* قال الإمام الطبراني ﵀ في «الدعاء» (ج٣ص١٤٤٧):
حدثنا محمد بن الفضل السقطي ثنا سعيد بن سليمان (ح) وحدثنا عبيد ابن غنام ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قالا ثنا أبو أسامة عم مسعر بن زياد بن علاقة عن عمه وهو قطبة بن مالك ﵁ قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يدعو بهؤلاء الكلمات: «اللهم جنبني منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء والأدواء».
هذا حديث صحيح.
* قال الدارمي ﵀ (ج١ص١٢٠):
أخبرنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن زيد عن أيوب قال: رآني سعيد بن جبير جلست إلى طلق بن حبيب فقال لي: ألم أرك جلست إلى طلق بن
حبيب؟! لا تجالسه.
* قال الآجري ﵀ (ص٦٤):
وحدثنا الفريابي قال حدثنا قتيبة (١) بن سعيد قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة أنه كان يقول: إن أهل الأهواء أهل ضلالة ولا أرى مصيرهم إلا إلى النار.
* قال الإمام الدارمي ﵀ (ج١ص١٢٠):
أخبرنا سعيد بن عامر عن أسماء بن عبيد قال: دخل رجلان من أصحاب الأهواء على ابن سيرين فقالا: يا أبا بكر نحدثك بحديث؟ قال: لا، قالا:
_________________
(١) في الأصل: قبيصة بن سعيد، والصواب ما أثبتناه.
[ ٥٥ ]
فنقرأ عليك آية من كتاب الله؟ قال: لا، لتقومان عني أو لأقومن، قال: فخرجنا فقال بعض القوم: يا أبا بكر وما كان عليك أن يقرأ عليك آية من كتاب الله
تعالى؟ قال: إني خشيت أن يقرأ عليّ آية فيحرفانها فيقر ذلك في قلبي.
* وقال الإمام الدارمي (ج١ص١٢١):
أخبرنا سعيد عن سلام بن أبي مطيع أن رجلًا من أهل الأهواء قال لأيوب: يا أبا بكر أسألك عن كلمة؟ قال: فولى وهو يشير بأصبعه: ولا نصف كلمة، وأشار لنا سعيد بخنصره اليمنى.
* قال الإمام الدارمي (ج١ص١٢١):
أخبرنا سليمان بن حرب عن حماد بن زيد عن كلثوم بن جبر أن رجلًا سأل سعيد بن جبير عن شيء فلم يجبه فقيل له: فقال: ازاريشان (١).
* وقال الإمام الدارمي ﵀ (ج١ص١٢١):
أخبرنا أحمد حدثنا زائدة عن هشام عن الحسن وابن سيرين أنهما قالا: لا تجالسوا أصحاب الأهواء ولا تجادلوهم ولا تسمعوا منهم.
* قال الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ (ج١ ص٢٣):
وحدثني حجاج (يعني ابن الشاعر) حدثنا سليمان بن حرب قال سمعت سلام بن أبي مطيع يقول: بلغ أيوب (٢) أني آتي عمرًا (٣) فأقبل عليّ يومًا فقال: أرأيت رجلًا لا تأمنه على دينه كيف تأمنه على الحديث.
* قال الآجري ﵀ في «الشريعة» (ص٦١):
حدثنا أبو بكر بن عبد الحميد قال حدثنا زهير بن محمد قال حدثنا منصور (٤)
_________________
(١) يقول المعلق على الكتاب: كلمة فارسية معناها (منهم) أي من أهل الأهواء.
(٢) هو ابن أبي تميمة السختياني.
(٣) هو عمرو بن عبيد بن باب المعتزلي الضال.
(٤) إن لم يكن تحرف عن سعيد بن منصور الذي يروي عن حماد بن زيد فلا أدري من هو!
[ ٥٦ ]
ابن سفيان قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال: لست براد عليهم أشد من السكون.
* قال الإمام الآجري ﵀ في «الشريعة» (ص٦١):
وأخبرنا الفريابي قال حدثنا أبو تقي هشام بن عبد الملك الحمصي قال حدثنا محمد بن حرب عن أبي سلمة سليمان بن سليم عن أبي حصين عن أبي صالح (١) عن ابن عباس ﵄ قال: لا تجالس أهل الأهواء فإن مجالستهم ممرضة للقلوب.
* قال ابن سعد (٢) ﵀ (ج٣ ص١٨٤):
أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال أبو قلابة:
لا تجالسوا أهل الأهواء ولا تجادلوهم فإني لا آمن أن يغمسوكم في ضلالتهم أو يلبسوا عليكم ما كنتم تعرفون (٣).
أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن يزيد عن أيوب قال: قال أبو قلابة: إن أهل الأهواء أهل ضلالة ولا أرى مصيرهم إلا إلى النار فجرتهم فليس منهم أحد ينتحل رأيًا ويقول قولًا فينتهي به الأمر دون السيف، وإن النفاق كان ضروبًا ثم تلا: ﴿وَمِنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللهَ﴾ ﴿وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ﴾ ﴿وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ واجتمعوا في الشك والتكذيب وإن هؤلاء اختلف قولهم واجتمعوا في السيف (٤) ولا أرى مصيرهم إلا إلى النار.
قال أبو أيوب: وكان والله من الفقهاء ذوي الألباب يعني أبا قلابة.
_________________
(١) أبو صالح هو ذكوان السمان كما في ترجمة أبي حصين عثمان بن عاصم من «تهذيب الكمال».
(٢) ذكرته في الطبقات لإبن سعد لأن في كتاب الشريعة سقطًا في السند.
(٣) وأخرجه ابن وضاح في «البدع والنهي عنها» (ص١٠٦).
(٤) يعني الخروج على الولاة بالسيف والرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «من حمل علينا السلاح فليس منّا».
[ ٥٧ ]
* قال علي بن الجعد (ج٢ ص٣٨):
وسمعت عبد الرحمن (هو ابن مهدي) يقول سمعت سفيان (هو الثوري) يقول: إني لأدعو للسلطان ولكن لا أستطيع إلا أن أذكر ما فيهم.
* قال الإمام الآجري ﵀ (ص٦٤):
وحدثنا الفريابي قال حدثنا أبو الأصبغ عبد العزيز بن يحيى الحراني قال حدثنا أبو إسحاق الفزاري عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير قال: إذا لقيت صاحب بدعة في طريق فخذ في غيره.
* قال الآجري ﵀ (ص٧٣):
حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الحميد الواسطي قال حدثنا إسماعيل ابن محمد بن أبي كثير قال حدثنا مكي بن إبراهيم قال حدثنا الجعيد بن عبد الرحمن عن يزيد بن أبي خصيفة عن السائب بن يزيد، قال: أتى عمر بن الخطاب ﵁ فقالوا: يا أمير المؤمنين إنا لقينا رجلًا يسأل عن تأويل القرآن فقال: اللهم أمكنني منه، فبينما عمر ﵁ ذات يوم يغدي الناس إذ جاءه رجل عليه ثياب وعمامة يتغدى حتى إذا فرغ قال: يا أمير المؤمنين:
﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا (١) فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا﴾ فقال عمر ﵁: أنت هو؟ فقام إليه فحسر عن ذراعيه، فلم يزل يجلده حتى سقطت عمامته فقال: والذي نفس عمر بيده لو وجدتك محلوقًا لضربت رأسك، ألبسوه ثيابه
[ ٥٨ ]
واحتملوه على قتب، ثم أخرجوه حتى تقدموا به بلاده، ثم ليقم خطيبًا ثم ليقل: إن صبيغًا طلب العلم فأخطأه، فلم يزل وضيعًا في قومه حتى هلك، وكان سيد قومه.
أخبرنا أبو عبيد علي بن الحسين بن حرب القاضي قال حدثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام قال حدثنا حماد بن زيد عن يزيد بن حازم عن سليمان بن يسار قال: إن رجلًا من بني تميم يقال له: صبيغ بن عسل قدم المدينة وكانت عنده كتب فجعل يسأل عن متشابه القرآن، فبلغ ذلك عمر ﵁ فبعث إليه وقد أعد له عراجين النخل، فلما دخل عليه جلس فقال له عمر ﵁: من أنت؟ فقال: أنا عبد الله صبيغ فقال عمر ﵁: وأنا عبد الله بن عمر ثم أهوى إليه فجعل يضربه بتلك العراجين فما زال يضربه حتى شجه فجعل الدم يسيل على وجهه فقال: حسبك يا أمير المؤمنين فقد والله ذهب الذي كنت أجد في رأسي.
* وقال اللالكائي (ج١ ص١٣١):
أخبرنا محمد بن عثمان بن محمد قال محمد بن منصور قال حدثنا نصر بن علي قال حدثني أبي قال حدثنا قرة بن خالد عن محمد بن سيرين قال: لو خرج الدجال لرأيت أنه سيتبعه أهل الأهواء. أهـ.
محمد بن عثمان بن محمد بن شهاب أبو الحسن البغوي نقل الخطيب
(ج٣ ص٥٠) عن الأزهري أنه: ثقة وعن العتيقي أنه ثقة مأمون.
ومحمد بن منصور بن النضر بن إسماعيل أبو بكر المعروف بابن أبي الجهم قال الدارقطني: ثقة صدوق. أهـ «تاريخ بغداد» (ج٣ ص٢٥١).
ونصر بن علي ثقة ثبت طلب للقضاء فامتنع كما في «التقريب».
[ ٥٩ ]
* قال الدارمي ﵀ (ج١ص١٠٣):
أخبرنا إبراهيم بن إسحاق عن المحاربي عن الأعمش عن مجاهد قال: ما يدريني أي النعمتين عليّ أعظم أن هداني للإسلام أو عافاني من هذه الأهواء.
* قال الدارمي ﵀ (ج١ ص١٢٠):
أخبرنا سليمان بن حرب عن حماد بن زيد عن أيوب قال: قال أبو قلابة:
لا تجالسوا أهل الأهواء ولا تجادلوهم فإني لا آمن أن يغمسوكم في ضلالتهم أو يلبسوا عليكم ما كنتم تعرفون.
* * *
[ ٦٠ ]