الأمير أبو اللباب المنبه بن الأسد القرشي السامي أحد ولاة السند، كانت قاعدة ملكه
ملتان، أدركه المسعودي سنة ٣٠٣، قال في مروج الذهب: إنه من ولد سامة بن لؤي بن
غالب، وهو ذو جيوش ومنعة، وهو ثغر من ثغور المسلمين الكبار، وحول ثغر المسلمين
الملتان من ضياعه وقراه عشرون ومائة ألف قرية مما يقع عليه الإحصاء والعد، وفيه على
ما ذكرنا الصنم المعروف بالملتان، يقصده السند والهند من أقاصي بلادهم بالنذور
والأموال والجواهر والعود وأنواع الطيب، ويحج إليه الألوف من الناس، وأكثر أموال صاحب
الملتان مما يحمل إلى هذا الصنم من العود القماري الخالص الذي يبلغ ثمن الأوقية منه مائة
دينار وإذا ختم بالخاتم أثر فيه كما يؤثر في الشمع، وغير ذلك من العجائب التي تحمل إليه،
وإذا نزلت الملوك من الكفار على الملتان وعجز المسلمون عن حربهم هددوهم بكسر هذا
الصنم، وتعويره فترحل الجيوش عنهم عند ذلك، وكان دخولي إلى بلاد الملتان بعد الثلاث
مائة والملك بها أبو الدلهاث المنبه بن أسد القرشي- انتهى.
[ ١ / ٦٣ ]