عن الفضيل بن عياض والثقات.
قال أبو حاتم محمد بن حبان البستي الحافظ: روى أشياء موضوعة.
وعنه محمد ابن غالب الأنطاكي حديثين: أحدهما عن الفضيل، عن هشام، عن أبيه، عن عبد الله ابن عبد الله بن أبي أنه أصيبت تنيته يوم أحد، فأمره رسول الله ﷺ أن يتخذ ثنية من ذهب.
وروى عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: نهى رسول الله ﷺ أن نصلى (٢) إلى نائم أو متحدث.
قال ابن حبان: وهذان موضوعان، وكيف يأمر المصطفى ﵇ باتخاذ الثنية من الذهب، وقد قال: إن الذهب والحرير محرمان على ذكور أمتي، وكيف ينهى عن الصلاة إلى النائم، وقد كان يصلى وعائشة معترضة بينه وبين القبلة؟ فلا يجوز الاحتجاج بهذا الشيخ ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار للخواص.
قلت: حكمك عليهما بالوضع بمجرد ما أبديت حكم فيه نظر، لا سيما خبر الثنية.
والظاهر أن أبانا هذا هو الأول، فيكون بصريا موصليا مقدسيا (٣) .
وأما الحافظ أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني فلم يذكرهما هكذا، بل ذكر أبين بن سفيان، وذكر أن البخاري قال: لا يكتب حديثه.
وقال غيره: أبين بن سفيان المقدسي.
وقال ابن عدي: ثنا ابن منير، ثنا الحسن
_________________
(١) هـ: التى يقال لها.
(٢) ل: يصلى.
(٣) في ل: وقد وافق البنانى في الحافل على أن المقدسي غير الموصلي (١ - ٢٣) . (*)
[ ١ / ٧ ]
ابن عرفة، ثنا كثير بن مروان الفلسطيني، عن أبين بن سفيان، عن أبي حازم في قوله تعالى: " وكان تحته كنز لهما "، قال: لوح من ذهب فيه: عجب (١) لمن يعرف الموت كيف يفرح..الحديث.
وقال مخلد بن يزيد ثنا أبين بن سفيان، حدثنى عبد الله بن يزيد، حدثني أبو الدرداء وأبو أمامة وواثلة وأنس، قالوا: خرج علينا رسول الله ﷺ ونحن نتمارى في شئ من أمر الدين.
فذكر خبرا منكرا فيه طول.
ومن بلاياه ماروى عن عبد الله بن سعيد، عن أبين بن سفيان، عن ضرار ابن عمرو، عن الحسن، عن عمران بن حصين مرفوعًا: من خرج يطلب بابا من العلم لينتفع به ويعلمه غيره كتب الله له بكل خطوة عبادة ألف سنة..الحديث (٢) .