وأما الشرقي بن القطاني، فكان وافر الأدب، عالمًا بالنسب. أقدمه أبو جعفر المنصور بغداد ليعلم ولده المهدي الأدب، والشرقي لقب له؛ واسمه الوليد، والقطامي لقب لوالده، واسمه الحصين.
ويحكى عن الشرقي بن القطامي أنه قال: دخلت على المنصور، فقال: يا شرقي، علام يؤتى المرء؟ فقلت: أصلح الله تعالى الخليفة! على معروف قد سلف، أو مثله مؤتنف، أو قديم شرف، أو علم مطرف.
قال إبراهيم الحربي: الشرقي بن القطامي كوفي قد تكلم فيه، وكان صاحب سحر.
[ ٣٨ ]
وقال زكرياء بن يحيى الساجي: الشرقي بن القطامي ضعيف، حدث عنه شعبة حديثًا واحدًا، وليس بقائم. قال يزيد بن هارون: حدثنا شعبة عن الشرقي ابن القطامي حديث عمر بن الخطاب أنه كان يبيت من وراء العقبة. فقال شعبة: حماري وردائي صدقة، إن لم يكن الشرقي كذب على عمر. قال: فقلت له: لم تروي عنه!.