ومنا غداة الروع فتيان غارة إذا متعت بعد الأكف الأشاجع
فلم يجب. ومعنى "متعت"، أي احمرت من الدم، ومنه قولهم: نبيذ ماتع، أي شديد الحمرة.
ويروى أن أبا محمد التوزي تزوج بأم أبي ذكوان النحوي، وكان إذا قيل له: ما كان التوزي منك؟ قال: كان أبا إخوتي.
توفي سنة ثمان وثلاثين، في خلافة المتوكل.
[ ١٣٥ ]
عمارة بن عقيل
وأما عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير الشاعر بن عطية بن الخطفي -واسم الخطفي حذيفة- فكان من أهل البصرة، واسع العلم؛ كثير الفضل؛ وأخذ عنه أبو العيناء محمد بن القاسم وأبو العباس المبرد.
وقال المبرد: كنا عند عمارة بن عقيل، فقال: ألا أعجبكم! مرت بي امرأة متحفزة، فلما قربت مني سفرت وقالت: يا شيخ، ألا تعجبك الملاح! فقلت: بلى.
وتعجبني الملاح وكل دل ولكن لا أراك من الملاح
وكل مليحة كالبدر تبدو إذا سفرت وأنت من القباح
وقال عمارة: كنت امرأ دميمًا داهية، فتزوجت امرأة حسناء رعناء، ليكون أولادي في جمالها ودهائي، فجاءوا في رعونتها ودمامتي.