أَبُو الرّبيع، سُلَيْمَان بن المتَوَكل على الله مُحَمَّد بن المعتضد بِاللَّه، أَبُو بكر، بن الْحَاكِم بِأَمْر الله أَحْمد بن المستكفي بِاللَّه سُلَيْمَان بن الْحَاكِم [بِأَمْر الله] أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْحسن بن عَليّ القبي بن الراشد مَنْصُور بن المسترشد الْفضل بن المستظهر أَحْمد بن الْمُقْتَدِي عبد الله ابْن الْأَمِير ذخيرة الدّين مُحَمَّد بن الْقَائِم بِأَمْر الله عبد الله بن الْقَادِر [بِاللَّه] أَحْمد ابْن الْأَمِير إِسْحَاق بن المقتدر جَعْفَر بن المعتضد أَحْمد ابْن الْأَمِير الْمُوفق طَلْحَة بن المتَوَكل جَعْفَر بن المعتصم مُحَمَّد بن الرشيد هَارُون بن الْمهْدي مُحَمَّد بن أبي جَعْفَر الْمَنْصُور عبد الله بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله بن عَبَّاس بن عبد الْمطلب. الْهَاشِمِي العباسي، أَمِير الْمُؤمنِينَ.
بُويِعَ بالخلافة بعد موت أَخِيه [دَاوُد] بِعَهْد مِنْهُ إِلَيْهِ فِي الْعشْر الأول من شهر ربيع الأول سنة خمس وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة؛ فَأَقَامَ فِي الْخلَافَة، إِلَى أَن مَاتَ فِي يَوْم الْجُمُعَة ثَانِي الْمحرم سنة خمس وَخمسين وَثَمَانمِائَة بعد أَن مرض عدَّة أَيَّام، وَلم يعْهَد لأحد من إخْوَته.
وَمَات وَهُوَ فِي عشر السِّتين تخمينا.
[ ١ / ٢٦٠ ]
وَحضر [السُّلْطَان] [الْملك] الظَّاهِر جقمق الصَّلَاة عَلَيْهِ بمصلاة المؤمني [من] تَحت [قلعة الْجَبَل]، وَعَاد أَمَام جنَازَته إِلَى المشهد النفيسي - حَيْثُ هُوَ دَفنه - مَاشِيا، [بل] وَتَوَلَّى حمل نعشه فِي بعض الأحيان، [وَحضر دَفنه] .
وَكَانَ المستكفي رَئِيسا سَاكِنا عَاقِلا، دينا، كثير الصمت، منعزلا عَن النَّاس، قَلِيل الإجتماع بهم، لم يسْلك طَرِيق أَخِيه المعتضد دَاوُد مَعَ ندمائه وَأَصْحَابه.
هَذَا [مَعَ] الْعقل التَّام والسيرة الْحَسَنَة والعفة عَن الْمُنْكَرَات والفروج.
وَلَقَد بَلغنِي عَن غير وَاحِد من أَقَاربه وحواشيه أَن المعتضد - ﵀ - كَانَ يَقُول أَيَّام خِلَافَته: لم أر على أخي سُلَيْمَان هَذَا مُنْذُ نَشأ كَبِيرَة.
قلت: وَفِي هَذَا كِفَايَة - رحمهمَا الله [تَعَالَى]-.
وتخلف [من] بعده أَخُوهُ [حَمْزَة] .
[ ١ / ٢٦١ ]