قال الله ﷾: ﴿أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا مِنْ قَبْلِهِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ (٢١) بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ (٢٢) وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ (٢٣) قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ (٢٤) فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾ [الزخرف:٢١ - ٢٥]
وقال تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلاَ يَهْتَدُونَ﴾ [البقرة: ١٧٠]
وقال تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُواْ حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلاَ يَهْتَدُونَ﴾ [سورة المائدة: ١٠٤]
وقال تعالى: ﴿اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ [سورة الأعراف: ٣]
وقال تعالى: ﴿اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللهِ﴾ [سورة التوبة:٣١]، وقال تعالى: ﴿وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ [سورة الإسراء:٣٦]
وقال تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (٢٧) يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (٢٨) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا﴾ [الفرقان: ٢٧ - ٢٩]
وقال تعالى: ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا (٦٦) وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا (٦٧) رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا﴾ [الأحزاب: ٦٦ - ٦٨]
[ ١٤ ]
وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ (٥١) إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ (٥٢) قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ (٥٣) قَالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [الأنبياء: ٥١ - ٥٤]
وقال الله ﷾: ﴿وَإِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءنَا وَاللهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللهَ لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء أَتَقُولُونَ عَلَى اللهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾ [سورة الأعراف: ٢٨]
وقال تعالى حاكيًا عن قوم هود في سورة الأعراف: ﴿قَالُواْ أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ [سورة الأعراف: ٧٠]
وقال تعالى حاكيًا عن قوم صالح في سورة هود: ﴿قَالُواْ يَا صَالِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا أَتَنْهَانَا أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ [سورة هود: ٦٢]
وقال تعالى مخبرًا عن قوم شعيب: ﴿قَالُواْ يَا شُعَيْبُ أَصَلاَتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاء إِنَّكَ لَأَنتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾ [سورة هود: ٨٧]
وقال تعالى مخبرًا عن قوم نوح في سورة المؤمنين: ﴿فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَاء اللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَائِكَةً مَّا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ﴾ [سورة المؤمنون: ٢٤]
فإن قال قائل: إن هذه الآيات في ذم التقليد على الكفر، فالجواب: أنه يؤخذ منها ذم التقليد في الدين وتحريمه، فالتقليد الذي هو اتباع من ليس بحجة بدون حجة جعل حاجزًا بين كثير من المسلمين وكتاب ربهم وسنة نبيهم، حتى أصبح كثير منهم لا يعرف إلا قول فلان ويتعصب له أعظم مما يتعصب للكتاب والسنة حتى قال أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي وهو من رجال التهذيب:
ومن شعب الإيمان حب ابن شافع وفرض أكيد حبه لا تطوع
أنا شافعي ما حييت وإن أمت فوصيتي للناس أن يتشفعوا
أقول: فهلاّ أوصى الناس أن يتمسكوا بالكتاب والسنة!!.
[ ١٥ ]
وقال أبو إسماعيل عبد الله بن محمد الهروي بعده:
أنا حنبلي ما حييت وإن أمت فوصيتي للناس أن يتحنبلوا
وقال بعض جهلة المالكية: لولا مالك كان الدين هالك.
ولا إله إلا الله كم فتن حدثت بسبب المذاهب وإن شئت قرأت «البداية والنهاية» لابن كثير ترى ما يدهشك من الخصام والقتال بين أصحاب المذاهب، كل هذا بسبب التقليد الذي انتهى بكثير من المسلمين أن يقلدوا أعداء الإسلام فإنا لله وإنا إليه راجعون وحسبنا الله ونعم الوكيل.
فإن قلت: فماذا يصنع العامي الذي لا يفهم الكتاب والسنة، فالجواب:
يتعلم فهو ممن يشمله قوله تعالى: ﴿فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾ ويشمله قوله تعالى: ﴿اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾.
وتعليم العامي بالفعل أبلغ، والتعليم بالفعل له أصل أصيل فقد صلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بأصحابه على المنبر، وإذا أراد أن يسجد نزل وسجد على الأرض، اللهم إنا نبرأ إليك من التقليد الذي شتت شمل المسلمين وحال بين كثير منهم وبين كتاب ربهم وسنة نبيهم وسهل عليهم اتباع أعداء
الإسلام.
وإني أنصح بقراءة «القول المفيد في أدلة الاجتهاد والتقليد» للشوكاني
و«إرشاد النقاد إلى تيسير الاجتهاد» للصنعاني.
فإن قلت أيهما أضر على الدين المذاهب أم الحزبية؟ فالجواب: الحزبية،
لأنها مستوردة من قبل أعداء الإسلام لهدم الدين كما أوضحنا ذلك في كتبنا:
١ - «إجابة السائل عن أهم المسائل».
٢ - «الفواكه الجنية».
[ ١٦ ]
٣ - «المصارعة».
٤ - «القول الأمين في بيان فضائح المذبذبين».
٥ - «قمع المعاند». وكل هذه مطبوعة منشورة.
٦ - وكذا في «غارة الأشرطة على أهل الجهل والسفسطة» قد رصّ وكذا في «فضائح ونصائح».
ونحن إذ نحذّرمن تقليد أبي حنيفة فلسنا ندعو الناس إلى مذهبنا فليس لنا مذهب إلا كتاب ربنا وسنة نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولسنا ندعو الناس إلى اتباعنا فلسنا أهلًا لأن نتبع بل ندعو الناس إلى كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
فهما الأمان من الضلال: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا﴾ [الإسراء: ٩]
* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٣ ص٢٠٥) حديث (١٣٣٨):
حدثنا عياش حدثنا عبد الأعلى حدثنا سعيد قال وقال لي خليفة:
حدثنا ابن زريع حدثنا سعيد عن قتادة عن أنس ﵁ عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «العبد إذا وضع في قبره وتولى وذهب أصحابه
- حتى أنه ليسمع قرع نعالهم- أتاه ملكان فأقعداه فيقولان له: ما كنت تقول في هذا الرجل - محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟ - فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله، فيقال: انظر إلى مقعد له من النار: أبدلك الله به مقعدًا من الجنة قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: فيراهما جميعًا، وأما الكافر أو المنافق فيقول: لا أدري كنت أقول ما يقول الناس، فيقال: لا دريت ولا تليت، ثم يضرب بمطرقة من حديد ضربة بي أذنيه فيصيح صيحة يسمعها من يليه إلا الثقلين».
[ ١٧ ]
وأعاده البخاري في (ص٢٣٢) من طريق عياش بن الوليد به.
أخرجه مسلم (ج٤ ص٢٢٠) فقال ﵀: حدثنا عبد بن حميد حدثنا يونس بن محمد حدثنا شيبان بن عبد الرحمن عن قتادة به.
* قال البخاري ﵀ (ج٣ ص٢٢٢):
حدثنا إسحاق أخبرنا يعقوب بن إبراهيم قال حدثني أبي عن صالح عن ابن شهاب قال أخبرني سعيد بن المسيب عن أبيه أنه أخبره أنه لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله صلى عليه وعلى آله وسلم فوجد عنده أبا جهل بن هشام وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأبي طالب: «يا عم، قل: لا إله إلا الله كلمة أشهد لك بها عند الله»، فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أميه: يا أبا طالب أترغب عن ملة عبد المطلب فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يعرضها عليه ويعودان بتلك المقالة حتى قال أبو طالب: آخر ما كلمهم: هو على ملة عبد المطلب، وأبى أن يقول: لا إله إلا الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: أما والله لأستغفرن لك ما لم أنه عنك؟» فأنزل الله تعالى فيه الآية.
الحديث أخرجه في مواضع من صحيحه منها (ج٨ ص١٩٤) وفيه فنزلت:
﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ [سورة التوبة: ١١٣]، ونزلت: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ [سورة القصص: ٥٦]
الحديث أخرجه مسلم (ج١ ص٢١٤).
* * *
[ ١٨ ]
فيما يتعلق من العداوة والخصام بين التابع والمتبوع على الباطل
يوم القيامة وفي النار أعاذنا الله وإياكم من ذلك.
قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ (٣١) قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءَكُمْ بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ (٣٢) وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْدَادًا وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [سبأ: ٣١ - ٣٣]
وقال الله تعالى: ﴿الْأَخِلَّاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾
[سورة الزخرف: ٦٧]
وقال تعالى مخبرًا عن آل فرعون: ﴿وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنَ النَّارِ (٤٧) قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ﴾ [سورة غافر: ٤٧ - ٤٨]
وقال تعالى: ﴿إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُواْ مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ﴾ [سورة البقرة:١٦٦] أي: المودة التي كانت بينهم في الدنيا: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّؤُواْ مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ﴾ [سورة البقرة: ١٦٧]
وقال تعالى مخبرًا عن إبراهيم ﵇ حيث وبخ قومه: ﴿وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَّوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّاصِرِينَ﴾ [سورة العنكبوت: ٢٥]
قال الحافظ ابن كثير ﵀ مفسرًا لقوله: ﴿وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضًا﴾
أي: يلعن الأتباع المتبوعين والمتبعون الأتباع: ﴿كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا﴾.
[ ١٩ ]
وقال تعالى: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ (٥) وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاء وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾ [سورة الأحقاف: ٥ - ٦]
وقال تعالى: ﴿وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِّيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا (٨٠) كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ [مريم: ٨٠ - ٨١]
ولا يظن ظان أن هذه في الكفار الذين يعبدون الأصنام فحسب فإنها تتناول كل من عمل هذا العمل إلى يوم القيامة.
وقال تعالى: ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ (٩١) وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (٩٢) مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ (٩٣) فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ (٩٤) وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ (٩٥) قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ (٩٦) تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٩٧) إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٩٨) وَمَا أَضَلَّنَا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ﴾ [الشعراء: ٩٩].
وقال تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (٦٢) قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ﴾.
وقال تعالى: ﴿هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ (٥٧) وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ (٥٨) هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُو النَّارِ (٥٩) قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ (٦٠) قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ﴾ إلى أن قال: ﴿إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ﴾ قال الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى وقوله: ﴿هَذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ﴾ هذا إخبار من الله تعال عن قيل أهل النار بعضهم لبعض كما قال تعالى: ﴿كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا﴾ يعني بدل السلام يتلاعنون ويتكاذبون ويكفر بعضهم بعضًا فتقول الطائفة التي تدخل قبل الأخرى إذا أقبلت التي بعدها مع الخزنة من الزبانية ﴿هَذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ﴾ أي داخل
[ ٢٠ ]
﴿مَّعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ﴾ أي لأنَّهم من أهل جهنم ﴿قَالُوا بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ﴾ أي فيقول لهم الداخلون ﴿بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا﴾ أي أنتم دعوتمونا إلى ما أفضى بنا إلى هذا المصير.
﴿قَالُوا رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ﴾ كما قال الله ﷿: ﴿قَالَ ادْخُلُواْ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّن الْجِنِّ وَالإِنسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّى إِذَا ادَّارَكُواْ فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لأُولاَهُمْ رَبَّنَا هَؤُلاء أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِّنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِن لاَّ تَعْلَمُونَ﴾ [سورة الأعراف: ٣٨]
أي لكل منكم عذاب بحسابه. أهـ.
* قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى (ج٦ ص١٣٩):
ثنا يزيد بن هارون قال أنا ابن أبي ذئب عن محمد بن عمرو بن عطاء عن ذكوان عن عائشة قالت: جاءت يهودية فاستطعمت على بابي فقالت: أطعموني أعاذكم الله من فتنة الدجال ومن فتنة عذاب القبر قالت: فلم أزل أحسبها حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت: يا رسول الله ما تقول هذه اليهودية؟ قال: وما تقول؟ قلت: تقول: أعاذكم الله من فتنة الدجال ومن فتنة عذاب القبر، قالت عائشة: فقام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فرفع يديه مدًا يستعيذ بالله من فتنة الدجال ومن فتنة عذاب القبر ثم قال: «أما فتنة الدحال فإنه لم يكن نبي إلا قد حذر أمته منه
وسأحذركموه حذيرًا لم يحذره نبي أمته إنه أعور والله ﷿ ليس بأعور مكتوب بين عينيه كافر يقرؤه كل مؤمن، فأما فتنة القبر فهي تفتنون وعني تسألون فإذا كان الرجل الصالح أجلس في قبره غير فزع ولا مشعوف ثم يقال له: فيم كنت؟ فيقول: في الإسلام، فيقال: ما هذا الرجل الذي كان فيكم؟ فيقول: محمد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم جاءنا بالبينات من عند الله ﷿ فصدقناه فيفرج له فرجة قبل النار فينظر إليها يحطم بعضها بعضًا فيقال له: انظر إلى ما وقاك الله ﷿ ثم يفرج له فرجة إلى الجنة فينظر
[ ٢١ ]
إلى زهرتها وما فيها فيقال له: هذا مقعدك منها ويقال: على اليقين كنت وعليه مت وعليه تبعث إن شاء الله. وإذا كان الرجل السوء أجلس في قبره فزعًا مشعوفًا فيقال له: فيم كنت؟ فيقول: لا أدري، فيقال: ما هذا الرجل الذي كان فيكم؟ فيقول: سمعت الناس يقولون قولًا فقلت كما قالوا فتفرج له فرجة قبل الجنة فينظر إلى زهرتها وما فيها فيقال له: انظر إلى ما صرف الله ﷿ عنك ثم يفرج له فرجة قبل النار فينظر إليها يحطم بعضها بعضًا ويقال له: هذا مقعدك منها كنت على الشك وعليه مت وعليه تبعث إن شاء الله ثم يعذب».
قال محمد بن عمرو فحدثني سعيدبن يسار عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: إن الميت تحضره الملائكة فإذا كان الرجل الصالح قالوا: اخرجي أيتها النفس الطيبة كانت في الجسد الطيب واخرجي حميدة وأبشري بروح وريحان ورب غير غضبان فلا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج ثم يعرج بها إلى السماء فيستفتح له فيقال: من هذا؟ فيقال: فلان فيقال: مرحبًا بالنفس الطيبة كانت في الجسد الطيب ادخلي حميدة وأبشري ويقال: بروح وريحان ورب غير غضبان فلا يزال يقال لها ذلك حتى ينتهي بها إلى السماء التي فيها الله ﷿، فإذا كان الرجل السوء قالوا: اخرجي أيتها النفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث اخرجي مه ذميمة وأبشري بحميم وغساق وآخر من شكله أزواج فما يزال يقال لها ذلك حتى تخرج ثم يعرج بها إلى السماء فيستفتح لها فيقال: من هذا؟ فيقال: فلان فيقال: لا مرحبًا بالنفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث ارجعي ذميمة فإنه لا يفتح لك أبواب السماء فترسل من السماء ثم تصير إلى القبر فيجلس الرجل الصالح فيقال له: ويرد مثل ما في حديث عائشة سواء.
هذا حديث صحيح وحديث عائشة وكذا حديث أبي هريرة بعضهما في الصحيح من وجهين آخرين.
[ ٢٢ ]
* قال أبو داود رحمه الله تعالى (ج١٣ص٨٩):
حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا جرير (ح) وأخبرنا هناد بن السري قال أخبرنا أبو معاوية - وهذا لفظ هناد- عن الأعمش عن المنهال عن زاذان عن البراء بن عازب قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في جنازة رجل من الأنصار فأتينا إلى القبر ولما يلحد فجلس رسول الله صلى الله عليه وسل وجلسنا حوله كأنما على رؤوسنا الطير وفي يده عود ينكت به في الأرض فرفع رأسه فقال: «استعيذوا بالله من عذاب القبر» مرتين أو ثلاثًا - زاد في حديث جرير ههنا وقال: «إنه ليسمع خفق نعالهم إذا ولوا مدبرين حين يقال له: يا هذا من ربك وما دينك ومن نبيك؟». قال هناد: قال: «ويأتيه ملكان فيلجلسانه فيقولان له: من ربك؟ فيقول: ربيّ الله، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: ديني الإسلام، فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ قال فيقول: هو رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فيقولان: وما يدريك؟ فيقول: قرأت كتاب الله فآمنت به وصدقت» زاد في حديث جرير فذاك قول الله تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾ الآية. ثم اتفقا.
قال: «فينادي منادٍ من السماء أن قد صدق عبدي فأفرشوه من الجنة وألبسوه من الجنة وافتحوا له بابًا إلى الجنة، قال: فيأتيه من رَوْحها وطيبها قال: ويفتح له فيه مد بصره، قال: الكافر - فذكر موته - وتعاد روحه في جسده ويأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له: من ربك؟ فيقول: ها ها لا أدري، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: ها ها لا أدري، فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: ها ها لا أدري، فينادي مناد من السماء أن كذب فأفرشوه من النار وألبسوه من النار وافتحوا له بابًا إلى النار قال: فيأتيه من حرها وسمومها، قال: ويضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه»، وزاد في حديث
[ ٢٣ ]
جرير قال: «ثم يقيض له أعمى أبكم معه مرزبة من حديد لو ضرب بها جبل لصار ترابًا قال: فيضربه بها ضربة يسمعها ما بين المشرق والمغرب إلا الثقلين فيصير ترابًا قال: ثم تعاد فيه الروح».
حدثنا هناد بن السري أخبرنا عبد الله بن نمير أخبرنا الأعمش عن المنهال عن أبي عمر زاذان قال سمعت البراء فذكر نحوه.
هذا حديث حسن.
* قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج٢ص١٤٢٦):
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا شبابة عن ابن أبي ذئب عن محمد بن عمرو ابن عطاء عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إن الميت يصير إلى القبر فيجلس الرجل الصالح في قبره غير فزع ولا مشعوف ثم يقال له: فيم كنت؟ فيقول: كنت في الإسلام، فيقال له: ما هذا الرجل؟ فيقول: محمد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم جاءنا بالبينات من عند الله فصدقناه، فيقال له: هل رأيت الله؟ فيقول: ما ينبغي لأحد أن يرى الله، فيفرج له فرجة قبل النار فينظر إليها يحطم بعضها بعضًا فيقال له: هذا مقعدك ويقال: على اليقين كنت وعليه مت وعليه تبعث إن شاء الله.
ويجلس الرجل السوء في قبره فزعًا مشعوفًا فيقال له: فيم كنت؟ فيقول: لا أدري، فيقال: ما هذا الرجل؟ فيقول: سمعت الناس يقولون قولًا فقلته فيفرج له قبل الجنة فينظر إلى زهرتها وما فيه فيقال له: انظر إلى ما صرفه الله عنك ثم يفرج له فرجة قبل النار فينظر إليها يحطم بعضها بعضًا فيقال له: هذا مقعدك على الشك كنت وعليه مت وعليه تبعث إن شاء الله تعالى».
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين.
[ ٢٤ ]
التحذير من التفرقة المذهبية
* قال أبو داود ﵀ (ج١٣ص٢٤٠):
حدثنا وهب بن بقية عن خالد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «افترقت اليهود على إحدى أو ثنتين وسبعين فرقة، وتفرقت النصارى على إحدى أو ثنتين وسبعين فرقة وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة».
هذا حديث حسن.
الحديث أخرجه الترمذي (ج٧ص٢٩٧) وقال: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح، وأخرجه ابن ماجه (ج٢ص١٣٢١).
يتوقف في فتوى المفتي التي لا تطمئن إليها النفس
* قال الإمام أحمد ﵀ (ج٤ص١٩٤):
ثنا زيد بن يحيى الدمشقي قال ثنا عبد الله بن العلاء (١) قال سمعت مسلم بن مشكم قال سمعت الخشني قال: قلت: يا رسول الله أخبرني بما يحل لي ويحرم عليّ؟ قال فصعد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وصوّب فيّ النظر، فقال النبي ﷺ: «البر ما سكنت النفس (٢) واطمأن إليه القلب والإثم ما لم تسكن إليه النفس ولم يطمئن إليه القلب وإن أفتاك المفتون» وقال: «لا تقرب لحم الحمار الأهلي ولا ذا ناب من السباع».
هذا حديث صحيح. والنهي عن كل ذي ناب من السباع في الصحيح من حديث أبي إدريس الخولاني عن أبي ثعلبة.
وكذا النهي عن لحوم الأهلية في «الصحيح» من حديث أبي إدريس الخولاني عن أبي ثعلبة كما في «تحفة الأشراف».
_________________
(١) في الأصل: عبد العلاء، والصواب ما أثبتناه وهو: عبد الله بن العلاء بن زبر.
(٢) المراد هنا النفس الصالحة المحبة للخير المحكمة للكتاب والسنة.
[ ٢٥ ]