موسى بن يحيى بن خالد بن برمك البرمكي أحد رجال الدولة العباسية كان مع غسان
بن عباد في أرض الهند، فلما سار غسان إلى مدينة السلام سنة ست عشرة ومائتين
استعمله على بلاد السند، فقام بالأمر وأحسن إلى الناس، وقتل راجه بالا ملك الشرق وقد
بذل له خمسمائة ألف درهم على أن يستبقيه، وكان بالا هذا التوى على غسان وكتب إليه
في حضور عسكره فيمن حضره من
[ ١ / ٥٧ ]
الملوك فأبى ذلك وأثر موسى أثرًا حسنًا، كما في فتوح
البلدان، والذي يظهر من وفيات الأعيان أن المأمون استعمله على السند.
قال ابن خلكان في الوفيات: قال القاضي يحيى بن أكثم: سمعت المأمون يقول: لم يكن
كيحيى بن خالد وكولده أحد في الكفاية والبلاغة والجود والشجاعة، ولقد صدق القائل
حيث يقول:
أولاد يحيى أربع كأربع الطبائع
فهم إذا اختبرتهم طبائع الصنائع
قال القاضي: فقلت له: يا أمير المؤمنين! أما الكفاية والبلاغة والسماحة فنعرفها فيهم ففي
من الشجاعة؟ فقال: في موسى بن يحيى وقد رأيت أن أوليه ثغر السند- انتهى.
توفي موسى سنة إحدى وعشرين ومائتين، كما في الفتوح.