نصر بن محمد بن الأشعث الخزاعي استعمله المهدي بن المنصور العباسي على بلاد
السند سنة إحدى وستين ومائة مكان روح بن حاتم وشخص إليها حتى قدمها، ثم عزل
وولي مكانه محمد بن سليمان، فوجه إليها عبد الملك بن شهاب المسمعي فقدمها على نصر
بغتة، ثم أذن له في الشخوص فشخص حتى نزل الساحل على ستة فراسخ من المنصورة،
فأتى نصر بن محمد عهده على السند فرجع إلى عمله وقد كان عبد الملك أقام بها ثمانية
عشرة يومًا فلم يعرض له فرجع إلى البصرة، فاستقل نصر بن محمد على ولايته زمانًا، ومات
بالسند سنة أربع وستين ومائة، كما في تاريخ الأمم والملوك.