ولي على أرض السند في أيام هشام بن عبد الملك الخليفة الأموي سنة إحدى عشرة
ومائة مكان الجنيد بن عبد الرحمن المري، فضعف ووهن ومات قريبًا من الديبل بماء يقال
له ماء الجواميس وكان من أسخياء العرب، وجد في بيت المال ثمانية عشر ألف ألف درهم
طاطرية فأسرع فيها، وكان قد شخص معه في الجند فتى من بني يربوع يقال له خنيس-
وأمه من طيء- إلى الهند، فأتت الفرزدق فسألته أن يكتب إلى تميم في اقفاله وعادت بقبر
غالب أبيه فكتب الفرزدق إلى تميم:
أتتني فعادت يا تميم بغالب وبالحفرة السافي عليها ترابها
فهب لي خنيسًا واتخذ فيه منة لحوبة أم ما يسوع شرابها
تميم بن زيد لا تكونن حاجتي بظهر ولا يخفى عليك جوابها
فلا تكثر الترداد فيها فإنني ملول لحاجات بطيء طلابها