وأما أبو موسى سليمان بن محمد بن أحمد الحامض، فإنه كان نحويًا مذكورًا بارعًا مشهورًا من نحاة الكوفيين.
أخذ عن أبي العباس أحمد بن يحيى ثعلب، وهو من أكابر أصحابه، وهو المقدم منهم، ومن خلفه بعد موته، وجلس مكانه.
وألف كتبًا؛ منها غريب الحديث، وخلق الإنسان والوحوش والنبات.
وروى عنه أبو عمر الزاهد، وأبو جعفر الأصبهاني المعروف ببزرويه.
[ ١٨١ ]
وكان ثقة صالحًا.
وقال أبو الحسن محمد بن جعفر بن هارون: أما أبو وموسى الحامض؛ فإنه كان أوحد في البيان والمعرفة وبالعربية واللغة والشعر.
حكى أبو علي النقار، قال: دخل أبو موسى الكوفة، وسمت عليه كتاب الإدغام عن ثعلب، عن سلمة، عن الفراء. قال أبو علي: فقلت له: أراك تلخص الجواب تلخيصًا ليس في الكتب! فقال: هذا ثمرة صحبة أبي العباس ثعلب أربعين سنة.
وقال طلحة بن محمد بن جعفر: توفي أبو موسى الحامض ليلة الخميس لسبع بقين من ذي الحجة، سنة خمس وثلثمائة في خلافة المقتدر بالله تعالى.