وأما نصر بن عاصم الليثي، فإنه كان فقيهًا عالمًا بالعربية، فصيحًا، قال عمرو بن دينار: اجتمعت أنا والزهري، ونصر بن عاصم، فتكلم نصر، فقال
[ ٢٣ ]
الزهري: إنه ليفلق العربية تفليقًا. قال المدائني: وكان يرى الخوارج؛ ثم تركهم ورجع عنه، وقال في ذلك:
فارقت نجدة والذين تزرقوا وابن الزبير وشيعة الكذاب
وهوى النجارين قد فارقته وعطية المتجبر المرتاب
وقرأن القرآن أيضًا على أبي الأسود، وقرأ أبو الأسود على علي ﵁، فكان أستاذه في القراءة والنحو. مات سنة تسع وثمانين في أيام الوليد بن عبد الملك.
ويقال: إنه مات بالبصرة لسنة تسعين في أيام الوليد أيضًا.