ذكر "أن"٢ مثل السوء لمن لا يؤمن بالآخرة.
الثانية: إثبات المثل الأعلى لله سبحانه.
الثالثة: ذكر عزته.
الرابعة: ذكر حكمته.
الحادية والخمسون٣: ذكر "حلمه"٤.
الثانية- ذكر استحقاقهم٥.
الثالثة: إهلاك من لا ذنب له بسبب كبر الجريمة٦.
الرابعة: ذكر أنه مع ذلك لا يهمل.
_________________
(١) ١ والمراد بها قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ . ٢ ساقطة من المطبوعة. ٣ والمراد بها قوله: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ . ٤ في "ب": حكمه والصواب ما أثبته. ٥ مستنبطه من قوله تعالى: ﴿بِظُلْمِهِمْ﴾ إذا الباء سببية. ٦ ويشهد لهذا ما ورد من حديث عائشة رفي الله عنها وفيه: قلت: يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟! قال: "نعم إذا كثر الخبث". رواه البخاري في صحيحه في مواضع منها/كتاب الفتن/ باب قول النبي "ﷺ": "ويل للعرب من شر قد اقترب" انظر الفتح "١٣:١٣" ح "٧٠٥٩". ومسلم في صحيحه/ كتاب الفتن/ باب اقتراب الفتنة وفتح ردم يأجوج ومأجوج "٤: ٢٢٠٧" ح "٢٨٨٠".
[ ٤٤٤ ]
"الخامسة: أن"١ التأخير إلى أجل مسمى.
السادسة: أنه إذا جاء لا يستأخرون ساعة.
السابعة: أنهم لا يستقدمون قبله.
الثانية والخمسون٢: ذكر فعلهم العجيب.
الثانية: ذكر اغترارهم مع ذلك.
الثالثة: ذكر الصواب فيما يستحقون.
الرابعة: أنهم مفرطون٣.
الثالثة والخمسون٤: القسم٥.
الثانية: ذكر أنه أرشدهم إلى ما ينفعهم.
الثالثة: ذكر السبب الذي صدهم٦.
الرابعة: ذكر الثمرة اليوم٧.
_________________
(١) ١ ساقطة من "ب". ٢ المراد بها قوله تعالى: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى لا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ﴾ . ٣ أي متروكون منسيون كما قال مجاهد وقتادة والضحاك وغيرهم. وقال قتادة: معجلون إلى النار، من الفرط وهو السابق إلى الورد. قال ابن كثير: ولا منافاة لأنهم يعجل بهم يوم القيامة إلى النار، وينسون فيها، أي يخلدون. انظر تفسير الطبري "١٤/١٢٧- ١٢٩". وتفسير البغوي "٣: ٧٤". وتفسير ابن كثير "٤: ٧٥". ٤ المراد بها قوله تعالى: ﴿تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ . ٥ والقسم دليل على الاهتمام بالأمر. ٦ وهو تزيين الشيطان لهم كما في قوله تعالى: ﴿فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ﴾ . ٧ وهي ولاية الشيطان لهم كما في قوله تعالى: ﴿فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ﴾ .
[ ٤٤٥ ]
الخامسة: الوعيد بغيره١.
الرابعة والخمسون٢: ذكر "الحكم"٣ في إنزال "الكتاب"٤ عليه.
الثانية: الحصر في ذلك.
الثالثة: أنها ثلاثة أنواع: الأول عام، والثاني والثالث خاص٥.
الرابعة: ذكر سبب الخصوص٦.
الخامسة والخمسون٧: ذكر الآية الشهيرة.
الثانية: أن فيها آية.
الثالثة: لقوم مخصوصين.
الرابعة: أنهم أهل السمع.
السادسة والخمسون٨: ذكر الآية في الإنعام باللبن.
الثانية: تفصيل الإنعام.
السابعة والخمسون٩: ذكر ثمرات النوعين.
الثانية: اتخاذ النوعين منها.
الثالثة: ذكر الآية التي في ذلك.
_________________
(١) ١ وهو أن لهم عذاب أليم كما في قوله تعالى: ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ . ٢ المراد قوله تعالى: ﴿وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ . ٣ في "ض" و"ب": الحكمة. ٤ في "ب": "الكتب". ٥ فالبيان عام، وكونه هدى ورحمة خاص بالمؤمنين. ٦ سببه: الإيمان. ٧ المراد بها قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾ . ٨ المراد بها قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ﴾ . ٩ المراد بها قوله تعالى: ﴿وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ .
[ ٤٤٦ ]
الرابعة: أنها لأهل العقل خاصة.
الثامنة والخمسون١: ذكر أن الإلهام من أقسام الوحي.
الثانية: إلهامها اتخاذ تلك البيوت "من تلك الأمكنة" ٢.
الثالثة: إلهامها مأكولها.
الرابعة: سلوك "سبل"٣ ربها.
الخامسة: كونها ذللا٤.
السادسة: خروج "ذلك"٥ الشراب من بطونها.
السابعة: اختلاف ألوانه.
الثامنة: ما فيه من الشفاء.
التاسعة: الآية التي فيه.
العاشرة: كونها للمتفكرين.
التاسعة والخمسون٦: الآية في خلقهم.
الثانية: توفيهم.
الثالثة: رد من شاء إلى أرذل العمر.
الرابعة: لكيلا يعلم من بعد "علم"٧ شيئًا.
_________________
(١) ١ المراد بها قوله تعالى: ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ . ٢ في "ب": "من تلك الأبيات والأمكنه". ٣ في "ب": سبيل. ٤ ذللا: جمع ذلول. وهي السهلة الميسرة. انظر تفسير الطبري "١٤: ١٣٧، ١٣٨". وتفسير البغوي "٣: ٧٦". ٥ في "ض" و"س" والمطبوعة: تلك. ٦ المراد بها قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾ . ٧ ساقطة من "س".
[ ٤٤٧ ]
الخامسة١: علمه.
السادسة٢: قدرته.
الستون٣: تفضيلهم في الرزق.
الثانية: أن المفضلين لا يرضون لأنفسهم بهذا خصوصا مع التساوي٤.
الثالثة: استفهام الإنكار٥.
الحادية والستون٦: جعل الأزواج من الأنفس.
الثانية: جعل منها بنين.
الثالثة: حفدة.
الرابعة: الرزق من الطيبات.
الخامسة: استفهام الإنكار في هذا الأمر الباهر٧.
الثانية والستون٨: عبادة من لا يملك نفعا.
_________________
(١) ١ في "ض": الرابعة. ٢ في "ض": الخامسة. ٣ المراد بها قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ . ٤ أي أن المفضلين لا يرضون أن يشاركهم مواليهم فيما رزقهم الله حتى يكونوا متساوين، فكيف يجعلون بعض العباد شركاء لسيدهم تعالى في العبادة فيرضون لله ما لا يرضونه لأنفسهم. أنظر في تفسير هذه الآية: تفسير الطبري "١٤: ١٤٢، ١٤٣". ٥ في قوله تعالى: ﴿أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ . ٦ المراد بها قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ﴾ . ٧ في قوله تعالى: ﴿أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ﴾؟ ٨ المراد بها قوله تعالى: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ شَيْئًا وَلا يَسْتَطِيعُونَ فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ .
[ ٤٤٨ ]
الثانية: أنهم لا يستطيعون.
الثالثة: النهي عن ضرب المثل له.
الرابعة: التنبيه على علمه وجهلهم.
الثالثة والستون١ والتي بعدها: "فيهما"٢ "المثلان العظيمان القاطعان"٣.
الخامسة والستون٤: ذكر تفرده بعلم الغيب٥.
"الثانية"٦: ذكر "أمر"٧ الآخرة.
الثالثة: ذكر قدرته على كل شيء فلا تستبعد شيئًا.
السادسة والستون٨: ذكر إخراجنا من البطون هكذا٩.
الثانية: وهب الآلات.
الثالثة: ذكر مراده في ذلك.
_________________
(١) ١ المراد بها والتي بعدها قوله تعالى: ﴿يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ . ٢ ساقطة من "ب" وفي "س": فيها. ٣ في "ض" و"س" و"ب": المثلين العظيمين القاطعين. والمثبت من "ق" والمطبوعة. ٤ المراد بها قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ . ٥ التفرد بعلمه الغيب مستفاد من الحصر المستفاد من تقديم الجار والمجرور ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ الآية. ٦ في "ب": "الثالثة". وهو خطأ. ٧ في المطبوعة: أمره. ٨ المراد بها قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ . ٩ أي لا نعلم شيئًا.
[ ٤٤٩ ]
السابعة والستون١: ذكر "آية"٢ الطير.
الثانية: كيف لم يفهموها؟
الثالثة: "أن فيها"٣ آيات.
الرابعة: لقوم مخصوصين.
الثامنة والستون٤: ذكر "السكن"٥ من البيوت.
الثانية: جعل البيوت من جلود الأنعام.
الثالثة: استخفافها "ظعنا٦" وإقامة.
الرابعة: من الأصواف والأوبار والأشعار أثاثًا٧.
الخامسة: "المتاع"٨ إلى حين.
التاسعة والستون٩: ذكر الظلال "مما خلق"١٠.
_________________
(١) ١ المراد بها قوله تعالى: ﴿أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ . ٢ في "المطبوعة": آيات. ٣ ساقطة من "ب". ٤ المراد بها قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ﴾ . ٥ في "ض": السكر. ٦ غير مقروءة في "ب". ٧ أي من أصواف الضأن، وأوبار الإبل، وأشعار المعز. أنظر تفسير البغوي "٣/٧٩" وتفسير ابن كثير "٤: ٥٠٩". ٨ في "ض": متاعا. ٩ المراد بها قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾ . ١٠ ساقطة من "ب".
[ ٤٥٠ ]
"الثانية"١: "الأكنان"٢ من الجبال.
الثالثة سرابيل٣ الحر.
الرابعة: سرابيل٤ البأس.
الخامسة: إتمام النعمة.
السادسة: الحكمة في ذلك.
السبعون والتي بعدها٥: ذكر الوعيد.
الثانية: التعزية.
الثالثة: "التعليم"٦ أن ذلك ليس عليه٧.
الرابعة: ذكر ما عليه.
الخامسة: "نعته"٨ بالبيان.
السادسة: العجب العجاب وهو جمعهم بين الضدين٩.
_________________
(١) ١ في "س": الثالثة. ٢ في "ب": ذكر الأكنان. ٣ السرابيل جمع سربال قال الراغب: وهو القميص من أي نوع كان. أ. هـ والمراد بها هنا الثياب. انظر تفسير الطبري "١٤/١٥٥، ١٥٦". وإصلاح الوجوه والنظائر "٢٣٤" والمفردات "٢٢٩". ٤ المراد بها الدروع. انظر المراجع السابقة بصحائفها. ٥ المراد قوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ الْمُبِينُ يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ﴾ . ٦ في "ب": تعليم. ٧ أي أن الهدى ليس عليه على سبيل التوفيق إليه، وإنما على سبيل البيان والبلاغ. ٨ في "س" والمطبوعة: نعمته. ٩ الضدان هنا هما معرفة نعمه الله وإنكارها كما قال تعالى: ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا﴾ .
[ ٤٥١ ]
السابعة: أن أكثرهم عدم القوة "العملية"١.
الحادية والسبعون "والآيتان"٢ بعدها٣: ذكر "بعثه"٤ الشهداء.
الثانية: أنه "من"٥ كل أمة "شهيد"٦.
الثالثة٧: تخلف أسباب النجاة في "الآخرة٨" "وهي"٩ الإذن "والاستعتاب"١٠.
الرابعة: تغلف التخفيف والأنظار.
الرابعة والسبعون١١: قول المشركين لشركائهم.
الثانية: معرفة أنهم يدعون من دونه.
الثالثة: تكذيب المعبودين لهم.
الرابعة: إلقاء السلم إلى الله١٢ حينئذ.
_________________
(١) ١ في "س": العلمية. ٢ في "ض" و"س" والمطبوعة: وآيتان. ٣ المراد قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ وَإِذَا رَأى الَّذِينَ ظَلَمُوا الْعَذَابَ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ﴾ . ٤ في المطبوعة: بعثة. ٥ في "ب": "فى". ٦ في "ض" و"المطبوعة": شهيدا. ٧ مكرره في "ض". ٨ في جميع النسخ المخطوطة والمطبوعة "الدنيا" والذي يتمشى مع معنى الآية ما أثبته. والله اعلم. ٩ في "ض" و"س" والمطبوعة: وهو. ١٠ في "ب" والاستيعاب. ١١ المراد قوله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكَاءَهُمْ قَالُوا رَبَّنَا هَؤُلاءِ شُرَكَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُو مِنْ دُونِكَ فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ . ١٢ أي استسلموا. قاله قتادة. انظر تفسير الطبري "١٤/ ١٦٠".
[ ٤٥٢ ]
الخامسة: زوال الافتراء.
الخامسة والسبعون١: من جمع الكفر والصد جمع له ما ذكر.
الثانية: "ذكر"٢ الحكمة.
السادسة والسبعون٣: ذكر بعث الشهيد في كل أمة من أنفسهم.
"الثانية"٤: "بعثه"٥ ﷺ على أمته.
الثالثة: تنزيل الكتاب عليه.
الرابعة: بيانه لكل شيء.
الخامسة: كونه هدى.
السادسة: كونه رحمة.
السابعة: كونه بشرى لقوم مخصوصين.
الثامنة: الثناء على الإسلام.
السابعة والسبعون٦: الأمر بالعدل.
الثانية: الأمر بالإحسان.
الثالثة: الأمر بإيتاء ذي القربى.
الرابعة: النهي عن الفحشاء.
الخامسة: النهي عن المنكر.
_________________
(١) ١ المراد قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ﴾ . ٢ ساقطة من "س". ٣ المراد قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلاءِ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ . ٤ في "ض": الثالثة. ٥ في "ض" والمطبوعة: بعثته. ٦ المراد قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ .
[ ٤٥٣ ]
السادسة: النهي عن البغي.
السابعة: ذكر أن الأمر والنهي موعظة.
الثامنة: ذكر الحكمة في ذلك.
التاسعة: أن التذكير مستلزم "للعمل"١.
الثامنة والسبعون٢: الأمر بالوفاء بالعهد.
الثانية: نسبته إلى الله.
الثالثة: النهي عن نقص الأيمان بعد توكيدها.
الرابعة- التنبيه على قبح ذلك بجعلهم الله "عليهم كفيلا"٣.
الخامسة: الوعظ بعلمه بأعمالهم.
التاسعة والسبعون٤: "وأربع بعدها"٥: نهيهم عن مشابهة الخرقاء.
الثانية: تبيين ذلك "باتخاذ"٦ الإيمان دخلا بينهم.
الثالثة: أنه لأجل كون أمه أربى من أمة.
_________________
(١) ١ في المطبوعة "العمل". ٢ المراد قوله تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾ . ٣ في "ض" و"س" والمطبوعة: كفيلا عليهم. وما أثبته من "ب" وهو متمش مع سياق الآية ونسقها. ٤ المراد قوله تعالى: ﴿وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ . ٥ ساقطة من "ب". ٦ في "ب": "بالاتخاذ".
[ ٤٥٤ ]
الرابعة: ذكر أن ذلك "اختبار"١ منه سبحانه.
الخامسة: وعظهم بالبيان "للاختلاف"٢ ذلك اليوم.
السادسة: أنه لو شاء "لجعلهم٣ أمة واحدة.
السابعة عيان المشيئة.
الثامنة: الرد القدرية٤.
التاسعة: "الرد على"٥ الجبرية٦.
_________________
(١) ١ في "ض" و"س": اختيار. ٢ في "ب": "لاختلاف". ٣ في "ض"و"س": لجعلكم. ٤ القدرية: هم الذين خاضوا في القدر قائلين بإنكاره، وأن الله لم يقدر أفعال العباد ولم يخلقها خيرها وشرها، وليس له قدرة ولا مشيئة في أفعالهم. وإنما هم يخلقون فعل أنفسهم بقدرتهم التامة التي خلقها الله فيفعلون من الكفر والمعاصي ما لم يشأ الله. وقد حدثت هذه الفرقة في أو آخر زمن الصحابة، فتبرأ منهم من بقي من الصحابة، كأبي هريرة وجابر وابن عمر وابن عباس وأنس وغيرهم من الصحابة والتابعين وسائر سلف الأمة. ووجه الرد عليهم هنا أن الله أسند الإضلال والهداية إليه في قوله: ﴿وَلَكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ وهم ينسبونها إلى البشر استقلالًا. انظر في عقيدة القدرية:- مقالات الإسلاميين "ص ٢٢٧" والفرق بين الفرق "١٨-٢٠، ١١٥" والملل والنحل "١: ٤٥" وشرح أصول اعتقاد أهل السنة "ص٧٥٢" وانظر لوامع الأنوار البهية للسفاريني "١-٢٩٧- ٣٤٨". ٥ ما بين القوسين مكرر في "س". ٦ الجبرية:- "هم في مقابل القدرية" وهم القائلون بالجبر. والجبر: هو نفي الفعل حقيقة عن العبد وإضافته إلى الرب تعالى. والجبرية أصناف: - فالجبرية الخالصة: هي التي لا تثبت للعبد فعلًا ولا قدرة على الفعل أصلا=
[ ٤٥٥ ]
"العاشرة"١: "توعده"٢ بسؤالهم.
الحادية عشرة: نهيه عن اتخاذها دخلا٣.
الثانية عشرة: ذكر العقوبة.
الثالثة عشرة: أنها نوعان.
الرابعة عشرة: أن ذلك بما صدوا عن سبيله.
الخامسة عشرة: ذكر العذاب المهين.
السادسة عشرة: نهيهم عن الاشتراء بالعهد ثمنًا قليلًا.
السابعة عشرة: "ذكر"٤ "أن ما"٥ عنده على الوفاء خير٦.
_________________
(١) = فتزعم أنه كالريشة في مهب الريح، وحركاته كحركات المرتعش، ومنهم الجهم بن صفوان. - والجبرية المتوسطة التي تثبت للعبد قدرة غير مؤثرة أصلا. ووجه الرد عليهم هنا: أن الله أثبت لهم عملًا هم عاملوه ومسؤولون عنه فقال: ﴿وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ . وهم لا يثبتون له عملًا على الحقيقة. انظر في عقيدة الجبرية: مقالات الإسلاميين ص "٢٧٩". والفرق بين الفرق ص "٢١١". والملل والنحل "١: ٨٥". ولوامع الأنوار البهية للسفاريني "١: ٣٠٦- ٣١١". ١ في "س" مثبته في الهامش. ٢ في "ض": توعدهم. ٣ قوله "دخلًا": أي خديعة ومكرًا. قال الزجاج: وكل ما دخله عيب قيل هو مدخول، وفيه دخل. وقال الراغب: الدخل كناية عن الفساد والعداوة المستبطنة كالدغل انظر معاني القرآن للزجاج "٣/ ٢١٧" والمفردات "١٦٦". ٤ ساقطة من "ض". ٥ في "س" و"ب": أنما. ٦ أي: أن ما عند الله من الثواب على الوفاء بالعهد خير.
[ ٤٥٦ ]
الثامنة عشرة: ذكر أن من أثر هذا فلجهله١.
التاسعة عشرة: ذكره بعض "الخيرية"٢، وهو نفاذ هذا وبقاء هذا.
العشرون: وعد الصابرين.
الحادية والعشرون: أن ذلك بأحسن أعمالهم.
الرابعة والثمانون٣: إلزام العمل الإيمان وبالعكس.
الثانية: ذكر الجزاء بالحياة الطيبة، وما بعدها أكبر، "وهو"٤ "جزاؤهم"٥ بأحسن أعمالهم.
الثالثة: أنه عام لمن فعل ذكرا كان أو أنثى.
الرابعة: التنبيه على طيب الحياة.
الخامسة والثمانون والتي بعدها٦: الأمر بالاستعاذة من الشيطان عند القراءة.
الثانية: أن القراءة غير المقروء٧.
الثالثة: التنبيه على التوحيد.
_________________
(١) ١ مستنبطة من مفهوم قوله تعالى: ﴿إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ . ٢ في "ب": الخيره. ٣ المراد قوله تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ . ٤ في المطبوعة: هو. ٥ في "ض" و"س". جزاهم. ٦ المراد قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ﴾ . ٧ يريد بالقراءة هنا فعل العبد، وبالمقروء: القرآن الكريم وانظر الكلام على هذه المسألة وما يتعلق بها في خلق أفعال العباد للبخاري ومجموع الفتاوى لشيخ الإسلام "١٢: ٣٠٦، ٣٠٧، ٣٦٠، ٣٦١، ٣٦٣، ٣٧٢، ٣٧٣، ٥٦٠ إلى ٥٦٣". ومختصر الصواعق المرسلة "٢: ٤٣١، ٤٣٦، ٤٤٢".
[ ٤٥٧ ]
الرابعة: الإخبار "بأنه"١ "لا"٢ سلطان له على هؤلاء٣.
الخامسة: عطف التوكل على الإيمان مع أنه منه٤.
السادسة: "أن نفي سلطانه عنهم"٥ لا ينافي فعلهم الأسباب مثل الاستعاذة.
السابعة: إثبات سلطانه على هؤلاء٦.
الثامنة: عطف توليهم على شركهم.
الثامنة والثمانون٧: ذكر النسخ.
الثانية: ذكر الفتنة به.
الثالثة: جوابهم.
"الرابعة"٨: سببه عدم العلم.
الخامسة: أن روح القدس جبريل٩.
_________________
(١) ١ في المطبوعة: "أنه" أي الشيطان. ٢ في "س" مثبتة في الهامش. ٣ المراد بهؤلاء المذكورون في الآية وهم: ﴿آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ . ٤ وفي هذا دلالة على عظيم شأن التوكل- ومثل هذا يستدل به على أن عطف الأعمال على الإيمان لا يدل على عدم دخولها في مسماه، إذ أن التوكل من أعمال القلوب ومع هذا عطف على الإيمان لأهميته فليس كل ما يعطف على الإيمان يكون خارجًا عنه. ٥ في "ب": "أن في نفي سلطانه عنه" وهو تحريف من الناسخ. ٦ المراد بهؤلاء المذكورون في الآية وهم: ﴿الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ﴾ . ٧ المراد قوله تعالى: ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدىً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ . ٨ ساقطة من "ب". ٩ في "س" و"ب" والمطبوعة: جبرائيل. ووجه هذا الاستنباط أنه ذكر هنا أن الذي نزله روح القدس في قوله: ﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ..﴾ وفسر في آية أخرى فقال تعالى: ﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ الآية "٩٧" من سورة البقرة.
[ ٤٥٨ ]
السادسة: أنه من ربك.
السابعة: أنه لا ينافي كون الله أنزله.
الثامنة: أنه "بالحق"١.
التاسعة: ذكر الحكمة وهى تثبيت هؤلاء٢.
العاشرة: ذكر الحكمة الأخرى أنه هدى "لهؤلاء"٣.
الحادية عشرة: ذكر الحكمة الأخرى أنه بشرى لهم.
الثانية عشرة: مدح الإسلام.
التاسعة والثمانون٤: ذكر إفكهم.
الثانية: "ذكر"٥ علمه به.
الثالثة: بيان فساد إفكهم بأوضح حجة.
الرابعة: الرد على الأشعرية٦.
_________________
(١) ١ في "ض" و"س" والمطبوعة "الحق". ٢ المراد بهؤلاء الذين آمنوا في قوله تعالى: ﴿لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ . ٣ في "ض" هؤلاء. والمر اد بهم المسلمون لقوله: ﴿وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ . ٤ المراد قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾ . ٥ في "ض": ذكره. ٦ الأشعريه: هم الذين ينتسبون في المعتقد إلى أبي الحسن الأشعري، وهم في الحقيقة على مذهبه إبان رجوعه عن مذهب المعتزلة، وقبل انتظامه على منهج السلف، وهم يخالفون أهل السنة والجماعة في كثير من أصول الاعتقاد، كما حقق ذلك الشيخ: سفر الحوالي في رسالته القيمة "منهج الأشاعرة في العقيدة".. إذ يقدمون العقل على النقل حتى في الإلهيات، ولذا لا يثبتون من الصفات في الجملة- على اختلاف بينهم فيما يثبتون- إلا سبعا يسمونها صفات السبع المعاني يزعمون أن العقل يقتضيها فحسب ولذا أثبتوها وأولوا ما عداها. وهي: "السمع والبصر والكلام والإرادة والعلم والقدرة والحياة". كما أنهم يزعمون أن الإيمان هو التصديق بالجنان فقط=
[ ٤٥٩ ]
الخامسة: الرد على من زعم أنه لا يمكن معرفته١.
التسعون٢: ذكر عقوبة من لم يؤمن بآيات الله.
_________________
(١) = ولهم معتقدات أخر ليس هذا موضع بسطهما فانظر: الملل والنحل "١: ٩٤ وما بعدها" مجموع الفتاوى "٣٦: ١٢٢". منهج ودراسات لآيات الأسماء والصفات للشنقيطي ص"٥" وما بعدها. والرد عليهم هنا في معتقدهم في القرآن حيث أنهم يقولون إن كلام الله نفسي قديم، ليس بحرف ولا صوت، فإن عبر عنه بالعربية فهو قرآن، وإن خبر عنه بالعبرانية فهو توراة، وإن عبر عنه بالسريانية فهو إنجيل. وفى الآية رد عليهم في معتقدهم هذا من وجوه منها:
(٢) أن الإشارة هنا للقرآن وهو هذا الكتاب العربي، المقروء بسوره وآياته وكلماته وحروفه، وليس هذا كلامًا نفسيًا.
(٣) أن الله احتج على المشركين في هذه الآية بأن لسان الذي يزعمون أنه يعلم النبي "ﷺ" لسان أعجمي، والقرآن لسان عربي مبين، فهو يختلف عن ذلك اللسان ويباينه، فلو كان كلام الله كلامًا نفسيًا لكان الكلامان في الحقيقة كلامًا واحدًا فلا يتوجه الرد على المشركين. كما أن في الآية ردا على من يقول- منهم ومن غيرهم من المتكلمين- إن القرآن فيض من العقل الفعال أو يقولون: إنه مخلوق في بعض مخلوقاته ووجه الرد عليهم: أن المعلَّم به في قوله: ﴿إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ﴾ هو القرآن الذي نزله روح القدس من ربك. فهو أولًا: منزل، ثم الذي نزل به هو روح القدس، الموصوف بالأمانة في قوله تعالى: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ﴾ والأمين هو المؤتمن على ما يرسل به، ثم أنه من ربك. وانظر لمزيد الإيضاح التفسير الكبير لابن تيمية "٥: ١٧١- ١٧٥" وقد نقل الشيخ محمد بن عبد الوهاب كلام ابن تيميه ضمن المسائل التي لخصها من كلامه في ملحق المصنفات من مجموع مؤلفاته "٧٢- ٧٥" وانظر مجموع الفتاوى لابن تيميه "ج١٢" معظمه. ولوامع الأنوار البهية "١٦١:١-١٧٠". ١ انظر ما سبق في قسم الدراسة ص "٩٣- ٩٥". ٢ المراد قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ لا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ .
[ ٤٦٠ ]
الثانية: أن ذلك منعهم الخير الذي هو الهداية، وإيصال الشر وهو العذاب١.
الثالثة: أن الهداية نعمة منه.
الحادية والتسعون٢: تعظيم أمر الكذب بكونه ينافى الإيمان.
الثانية: "أن"٣ الإيمان بآيات الله يستلزم العمل ومنه ترك الكذب.
"الثالثة: حصر الكذب"٤ فيمن لم يؤمن "بآياته"٥
الثانية والتسعون وأربع بعدها٦: ذكر تعظيم الكفر بعد الإيمان.
الثانية: استثناء المكره المطمئن.
الثالثة: أن الرخصة لمن جمع بينهما "بخلاف"٧ المكره فقط.
الرابعة: أن الردة المذكورة كلام أو فعل من غير اعتقاد.
الخامسة: أنها تكون مع شدة المعرفة بالدين.
السادسة: أنها تكون مع شدة المعرفة "بالباطل"٨.
_________________
(١) ١ أي أن عقوبة من لم يؤمن بآيات الله أمران: منع الخير عنهم وإيصال الشر لهم. ٢ المراد قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾ . ٣ ساقطة من "ب". ٤ ما بين القوسين في "س" مثبت في الهامش. ٥ في "المطبوعة": بآيات الله. ٦ المراد قوله تعالى: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْأِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخَاسِرُونَ ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ . ٧ في المطبوعة: خلاف. ٨ ساقطة من "ب".
[ ٤٦١ ]
السابعة: أنها تكون مع محبة الدين.
الثامنة: أنها تكون مع بغض الباطل.
التاسعة: أنها تكون مع شدة الخوف.
العاشرة: تكون أيضًا مع شدة حاجته لما بذل له "أو لما يرجوه"١.
الحادية عشرة: كون من فعل ذلك كفر ولو هو أفضل الأولياء٢.
الثانية عشرة: "يكفر بذلك"٣ ولو كان في بلد المشركين تحت أيديهم.
الثالثة عشرة: من فعل ذلك فقد شرح بالكفر صدرا ولو كره ذلك، لأنه لم يستثن إلا من ذكر٤.
الرابعة عشرة: فيه "أنه"٥ يتصور أنه مؤمن ولم يطمئن٦.
الخامسة عشرة: ذكر العقوبة وهي "نوعان"٧.
السادسة عشرة: ذكر سبب تلك العقوبة، وهى استحباب الدنيا على الآخرة لا مجرد الاعتقاد "أو الشك"٨.
السابعة عشرة: ذكر "السبب"٩ الآخر، وهو من الصفات.
الثامنة عشرة: ذكر أن سبب فعدهم "الطبع"١٠ المذكور.
التاسعة عشرة: ذكر حصر الغفلة فيهم.
العشرون: حصر الخسران في الآخرة فيهم.
_________________
(١) ١ في "ض" و"ب": أو لما يرجوا. ٢ لعل هذا مستفاد من قوله "من كفر" لأن "من" من ألفاظ العموم. والله أعلم. ٣ ساقطة من "ب". ٤ المراد بقوله من ذكر: ﴿مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْأِيمَانِ﴾ . ٥ في النسخ المخطوطة "ض" و"س" و"ب": أن. والأليق ما أثبته كما هو في المطبوعة. والله أعلم. ٦ هكذا في جميع النسخ المخطوطة والمطبوعة التي بين يدي ولعل الكلام على وجه النفي والإنكار لهذا المتصور والحقيقة، أنه لا يتصور أنه مؤمن ولم يطمئن. والله أعلم. ٧ في "ض": النوعان. ٨ في "ض": والشك. ٩ في "ب": سبب. ١٠ في "ض": للطبع.
[ ٤٦٢ ]
الحادية والعشرون: ذكر قبول توبة هؤلاء.
الثانية والعشرون: ذكر صفة توبتهم وهي "الهجرة"١ والجهاد والصبر.
الثالثة والعشرون: ذكر أن المغفرة لما صدر منهم من الأعمال المذكورة.
السابعة والتسعون٢: تعظيم ذلك اليوم.
الثانية: ذكر الأمر الهائل في كل نفس.
الثالثة: كشف الشبهة بقوله: ﴿عَنْ نَفْسِهَا﴾ ٣.
الرابعة: توفية كل نفس عملها.
الخامسة: نفي الظلم ولو عن الأشرار.
الثامنة والتسعون "والتي بعدها"٤: ذكر "ما أعطى"٥ القرية.
الثانية: الفرق بين الأمان والطمأنينة٦.
الثالثة: إتيان الرزق لها رغدا.
الرابعة: من كل مكان.
الخامسة: أن النعمة بما خرق العادة أظهر.
_________________
(١) ١ في "س" مثبتة في الهامش. ٢ المراد قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ . ٣ لعل المراد بالشبهة شبهة من يتخذون شفعاء من دون الله ليشفعوا لهم بزعمهم. فبين تعالى أن كل نفس تجادل عن نفسها، وكما قال في آية أخرى: ﴿يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾ الانفطار. ٤ في "ب": "وأربع بعدها". المراد قوله تعالى: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾ . ٥ في "س" و"ب": ما أعطى. ٦ قوله تعالى: ﴿آمِنَةً﴾ أي ذات أمن لا يهاج أهلها ولا يغار عليهم- وقوله "مطمئنة" أي ساكنه بأهلها، لا يحتاجون إلى الانتقال عنها لخوف أو ضيق- انظر تفسير البغوي "٣: ٨٧" وزاد المسير "٤: ٥٠٠".
[ ٤٦٣ ]
السادسة: أن ترك الشكر له عقوبة عاجلة.
السابعة: أن العقوبة تأتي من حيث لا يحتسب.
الثامنة: ذكر الجمع بين "هاتين"١ العقوبتين.
التاسعة: أن ذلك لباس٢.
العاشرة: كونه بصنيعهم.
الحادية عشرة: كون النعمة أتتهم ولم يطلبوها.
الثانية عشرة: كونه منهم.
الثالثة عشرة: تكذيبه مع هذا.
الرابعة عشرة: كون العذاب أخذهم بهذا السبب.
الخامسة عشرة٣: كونهم في تلك الحالة "ظالمين"٤
المائة٥: ذكر قاعدة الشريعة وهي أن الأصل الحل٦.
الثانية: أمره بالشكر.
الثالثة: تنبيهه على ترك الغلو.
_________________
(١) ١ في "س" و"ب" "هؤلاء". ٢ قال البغوي ﵀ في تفسيره "٣: ٨٨" وذكر اللباس لأن ما أصابهم من الهزال والشحوب، وتغير ظاهرهم عما كانوا عليه من قبل كاللباس لهم". وانظر تفسير الطبري "١٤: ١٨٧" وأضواء البيان "٣٧٨:٣، ٣٧٩". ٣ في "ض" ألحقت هذه المسألة بالهامش. ٤ في "ض" الظالمين. ٥ المراد قوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالًا طَيِّبًا وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ . ٦ انظر الكلام على هذه القاعدة في:- روضه الناظر لابن قدامة "١: ١١٧- ١٢٠"، وأما المفسرون فيذكرونها في كتب أحكام القرآن غالبًا عند قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا..﴾ الآية "٢٩" من سورة البقرة. فانظر مثلًا الجامع لأحكام القرآن للقرطبي "١: ٢٥٠- ٢٥٢". وتفسير البغوي "٣: ٧٧" وتفسير ابن كثير "٤: ٥٠٤، ٥٠٥".
[ ٤٦٤ ]
الرابعة: أن كل حلال فهو طيب.
الخامسة: "أن"١ الشكر للنعمة من الفرائض، لكونه من شروط العبادة "الخالصة"٢.
"الحادية بعد المائة"٣: ذكر تحريم الأربع.
الثانية: ذكر "إنما" التي تفيد الحصر٤.
_________________
(١) ١ ساقطة من "س" والمطبوعة. ٢ في "المطبوعة": الخاصة. ٣ في "ض" و"ب" الحادية والمائة. والمراد بها قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ . ٤ قد اختلف العلماء في تخريج هذا الحصر في هذه الآية وما يشبهها كقوله تعالى في سورة الأنعام: ﴿قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ..﴾ الآية "١٤٥". على أقوال:
(٢) فمنهم من أجرى هذا الحصر على ظاهره، وقال لا محرم من الحيوان يخرج عن هذه الآية وهو قول يروى عن ابن عباس، وابن عمر، وعائشة. قال القرطبي: ويروى عنهم خلافه.
(٣) ومنهم من قال بأن هذه الآية منسوخة. وذكروا من النواسخ لها نهي النبي "ﷺ" عن أكل كل ذي ناب من السباع وذي مخلب من الطير.
(٤) ومنهم من قال بتحريم ما ثبت تحريمه بعد في الكتاب أو السنة مضافًا إلى ما ذكر في هذه الآية. قال القرطبي: وعلى هذا أكثر أهل العلم من أهل النظر والفقه والأشر. قلت: وهو رأي المصنف ﵀. وهو الأظهر لورود نصوص ثابتة بتحريم ما عدا المذكور في لآية، فتكون زيادة على النص لا تخالفه، ولا يصار إلى النسخ ما أمكن الجمع. وقد أمكن هنا=
[ ٤٦٥ ]
الثالثة: الرخصة للمضطر
الرابعة: "شروط ذلك"١.
الخامسة: [ختم الحكم بالصفتين.
الثانية بعد المائة] ٢،٣: نهيه عن التعليل والتحريم بلا علم.
الثانية: أن ذلك وصف "الألسنة"٤ "الكذب"٥.
_________________
(١) = ثم لهؤلاء في توجيه هذا الحصر أقوال منها: أ- أن هذا الحصر باعتبار ذلك الوقت، أي: لا أجد فيما أوحي إلى في هذا الوقت. ثم لا يمتنع تحريم غير ما ذكر فيما بعد. ب- أن المعنى: قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما مما كنتم تأكلون إلا أن يكون ميتة. واستظهره الشافعي. ج- أن الآية رد عليهم فيما زعموا حله على وجه المبالغة، فكان المعنى: لا حرام إلا ما حللتموه. والله أعلم. انظر هذه المسائل في: الأم للشافعي "٢: ٢٤٧" والرسالة له "ص ٢٠٦، ٢٠٧، ٢٠٨، ٢٣١". وتفسير الطبري "٨: ٦٩، ٧٠" والناسخ والمنسوخ للنحاس "١٧٤- ١٧٧" ونواسخ القرآن لابن الجوزي "٣٣٥، ٣٣٦". والجامع لأحكام القرآن "٧: ١١٥ وما بعدها" وفتح الباري "٩: ٥٧٠-٥٧٤". ومؤلفات الشيخ/القسم الثاني/ الفقه "١: ٧٢٦، ٧٢٧" وأضواء البيان للشنقيطي "٢: ٢٤٦ وما بعدها". ١ في "ض" و"ب" شرط ذلك. والمراد بالشروط ما ذكر في قوله تعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ﴾ . ٢ المراد قوله تعالى: ﴿وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ . ٣ ما بين المعقوفتين ساقط من "ب". ٤ في "ب": السنة. ٥ في المطبوعة: بالكذب.
[ ٤٦٦ ]
الثالثة: "لام كى"١ في قوله: ﴿لِتَفْتَرُوا﴾ ٢.
الرابعة: وعيد الفاعل٣.
الخامسة: إزالة الشبهة٤ بقوله: ﴿مَتَاعٌ قَلِيلٌ﴾ .
الثالثة بعد المائة٥: ذكر تحريمه على اليهود ما ذكر.
"الثانية"٦: أنه "بسبب" ظلمهم.
الثالثة: تسمية ما حرم عليهم طيبات.
الرابعة: "تنزيهه"٧ نفسه "عن الظلم"٨.
الخامسة: إثبات الظلم على من "ظلم"٩.
_________________
(١) ١ في "ب": "اللام". ٢ يعني أن اللام في قوله لتفتروا لام التعليل. وممن ذهب إلى ذلك: ابن جرير الطبري، والبغوي، والزمخشري وأبو حيان. انظر تفسير الطبري "١٤: ١٨٩". وتفسير البغوي "٣: ٨٨". والكشاف للزمخشري "٢: ٣٤٧". والبحر المحيط لأبي حيان "٥: ٥٤٥". ٣ أي المفترى على الله الكذب. ووعيده هو ما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾ . ٤ شبهة الاغترار بالدنيا، وطول الأمل فيها. ٥ المراد قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ . ٦ في "ب": الثالثة. ٧ في "ب": تنزيه. ٨ في"ض": "من الظلم". ٩ ساقطة من "ض".
[ ٤٦٧ ]
الرابعة بعد المائة١: ذكر توبته على العاصين.
"الثانية"٢: قوله بجهاله.
الثالثة: ذكره الإصلاح مع التوبة.
الرابعة: ذكر الربوبية في أول الكلمة "وآخرها"٣.
الخامسة: "ختم الحكم"٤ بالصفتين.
الخامسة بعد المائة٥: ذكر تعظيمه إبراهيم بما لا يعلم له نظير.
الثانية: كونه أمه٦.
الثالثة: قنوته لله٧.
الرابعة: كونه حنيفا٨.
_________________
(١) ١ المراد قوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ . ٢ في "س" مثبتة في الهامش. ٣ في المطبوعة: وآخره. ٤ غير واضحة في "س". ٥ المراد قوله تعالى: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ شَاكِرًا لَأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ . ٦ أي إما ما يقتدى به في الخير. لم نظر تفسير الطبري "١٤: ١٩٠- ١٩٢". وتفسير ابن كثير "٤: ٥٣٠". ٧ قال ابن كثير في تفسيره "٤: ٥٣٠" القانت الخاشع المطيع. وانظر ما يأتي أيضًا من كلام الشيخ ص "٤٧١". ٨ الحنيف: المائل عن الأديان الباطلة إلى التوحيد فلا يزول عنه أبدًا. انظر معاني القرآن وإعرابه "٣/ ٣٢٢". وتفسير ابن كثير "٤: ٥٣٠". وانظر ما يأتي من كلام الشيخ ص "٤٧١".
[ ٤٦٨ ]
الخامسة: تنزيهه عن هذه الطائفة١.
السادسة: كونه "شاكرا"٢
السابعة: كونه اجتباه.
الثامنة: هداه إلى صراط مستقيم.
التاسعة: أعطاه في الدنيا حسنه.
العاشرة: كونه في الآخرة مع هذه الطائفة٣.
الحادية عشرة: "كون"٤ سيد المرسلين "مأمورا"٥ باتباع ملته.
التاسعة بعد المائة٦: ذكر فرض "السبت"٧ عليهم.
الثانية: ذكر الحصر بإنما.
الثالثة: ذكر اختلاهم فيه.
الرابعة: ذكر الوعيد.
الخامسة: ذكر فصل جميع الاختلاف ذلك اليوم٨.
العاشرة بعد المائة٩: "كونه"١٠: "مأمورًا"١١ بالدعوة إلى سبيل ربه "لا غير"١٢.
_________________
(١) ١ أي طائفة المشركين. ٢ في "ب" "شاكر". ٣ أي طائفة الصالحين. ٤ في "ض": كونه. ٥ في "ض" و"س" و"ب": مأمور. ٦ المراد قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ . ٧ في "ب": "السبب" وهو تصحيف. ٨ أي يوم القيامة. ٩ المراد قوله تعالى: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ . ١٠ من قوله "كونه مأمورا" إلى نهاية قوله "الحادية عشر بعد المائة" في "س" قد أثبت في الهامش. ١١ في "س" و"ب": مأمور. ١٢ في "س": لا غيره.
[ ٤٦٩ ]
الثانية: كونه "بالحكمة"١.
الثالثة: كونه بالموعظة الحسنة.
الرابعة: المجادلة بالتي هي أحسن.
الخامسة: تعزية المؤمن بعلمه سبحانه "بالمهتدى"٢ والضال.
الحادية عشرة بعد المائة"٣ ذكر العدل حتى في حق الكفار.
الثانية: ذكر أن الصبر أفضل ولو على الكفار.
الثانية عشرة بعد المائة والتي بعدها٤ "الأمر بالصبر"٥.
الثانية: "أنه"٦ لا يكون إلا بالله.
الثالثة: نهيه عن الحزن عليهم.
الرابعة: نهيه عن الضيق من مكرهم.
الخامسة: "تنبيهه"٧ "على"٨ أن الله مع الذين جمعوا بين الوصفين٩.
آخره والحمد لله رب العالمين "وصلى الله على سيدنا ونبيا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين١٠.
_________________
(١) ١ في "س": حكمه. ٢ في "س": بالمهتد. ٣ المراد قوله تعالى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ . ٤ المراد قوله تعالى: ﴿وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ﴾ . ٥ ساقطة من "ب". ٦ ساقطة من "س" والمطبوعة. ٧ في "ب": التنبيه. ٨ ساقطة من "س" و"ب". ٩ وهما التقوى والإحسان. ١٠ ما بين القوسين زيادة من "ض". وفي المطبوعة: وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
[ ٤٧٠ ]
"وتكلم ﵀ على آخر هذه السورة "أيضًا"١ فقال"٢:
"قوله تعالى"٣: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً﴾ لئلا يستوحش سالك الطريق من قلة السالكين: ﴿قَانِتًا لِلَّهِ﴾ لا للملوك ولا للتجار المترفين،: ﴿حَنِيفًا﴾ لا يميل يمينًا ولا شمالًا كفعل "العلماء٤" المفتونين: ﴿وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾، خلافًا لمن كثير سوادهم وزعم أنه من المسلمين: ﴿شَاكِرًا لَأَنْعُمِهِ﴾ ليس كمن نسي "النعم"٥ ونسبها إلى نفسه فصار من المتكبرين: ﴿اجْتَبَاهُ﴾ ليعلم أنه المتفرد بالفضل والتمكين: ﴿وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ لتعرف الاستقامة من الاعوجاج عن الحق كمبين: ﴿وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً﴾ "ليعلم"٦ أن الدنيا مع الآخرة في اتباع الدين: ﴿وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ﴾ ترغيبا في زمرة الصالحين.
ثم ختم هذا الثناء العظيم بالأمر الكبير والعصمة، والقاعدة الكلية فقال: ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ "تبيينا"٧ للناجين من الهالكين، "وفرقانا"٨ بين المحقين والمبطلين، وبيانًا للموحدين من المشركين.
"أخر كلامه على هذه السورة، ﵀ ورضي عنه، والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله وصحبه أجمعين"٩.
_________________
(١) ١ كلمة "أيضا-" ساقطة من "ض" و"س" والمطبوعة. ٢ في "س":- وقال ﵀ في كلامه على آخر هذه السورة. ٣ مثبتة في "ض" و"ب". ٤ في "ب": علماء. ٥ في المطبوعة: النعم. ٦ في "س": "لتعلم". وفي المطبوعة "لنعلم". ٧ في "ب": "تبيانا". ٨ في "ض" و"ب": "وفرقا". ٩ ما بين القوسين من "ق" فقط. وفي "ب": آخر كلامه والحمد لله رب العالمين.
[ ٤٧١ ]