وأما أبو الخطاب الأخفش؛ فكان من أكابر علماء العربية ومتقدميها؛ وأخذ عنه أبو عبيدة معمر بن المثنى. قال أبو عبيدة: سألت أبا الخطاب الأخفش: هل تجمع اليد الجارحة على "أيادي"؟ فقال: نعم، ثم سألت أبا عمرو بن العلاء، فأنكر ذلك، فقلت لأبي الخطاب: إن أبا عمرو قد أنكر ما أثبتَّه، فقال: أو ما سمع قول عدي:
سادها ما تأملت في أيادي نا وإشناقها إلى الأعناق
ثم قال: هي في علم الشيخ؛ لكنه قد أنسيه.
وهو كما قال أبو الخطاب، قال الشاعر:
فمن ليد تطاولها الأيادي
وإن الأغلب أن يراد بها النعمة.
[ ٤٤ ]