فقتله وهزم جنده نحو سنة ثلاث وأربعين ومائة.
منصور بن جمهور الكلبي
منصور بن جمهور الكلبي أحد الستة الذين قتلوا الوليد بن يزيد بن عبد الملك الخليفة
الأموي، استعمله يزيد بن الوليد على العراق سنة ست وعشرين ومائة، ولم يكن منصور من
أهل الدين وإنما صار مع يزيد لرأيه في الغيلانية ولأنه شهد قتل الوليد، وقال له يزيد لما ولاه
العراق: إتق الله! واعلم أني قتلت الوليد، لفسقه ولما أظهر من الجور، فلا تركب مثل ما
قتلناه عليه! فقام بالملك مدة قليلة، عزله يزيد في تلك السنة، فكان يثير الفتن في نواحي
الأرض، ولما رأى أنه لا ملجأ له قدم الهند مع أخيه منظور سنة ثلاثين ومائة وقاتل يزيد بن
عرار فظفر به وقتله واستقل بأرض السند.
فلما كان أول الدولة العباسية ولي أبو مسلم عبد الرحمن بن مسلم مغلسًا العبدي ثغر
السند، وأخذ على طخارستان وسار حتى صار إلى منصور بن جمهور الكلبي وهو
بالسند، فلقيه منصور فقتله وهزم جنده، فلما بلغ أبا مسلم ذلك عقد لموسى بن كعب
التميمي ثم وجهه إلى السند في اثنى عشر ألفًا، فلما قدمها كان بينه وبين منصور بن جمهور
مهران، ثم التقيا فهزم منصورًا وجيشه وقتل منظورًا أخاه، وخرج منصور مفلولًا هاربًا
حتى ورد الرمل فمات عطشًا في الرمال.
وقد قيل: أصابه بطنه فمات، وسمع خليفته على السند بهزيمته فرجل بعيال منصور وثقله
فدخل بهم بلاد الخزر، وكان ذلك سنة أربع وثلاثين ومائة، كما في الكامل.
[ ١ / ٤٩ ]