الحكم بن أبي العاصي بن بشر بن دهمان بن عبد الله بن همام بن أبان بن يسار بن مالك
بن حطيط بن جشيم بن ثقيف الثقفي، الرجل المجاهد، وجهه أخوه عثمان بن أبي
العاصي أمير البحرين وعمان سنة خمس عشرة من الهجرة في أيام عمر بن الخطاب رضي
الله عنه وأقطع له جيشًا، فلما رجع كتب إلى عمر يعلمه ذلك، فكتب إليه: يا أخا ثقيف!
حملت دودًا على عود، وإني أحلف بالله إن لو أصيبوا لأخذت من قومك مثلهم.
قال البلاذري: ووجه عثمان أيضًا إلى بروص وبروص بروج بندر كبير من بنادر الهند-
انتهى.
[ ١ / ٣١ ]
قال ابن الأثير في أسد الغابة: إنه يكنى أبا عثمان وقيل: أبو عبد الملك، وهو أخو عثمان
بن أبي العاص الثقفي، له صحبة، كان أميرًا على البحرين، وسبب ذلك أن عمر بن
الخطاب ﵁ استعمل أخاه عثمان بن أبي العاص على عمان والبحرين فوجه
أخاه الحكم على البحرين وافتتح الحكم فتوحًا كثيرة بالعراق سنة تسع عشرة أو سنة
عشرين، وهو معدود في البصريين، ومنهم من يجعل أحاديثه مرسلة، ولا يختلفون في صحبة
أخيه عثمان، روى عنه معاوية بن قرة قال: قال لي عمر بن الخطاب ﵁: إن في
يدي مالًا لأيتام قد كادت الصدقة أن تأتي عليه فهل عندكم من متجر؟ قال: قلت: نعم،
قال: فأعطاني عشرة آلاف، فغبت بها ما شاء الله ثم رجعت إليه فقال: ما فعل مالنا؟
فقلت: هو ذا! قد بلغ مائة ألف، أخرجه الثلاثة- انتهى.