استعمله يزيد بن المهلب على قندابيل من أعمال السند وقال له حين خرج لقتال سلمة بن
عبد الملك: إني سائر إلى هذا العدو ولو قد لقيتهم لم أبرح العرصة حتى تكون لي أو لم، فإن
ظفرت أكرمتك، وإن كانت الأخرى كنت بقندابيل حتى يقدم عليك أهل بيتي فيتحصنوا
بها حتى يأخذوا لأنفسهم أمانًا فلما قتل يزيد اجتمع آل المهب بالبصرة وحملوا عيالاتهم
وأموالهم في السفن البحرية، ثم لججوا في البحر حتى انتهوا إلى قندابيل.
وبعث مسلمة بن عبد الملك هلال بن أحوز التميمي في أثرهم فلحقهم بقندابيل، فأراد آل
المهلب دخول قندابيل فمنعهم وداع بن حميد، وكاتبه هلال ابن أحوز ولم يباين آل المهلب
فيفارقهم، فتبين لهم فراقة لم التقوا وصفوا، كان وداع بن حميد على الميمنة وعبد الملك بن
هلال على الميسرة ت وكلاهما أزدي، فرفع لهم هلال راية الأمان، فمال إليهم وداع بن حميد
وعبد الملك ابن هلال وارفض عنهم الناس فخلوهم.
ومشى آل المهلب بأسيافهم فقاتلوا حتى قتلوا من عند آخرهم إلا أبا عيينة المهلب
وعثمان بن المفضل فلحقا برتبيل، وبعث بنسائهم وأولادهم إلى مسلمة. كما في تاريخ الأمم
والملوك للطبري.