استعمله عمر بن عبد العزيز الخليفة الصالح على بلاد السند والهند سنة مائة، وكتب إلى
الملوك يدعوهم إلى الاسلام والطاعة على أن يملكهم، ولهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم،
وقد كانت بلغتهم سيرته ومذهبه فأسلم جي سنكه والملوك وتسموا بأسماء العرب، وغزا
عمرو بن مسلم بعض الهند فظفر، وبقي ملوك السند مسلمين على بلادهم أيام عمر ويزيد
بن عبد الملك، فلما كان أيام هشام بن عبد الملك ارتدوا عن الاسلام، وكان سببه ما ندكره
إن شاء الله تعالى.
وقدم بنو الملهب إلى السند هاربين في أيام يزيد بن عبد الملك فوجه إليهم هلال بن أحوز
التميمي، فقتل مدرك بن المهلب بقندابيل قندهار وقتل المفضل وعبد الملك وزياد ومرواهن
ومعاوية بني المهلب، وقتل معاوية بن يزيد في آخرين، كما في فتوح البلدان.