وأما أبو سعيد الحسن بن الحسين بن عبد الرحمن بن العلاء بن أبي صفرة السكري النحوي؛ فأخذ عن أبي حاتم السجستاني والعباس بن الفرج الرياشي، ومحمد بن حبيب. وكان ثقة حاذقًا، وكان راوية البصريين.
[ ١٦٠ ]
وله من الكتب: كتاب الوحوش، وكتاب النبات. وعمل أشعار جماعة من الفحول كامرئ القيس، وزهير، والنابغة، والأعشى، وهدبة بن خشرم، وأشعار هذيل، وأشعار اللصوص. وعمل شعر أبي فراس؛ وتكلم عن غريبه ومعانيه في نحو ألف ورقة، وغير ذلك.
وكان مولده سنة اثنتي عشرة ومائتين وتوفي سنة خمس وسبعين ومائتين في خلافة المعتمد. وقيل: توفي سنة تسعين ومائتين في خلافة المكتفي، والأول أصح.
قال الصولي: كنا عند أحمد بن يحيى ثعلب، فنعي إليه السكري، فقال:
المرء يخلق وحده ويموت يوم يموت وحده
والناس بعدك إن هلك ت كمن رأيت الناس بعده