[واسْمه عبد الله]- وَيُقَال: عَتيق بن أبي قُحَافَة - عُثْمَان بن عَامر بن عَمْرو بن كَعْب بن سعد بن تيم بن مرّة بن كَعْب بن لؤَي، الْقرشِي التَّيْمِيّ -[﵁]-.
[ ١ / ٤٥ ]
توفى أَبوهُ [أَبُو] قُحَافَة بعد وَلَده أبي بكر الصّديق بِسِتَّة أشهر - فِي الْمحرم - عَن بضع وَتِسْعين سنة.
وَقد أسلم أَبُو قُحَافَة يَوْم الْفَتْح؛ فَأتى بِهِ إبنه أَبُو بكر هَذَا يَقُودهُ إِلَى النَّبِي -[ﷺ]- لكبره؛ فَقَالَ النَّبِي -[ﷺ]-: «لم لَا تركت الشَّيْخ حَتَّى آتيه» - إجلالا لأبي بكر - ﵄ -.
بُويِعَ [أَبُو بكر الصّديق - رَضِي لله عَنهُ -] بالخلافة بعد وَفَاة [رَسُول الله]-[ﷺ]- وتمت بيعَته فِيهَا بِإِجْمَاع الْمُسلمين.
فَائِدَة: قيل: إِن الَّذين أطلق عَلَيْهِم خَليفَة ثَلَاثَة: آدم وَدَاوُد - ﵉ - بِلَفْظ الْقُرْآن، وَأَبُو بكر الصّديق بِإِجْمَاع الْمُسلمين. إنتهى. وَأمه - ﵁ - أم الْخَيْر، وَاسْمهَا: سلمى. قَالَ [الْحَافِظ] الذَّهَبِيّ فِي تَارِيخه: كَانَ أَبُو بكر - ﵁ - أَبيض أصفر، لطيفا، جَعدًا، مسيدق الْوَرِكَيْنِ، لَا يلبث أزاره على وركيه.
وَجَاء: أَنه أتجر إِلَى بصرى غير مرّة، وَأَنه أنْفق أَمْوَاله على النَّبِي -[ﷺ]- وَفِي [سَبِيل الله] .
[ ١ / ٤٦ ]
قَالَ رَسُول الله -[ﷺ]-: [مَا نَفَعَنِي مَال]، «مَا نَفَعَنِي مَال أبي بكر» وَقَالَ عُرْوَة: أسلم أَبُو بكر - يَوْم أسلم - وَله أَرْبَعُونَ ألف دِينَار.
وَقَالَ عَمْرو بن الْعَاصِ: يَا رَسُول الله! أَي الرِّجَال أحب إِلَيْك؟ قل: «أَبُو بكر» . [و] قَالَ أَبُو سُفْيَان عَن جَابر قَالَ رَسُول لله -[ﷺ]- «لَا يبغض أَبَا بكر وَعمر مُؤمن وَلَا يحبهما مُنَافِق» .
وَقَالَ [الشّعبِيّ عَن الْحَارِث] عَن عَليّ: أَن النَّبِي -[ﷺ]- نظر إِلَى أبي بكر وَعمر؛ فَقَالَ: «هَذَانِ سيدا كهول أهل الْجنَّة من الْأَوَّلين والآخرين إِلَّا النَّبِيين وَالْمُرْسلِينَ، لَا تخبرهما يَا عَليّ» . وروى نَحوه من وُجُوه.
قلت: وَاسْتمرّ فِي الْخلَافَة، إِلَى أَن توفى مسموما فِي يَوْم الثُّلَاثَاء. وَقيل: لَيْلَة الْأَحَد لثمان بَقينَ من جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث عشرَة من الْهِجْرَة النَّبَوِيَّة.
وَكَانَت خِلَافَته -[﵁]- سنتَيْن وَثَلَاثَة أشهر وَعشرَة أَيَّام.
وعهد بالخلافة من بعده إِلَى عمر [بن الْخطاب]-[﵁]-.
وَفِي آخر أَيَّامه كَانَت وقْعَة اليرموك، وَهِي [الْوَقْعَة] الَّتِي فتح الله بهَا الشَّام.
وَكَانَ الْمُتَوَلِي لَهَا خَالِد بن الْوَلِيد وَأَبُو عُبَيْدَة.
[ ١ / ٤٧ ]
قلت: ومناقب الإِمَام كَثِيرَة تضيق المطولات عَن حصرها؛ فَكيف هَذَا الْمُخْتَصر؟ ! .
وَلَيْسَ الْغَرَض هُنَا إِلَّا إِثْبَات وَفَاته وَمُدَّة خِلَافَته - ﵁ -.
[ ١ / ٤٨ ]